قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: أُنزِل القرآنُ في ليلة القدر مِن السماء العليا إلى السماء الدنيا جُملة واحدة، ثم فُرّق في السنين. وفي لفظ: ثم نزل من السماء الدنيا إلى الأرض نجومًا. ثم قرأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾
عن كعب الأحبار، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات المكتوبات حيث يُنادى بهن: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ إلى قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾ الصلوات الخمس إذا نُودِي بها
عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يحيي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة سبع وعشرين، ولا كإحياء ليلة سبع عشرة، فقيل له: كيف تحيي ليلة سبع عشرة؟ قال: إنّ فيها نزل القرآن، وفي صبيحتها فُرِق بين الحق والباطل
ذكر ابنُ عطية (٧/٢٩٩) أن فرقة ذهبت إلى أن ﴿يَزِفُّونَ﴾ معناه: يتمهلون في مشيهم كزفاف العروس. وعلَّق عليه بقوله: «والمعنى: أنهم كانوا على طمأنينة مِن أن ينال أحدٌ آلهتَهم بسوء؛ لعزتهم، فكانوا لذلك متمهلين». ثم قال: «وزفّ بمعنى: أسرع. هو المعروف»
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا عن التوبة -يريد: غير أبي لبابة، وأصحابه- ولم يُنزِل اللهُ عذرَهم، فضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: هلكوا حين لم يُنزِل اللهُ فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه. وتقول فرقةٌ أخرى: عسى الله أن يعفو عنهم. وكانوا مُرْجَئِين لأمر الله، ثم أنزل الله رحمته ومغفرته، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ الآية [التوبة:١١٧]. وأنزل الله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة:١١٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا سرَّك أن تعلَمَ جَهْلَ العرب فاقرَأْ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها﴾ إلى قوله: ﴿وما كانوا مهتدين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت كفار مكة، فقال: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾، يعني: متى يبعثون. نظيرها في سورة النمل [٦٥]: ﴿لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ وهم الخرّاصون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾ يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾». وأحسب أنه قال: «سورة هود»