{ويقيمون الصلاة} ولم يقل:يفعلون الصلاة أويأتون بالصلاة لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة فإقامتها بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها وإقامتها باطناً بحضور القلب وتدبر ما يقول ويفعل فهذه الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وليس للعبد من صلاته إلا ما عقل كما في ورد
عمر بن عبد الله المقبل
{ولقد كرمنا بني آدم} فجنس الآدمي ـ ولو كان كافرا ـ مكرّم بالعقل والعلم وغير ذلك، فلا يجوز ظلمه، ولا لطمه على وجهه، ولا بخسه حقه، فأي دين أعظم من هذا الدين الذي حفظ لكلٍ قدره وكرامته! لا يفرق بين أسود ولا أبيض، ولا حر ولا عبد!
آية (١٧٨) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ف...
(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) إنما خص هاتين العبادتين بالذكر؛ لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات، ولأن الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به.
في ذم المنافقين بقوله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّـهَ إِلَّا قَلِيلًا} دليل على وجوب الطمأنينة في الصلاة وتكميل ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها, لأن العبد لا يسلم من هذا الذم إلا بهذا التكميل والإخلاص لله تعالى
نوال العيد
" من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" مالك ووقتك ومهارتك إن أقرضتها الله ردها الله لك أضعافا مضاعفة بقدر حظ العبد من العمل الصالح في الدنيا بقدر حظه من النور على الصراط، وفي كتاب الله" يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات”
فرائد قرآنية
﴿ إن الله يغفر الذنوبَ جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ﴾ ؛ جمع الله بين المغفرة والرحمة في ختام الآية لأنه كريم يتجاوز عن الزلل ويُكرم برحمته. فقد يغفر أحدنا عثرات غيره لكن ليس شرطاً أن يرحمه ؛ لكن الله سبحانه من واسع كرمه أنه مع مغفرته لذنب عبده فهو يرحمه ويكرمه بعد عفوه.
يوسفيات أسماء
( إن ربي لطيف لما يشاء ) ختم بها يوسف قصته ليقرر أن اللطف الإلهي اكتنفه في فصول حياته { حكايا ظاهرها عذاب بيد أن باطنها رحمة هذا الاسم يتنزل على القلب بردا وسلاما اللطيف : الذي يوصل العبد للأمور الرفيعة من أمور يكرهها لعلمه بعواقب الأمور الله لطيف بعباده.
(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر؛ لأنه «مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملًا، هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير، واستقل من عمله كل كثير».
أبو حامد الغزالي
شرط الله الإنابة في الفهم والتذكير؛ فقال تعالى: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) وقال: (وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ) وقال: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) فالذي آثر غرور الدنيا على نعيم الآخرة، فليس من ذوي الألباب؛ ولذلك لا تنكشف له أسرار الكتاب.