عن يحيى بن أبي كثير، وخُصيف، قالا: الجبت: الكاهن
عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد-، مثلَه
اختُلِف في المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنهم المشركون. الثاني: أنهم الشياطين. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٦١٠-٦١١) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول قتادة، وابن زيد، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أن الله -تعالى ذِكْره- أتْبع ذلك قوله: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾، فأن يكون ذلك خبرًا عنهم أوْلى -إذ كان بخبرهم متصلًا- من أن يكون خبرًا عمَّن لم يَجْرِ له ذكرٌ». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٨) القول الثاني بقوله: «يريد: أن المعنى يدل عليهم، وإن لم يَجْرِ لهم ذِكْرٌ في اللفظ، وهذا نظير قول النبي ﷺ: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له حصاصٌ»». وعلَّق عليه ابنُ كثير (٩/٢٣) بقوله: «وهذا غريب جدًّا في تفسيرها، وإلا فالشياطين إذا قرئ القرآن أو نودي بالأذان أو ذكر الله انصرفوا»
عن عطاء بن السّائِب، قال: قال مُحارب بن دِثار: ما قال سعيد بن جُبَير في الكوثر؟ قلتُ: حدّثنا عن ابن عباس أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صدقتَ، واللهِ، إنه للخير الكثير، ولكن حدّثنا ابن عمر، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدُّرّ والياقوت، تُرْبته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضًا مِن اللبن وأحلى من العسل»
اختُلف في المراد بقوله: ﴿كهشيم المحتظر﴾ على أقوال: الأول: أنه الزرع اليابس. ونسبه ابنُ كثير (١٣/٣٠٠-٣٠١) للسُّدّيّ، ولجمع من المفسرين. الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط. الثالث: حظيرة الراعي للغنم. الرابع: هشيم الخيمة، وما تكسَّر من خشبها. الخامس: الورق الذي يتناثر من خشب الحطب. السادس: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته. السابع: أنه العظام المحترقة. ورجَّح ابنُ كثير (١٣/٣٠١) القول الأول فقال: «والأول أقوى». ولم يذكر مستندًا
قال ابنُ جرير (١٨/٤٢٣) مبيّنًا معنى الآية: «كما أنزلنا الكتب على من قبلك -يا محمد- من الرسل؛ كذلك أنزلْنا إليك هذا الكتاب». وبنحوه قال ابنُ عطية (٦/٦٥٢). وعلَّقَ ابنُ كثير (١٠/٥١٩) على كلام ابن جرير، بقوله: «هذا الذي قاله حَسَنٌ، ومناسبة، وارتباط جَيِّد»
وجَّه ابنُ جرير (٣/٥٨١) تفسير الآية على هذا القول، فقال: «فمعنى الآية: وإذا خرج هذا المنافقُ من عندك -يا محمد- غضبانَ عَمِل في الأرض بما حَرَّم اللهُ عليه، وحاول فيها معصية الله، وقطع الطريق، وإفساد السبيل على عباد الله»
وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٥٠) قول سعيد، فقال: «... هذه الطيبات الموجودات في الدنيا هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، وخلوصها أنّهم لا يعاقبون عليها، ولا يُعَذَّبون، فقوله: ﴿في الحياة الدنيا﴾ متعلق بـ﴿آمنوا﴾. وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير»
عن عمران -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: طير كثيرة جاءت بحجارة كثيرة، أكبرها مثل الحِمَّصة، وأصغرها مثل العَدَسة
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- يقول: تفرَّقت بنو إسرائيل فِرَقًا؛ فقالت فرقة: عيسى هو ابن الله. وقالت فرقة: هو الله. وقالت فرقة: هو عبد الله وروحه. وهي المقتصدة، وهي مُسْلِمَة أهل الكتاب