سورة الزمر — الآية ٤٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا في الآخرة الشِّرْك الذي كانوا عليه، حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك؛ لقولهم ذلك في سورة الأنعام [٢٣]: ﴿... واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: وجب لهم العذاب بتكذيبهم واستهزائهم بالعذاب أنّه غير كائن، فذلك قوله: ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾

عن المِسْوَر ومروان في قصة الحُدَيبية، قالا: ثُمَّ انصرف رسول الله ﷺ راجعًا، فلمّا كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح مِن أوّلها إلى آخرها، فلمّا أمِن الناسُ وتفاوضوا لم يُكلَّم أحد بالإسلام إلا دخل فيه، فلقد دخل في تلك السنين في الإسلام أكثر مما كان فيه قبل ذلك، وكان صُلح الحُدَيبية فتحًا عظيمًا

سورة الرحمن — الآية ١٣

عن جابر بن عبد الله، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن مِن أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: «ما لي أراكم سُكوتًا؟! لقد قرأتُها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنتُ كلّما أتيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالوا: ولا بشيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»

سورة الجمعة — الآية ٣

عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- أنه قال له أحد الأبناء: أما إنّ سورة الجُمُعة أنزلت فينا وفيكم في قتْلكم الكذّاب. ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ حتى بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: فأنتم هم

عن الزُّبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ: «فضّل الله قريشًا بسبع خصال: فضّلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قريش، وفضّلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضّلهم بأنه نزلت فيهم سورة مِن القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين غيرهم، وهي ﴿لإيلاف قريش﴾، وفضّلهم بأنّ فيهم النبوة، والخلافة، والحِجابة، والسِّقاية»

سورة البقرة — الآية ٢٨٥

عن حكيم بن جابر -من طريق بيان- قال: لما نزلت ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ الآيةَ؛ قال جبريلُ للنبيِّ ﷺ: إنّ الله قد أحسن الثناء عليكَ، وعلى أُمَّتِك، فسَلْ تُعْطَه. فسأل: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾ حتى ختم السورة بمسألة محمد ﷺ

سورة النساء — الآية ١٢٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المولود حتى يكبر، ولا يُوَرِّثون المرأة، فلما كان الإسلام قال: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ في أول السورة في الفرائض

سورة الرعد — الآية ٤٣

عن سعيدِ بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِلَ عن قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلامٍ؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله

سورة محمد — الآية ٢٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾

سورة الحديد — الآية ١٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: النّفاق، وكان المنافقون مع المؤمنين أحياء يناكحونهم، ويغْشَونهم، ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيطفأ النور مِن المنافقين إذا بلغوا السّور، ويُماز بينهم حينئذ