ذكر ابنُ عطية (٧/٣٦٢) اختلاف الناس في تفسير قوله: ﴿إذ يختصمون﴾ على قولين: الأول: أن اختصامهم في أمر آدم وذريته في جعلهم في الأرض. الثاني: قال ابن عطية: «وقالت فرقة: بل اختصامهم في الكفارات وغفر الذنوب ونحوه، فإن العبد إذا فعل حسنة اختلف الملائكة في قدر ثوابه في ذلك حتى يقضي الله بما شاء، وورد في هذا حديث فسره ابن فورك لأنه يتضمن أن النبي ﷺ قال له ربه عز وجل في نومه: فيم يختصمون؟ فقلت: لا أدري. فقال: في الكفارات، وهي إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الخطى إلى الجماعات... الحديث بطوله». وعلّق ابنُ عطية (٧/٣٦٢) على القول الأول بقوله: «ويدل على ذلك ما يلي من الآيات». وزاد ابنُ عطية (٧/٣٦٣) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: «وقالت فرقة: المراد بقوله: ﴿بالملإ الأعلى﴾: الملائكة. وقوله: ﴿إذ يختصمون﴾ مقطوع منه، معناه: إذ تختصم العرب الكافرة في الملإ، فيقول بعضها: هي بنات الله. ويقول بعضها: هي آلهة تعبد. وغير ذلك من أقوالهم. وقالت فرقة: أراد بـ﴿الملأ الأعلى﴾: قريشًا». وانتقد الثاني بقوله: «وهذا قول ضعيف لا يتقوى من جهة»

سورة البقرة — الآية ١٠٩

عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾، يقول: اعفوا عن أهل الكتاب، واصفحوا عنهم حتى يحدث الله أمرًا. فأحدث الله بعد ذلك في سورة براءة: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ إلى قوله: ﴿وهم صاغرون (٢٩)﴾

سورة البقرة — الآية ٢٤٠

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنه قال:... وقال الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، ثم نسختها آيةُ الميراث في سورة النساء حين فرض لهن الربع أو الثمن

سورة التوبة — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُمروا﴾ يعني: وما أمرهم عيسى ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا﴾، وذلك أنّ عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم، وفي حم الزخرف: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (٦٤)﴾، فهذا قول عيسى لبني إسرائيل

سورة يوسف — الآية ١١١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد كان في قصصهم﴾ يعني: في خبرهم، يعني: نصر الرسل، وهلاك قومهم حين خبر الله عنهم في كتابه في طسم الشعراء، وفي اقتربت الساعة، وفي سورة هود، وفي الأعراف، ماذا لقوا من الهلاك ﴿عبرة لأولي الألباب﴾

قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعراف مكية، إلا قوله تعالى: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [١٦٣-١٧٢] هذه الآيات مدنيات، وهي مائتان وست آيات

سورة المائدة — الآية ١١٨

عن مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكَ أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ في قراءة ابن مسعود: (فَإنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ). نظيرها في سورة إبراهيم عليه السلام في مخاطبة إبراهيم: ﴿ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]، وهي كذلك أيضًا في قراءة عبد الله بن مسعود

سورة النحل — الآية ١١٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، قال: ما قصَّ الله ذِكرَه في سورة الأنعام [١٤٦]، حيث يقول: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كلّ ذي ظفر﴾ إلى قوله: ﴿وإنّا لصادقون﴾

سورة الصافات — الآية ٥٣

قال يحيى بن سلّام: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ هما اللذان في سورة الكهف: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف:٣٢] إلى آخر قصتهما. ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي: لا نُبعث، ولا نُحاسب

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت بمكة سورة الزمر، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحْشيّ قاتل حمزة: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر:٥٣] إلى تمام الثلاث آيات