الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عطاء وعن ابن عباس أنهما قالا : الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ، ولم يقل في صلاتهم ، كما أن السهو في الصلاة هو معلوم من حديث ذي اليدين ، وقال : " إني لا أنسى ، ولكني أنسى لأسنَّ " فكيف ينسيه الله ليسنَ للناس أحكام وقيل : في كل من أخَّر الصلاة عن أول وقتها ، أو عن وقتها كله ، إلى غير ذلك ، أو عن أدائها في المساجد وفي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
خرج لقطع الطريق وإخافة السبيل ، وحجتهم في ذلك أن القصر فرضٌ معيَّنٌ للسفر لحديث عائشة السابق « فرضت الصلاة قال ابن العربي في « أحكام القرآن » : « وأما من قال إنه يقصر في سفر المعصية فلأنها فرضٌ معيّن للسفر فقد أقول : ما ذهب إليه الجمهور من أن السفر المباح تقصر فيه الصلاة هو الأرجح لئلا نعينه على المعصية والله الحكم الثالث : ما هو مقدار السفر الذي تقصر فيه الصلاة؟ 1 - ذهب أهل الظاهر إلى أن قليل السفر وكثيره سواء ابن العربي في الردّ على الظاهرية : « تلاعب قوم بالدين فقالوا : إنّ من خرج من البلد إلى ظاهره قصر الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 24 خداج والخداج الناقصة دل ذلك على جوازها مع النقصان لأنها لو لم تكن ولدها ناقص الخلقة أو وضعته لغير تمام في مدة الحمل فأما ما لم تحمل فلا توصف بالخداج فثبت بذلك جواز الصلاة ناقصة وإثبات النقصان يوجب ثبوت الأصل على ما وصفنا وقد روى أيضا عن النبي عليه السلام (أن الرجل ليصلى الصلاة هذين فإن قال قائل إذا جوزت أن يكون النبي عليه السلام قد قال الأمرين فحديث محمد بن عجلان يدل على جواز الصلاة عائشة وعن أبى السائب مولى هشام ابن زهرة عن أبى هريرة عن النبي عليه السلام قال (يقول اللّه تعالى قسمت الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 2 ، ص : 294 مجاهد أطيلى القيام في الصلاة وأصل القنوت الدوام على الشيء وأشبه هذه الوجوه بالحال الأمر بإطالة القيام في الصلاة وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال أفضل الصلاة يعنى طول القيام ويدل عليه قوله عطفا على ذلك واسجدي واركعى فأمرت بالقيام والركوع والسجود وهي أركان الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 165 ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا لم يبلغ نقصان عقله إلى حد يزول التكليف معه ويحتمل أن يكونوا نهوا عن التعرض للسكر إذا كان عليهم فرض الصلاة قال قائل إذا ساغ تأويل من تأولها على السكران الذي لم يزل عنه التكليف فكيف يجوز أن يكون منهيا عن فعل الصلاة في هذه الحال مع اتفاق المسلمين على أنه مأمور بفعل الصلاة في هذه الحال قيل له قد روى عن الحسن وقتادة أنه منسوخ ويحتمل إن لم يكن منسوخا أن يكون النهى متوجها إلى فعل الصلاة مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 248 زيد بن أسلم مثل ذلك قال أبو بكر قد انتظم ذلك إيجاب الفرض ومواقيته وأواخرها وبين على لسان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم تحديدها ومقاديرها فمما ذكر اللّه في الكتاب من أوقات الصلاة بغسق الليل ويكون نهاية له واحتمال الزوال مع ذلك قائم لأن ما بين زوال الشمس إلى غسق الليل وقت هذه الصلاة وهذا معنى ظاهر قد دل عليه إفراده صلاة الفجر بالذكر إذ كان بينها وبين صلاة الظهر وقت ليس من أوقات الصلاة وقت العتمة وقتا لصلوات مفعولة فيه وأفرد الفجر بالذكر إذ كان بينها وبين الظهر فاصلة وقت ليس من أوقات الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 336 وذلك لا يجوز إلا بنص مثله والوجه الآخر أن النص له حكمه ولا يجوز أن يلحق به ما ليس منه كما لا يجوز أن يسقط منه ما هو منه فإن قيل فقد شرطت في صحة الصلاة النية مع عدم ذكرها في اللفظ قيل له إنما جاز ذلك فيها من وجهين أحدهما أن الصلاة اسم مجمل مفتقر إلى البيان غير موجب زيادة في النص ولا يجوز ذلك إلا بنص مثله والوجه الآخر اتفاق الجميع على إيجاب النية فيها فلو كان اسم الصلاة يمنع ذلك إيجاب النية شرطا فيه قيل له إنما سماه طهورا على وجه المجاز تشبيها له بالماء في باب إباحة الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 370 إذا ثبت أن الواو لا توجب الترتيب صار تقدير الآية إذا قمتم إلى الصلاة ويدل عليه من جهة السنة حديث رفاعة بن رافع عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قصة الأعرابى حين علمه الصلاة صلّى اللّه عليه وسلّم أنه إذا وضع الوضوء مواضعه أجزأه ومواضع الوضوء الأعضاء المذكورة في الآية فأجاز الصلاة جميعا من أعضاء الطهارة فلما سقط الترتيب في أحدهما وجب سقوطه في الآخر وأيضا لما لم يجب الترتيب بين الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 4 ، ص : 18 باستعماله أيضا شرط وأنت فلم تلجأ في اعتبارك الوقت لا إلى آية ولا إلى أثر بل الكتاب والأثر يقضيان بطلان قولك فإن قيل لما جازت الصلاة في حال الخوف مع الاختلاف والمشي إلى التيمم أن يكون الماء معدوما فيجوز له التيمم فأما حال وجود الماء فهو بمنزلة زوال الخوف فلا يجوز له فعل الصلاة ذلك وقتها فأخبر أن وقت الذكر مع فواتها وقت لها كما كان الوقت الذي كان قبله وقتا لها فإذا كان وقت الصلاة بن سعد أنه يتيمم ويصلّى في الوقت ثم يتوضأ ويعيد بعد الوقت فلا معنى له لأنه معلوم أنه لا يعتد بتلك الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 5 ، ص : 37 أيوب عن عمه عن عقبة بن عامر قال لما نزل فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ باب البكاء في الصلاة قال اللّه تعالى وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ومثله قوله تعالى خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا وفيه الدلالة على أن البكاء في الصلاة من خوف اللّه لا يقطع الصلاة لأن اللّه تعالى قد مدحهم بالبكاء في السجود ولم يفرق بين سجود الصلاة وسجود التلاوة وسجدة الشكر وروى سفيان