سورة البقرة — الآية ١٢٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء

سورة البقرة — الآية ٢٢٩

عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أُبَيِّ ابن سلول: أنّها كانت تحت ثابت بن قيس، فنَشَزَتْ عليه، فأرسل إليها النبي ﷺ، فقال: «يا جميلةُ، ما كَرِهْتِ من ثابت؟». قالت: واللهِ، ما كَرِهْتُ منه دينًا ولا خُلُقًا، إلا أنِّي كَرِهْتُ دَمامَتَهُ. فقال لها: «أترُدِّين الحديقة؟». قالت: نعم. فرَدَّتِ الحديقةَ، وفَرَّق بينهما

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلنا الحديبية جاء كعبُ بن عُجْرةَ يَنتَثِرُ هَوامُّ رأسه على وجهه، فقال: يا رسول الله، هذا القَمْلُ قد أكلني. فأنزل الله في ذلك الموقف: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾الآية. فقال رسول الله ﷺ: «النُّسُكُ شاةٌ، والصيامُ ثلاثة أيام، والطعام فَرَقٌ بين ستة مساكين»

سورة الأنعام — الآية ١٥٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، وقوله: و﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم أنّه إنّما هلك من كان قبلهم بالمِراء، والخصومات في دين الله

سورة القصص — الآية ٢٢

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين

سورة الممتحنة — الآية ١٠

عن يزيد بن الأَخْنس: أنه لما أسلم أسلم معه جميعُ أهله إلا امرأة واحدة أبتْ أن تُسلم؛ فأنزل الله: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ فقيل له: قد أنزل الله آيةً، فَرّق بينها وبين زوجها إلا أن تُسلم. فضرب لها أجلَ سنة، فلمّا مَضت السّنَة إلا يومًا جلستْ تنظر الشمس حتى إذا دَنتْ للغروب أسلمتْ

سورة القدر — الآية ١

عن جعفر بن برقان، قال: سمعت رجلًا من قريش يقول: كان عبد الله بن الزُّبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر، يقول الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]. قال جعفر: بلغني: أنها ليلة ست عشرة، أو سبع عشرة

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٤١٨) أنّ فرقة قالت: إنّ رفع ﴿التائبون﴾ إنّما هو على الابتداء وما بعده صفة، إلا قوله: ﴿الآمِرُونَ﴾ فإنّه خبر الابتداء، كأنه قال: هم الآمرون. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا حسن، إلا أنّ معنى الآية ينفصل مِن معنى التي قبلها، وذلك قلق. فتأمَّله»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٣٨٩) في معنى: ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ قول ابن عباس، وقول مجاهد، ونقل قولًا عن فرقة أن «المعنى: صفة ما ينالهم من كثرة العذاب، وذلك أن يتقيه بجميع جوارحه وفيه حواسه، فإذا بلغ به العذاب إلى هذه الغاية ظهر أنه لا متجاوز بعدها». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا المعنى عندي أقْيَس بلاغة...»

سورة البقرة — الآية ٢١

عن ابن شهاب [الزهري] -من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ