اختُلِف في معنى «الأثاث»: فقيل: هو المال. وقيل: المتاع. وقيل: الثياب. وذهب ابنُ جرير (١٤‏/‏٣١٨)، ومثله ابنُ عطية (٥‏/‏٣٩٢)، وكذا ابنُ كثير (٨‏/‏٣٣٧) إلى العموم استنادًا إلى اللغة، وأقوال السلف، قال ابنُ جرير: ""أما الأثاث: فإنه متاع البيت، لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له مثل المتاع، وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول: واحد الأثاث: أثاثة. ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك. ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع قول الشاعر:أهاجتك الظعائن يوم بانوا... بذي الرئي الجميل من الأثاث"". ثم قال: «وأنا أرى أنّ أصل الأثاث: اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر، كالشعر الأثيث، وهو الكثير الملتف، يقال منه: أثَّ شعَرُ فلانٌ يَئِثُّ أثًّا: إذا كثُر والتفَّ واجتمع». وذكر الآثار السابقة. وقال ابنُ عطية: ""الاشتقاق يُقَوِّي هذا المعنى الأعم؛ لأن حال الإنسان تكون بالمال أثيثةً، تقول: شعر أثيث، ونبات أثيث: إذا كثر والتفّ. وقال ابنُ كثير: «والصحيح أعم من هذا كله؛ فإنه يتخذ منه الأثاث؛ البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالًا وتجارة»

سورة البقرة — الآية ٢٤٩

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: الذين لم يأخذوا الغرفة أقوى من الذين أخذوا، وهم الذين قالوا: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾

سورة المائدة — الآية ٦٦

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾، قال: المقتصدة: أهل طاعة الله. قال: وهؤلاء أهل الكتاب

سورة لقمان — الآية ٦

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح – في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله مِن الباطل

قال ابنُ كثير (٨‏/‏٤٣٢): «أما عرض الآنية عليه من اللبن والعسل، أو اللبن والخمر، أو اللبن والماء، أو الجميع فقد ورد أنه في البيت المقدس، وجاء أنه في السماء، ويحتمل أن يكون هاهنا وهاهنا؛ لأنه كالضيافة للقادم»

قال ابنُ كثير (٩‏/‏٧٠): «وهذا كقوله تعالى: ﴿فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ [يونس:١٢]، وقوله: ﴿فلما نجاكم إلى البر أعرضتم﴾ [الإسراء:٦٧]»

ساق ابنُ عطية (٦‏/‏٣٥) هذه الأقوال، ثم قال: «ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال، وغير ذلك»

انتقد ابنُ كثير (٩‏/‏٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك»

ذكر ابنُ كثير (١٠‏/‏١٠٨) أن اللغو يشمل: الشرك -كما قاله بعضهم-، والمعاصي -كما قاله آخرون -، وما لا فائدة فيه مِن الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان:٧٢]

قال ابنُ كثير (١٠‏/‏٤٣٧): «أي: صاغرين مطيعين، لا يتخلف أحدٌ عن أمره، كما قال تعالى: ﴿يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده﴾ [الإسراء:٥٢]، وقال: ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم:٢٥]»