عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء
عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أُبَيِّ ابن سلول: أنّها كانت تحت ثابت بن قيس، فنَشَزَتْ عليه، فأرسل إليها النبي ﷺ، فقال: «يا جميلةُ، ما كَرِهْتِ من ثابت؟». قالت: واللهِ، ما كَرِهْتُ منه دينًا ولا خُلُقًا، إلا أنِّي كَرِهْتُ دَمامَتَهُ. فقال لها: «أترُدِّين الحديقة؟». قالت: نعم. فرَدَّتِ الحديقةَ، وفَرَّق بينهما
عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلنا الحديبية جاء كعبُ بن عُجْرةَ يَنتَثِرُ هَوامُّ رأسه على وجهه، فقال: يا رسول الله، هذا القَمْلُ قد أكلني. فأنزل الله في ذلك الموقف: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾الآية. فقال رسول الله ﷺ: «النُّسُكُ شاةٌ، والصيامُ ثلاثة أيام، والطعام فَرَقٌ بين ستة مساكين»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، وقوله: و﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم أنّه إنّما هلك من كان قبلهم بالمِراء، والخصومات في دين الله
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين
عن يزيد بن الأَخْنس: أنه لما أسلم أسلم معه جميعُ أهله إلا امرأة واحدة أبتْ أن تُسلم؛ فأنزل الله: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ فقيل له: قد أنزل الله آيةً، فَرّق بينها وبين زوجها إلا أن تُسلم. فضرب لها أجلَ سنة، فلمّا مَضت السّنَة إلا يومًا جلستْ تنظر الشمس حتى إذا دَنتْ للغروب أسلمتْ
عن جعفر بن برقان، قال: سمعت رجلًا من قريش يقول: كان عبد الله بن الزُّبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر، يقول الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]. قال جعفر: بلغني: أنها ليلة ست عشرة، أو سبع عشرة
ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٨) أنّ فرقة قالت: إنّ رفع ﴿التائبون﴾ إنّما هو على الابتداء وما بعده صفة، إلا قوله: ﴿الآمِرُونَ﴾ فإنّه خبر الابتداء، كأنه قال: هم الآمرون. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا حسن، إلا أنّ معنى الآية ينفصل مِن معنى التي قبلها، وذلك قلق. فتأمَّله»
ذكر ابنُ عطية (٧/٣٨٩) في معنى: ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ قول ابن عباس، وقول مجاهد، ونقل قولًا عن فرقة أن «المعنى: صفة ما ينالهم من كثرة العذاب، وذلك أن يتقيه بجميع جوارحه وفيه حواسه، فإذا بلغ به العذاب إلى هذه الغاية ظهر أنه لا متجاوز بعدها». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا المعنى عندي أقْيَس بلاغة...»
عن ابن شهاب [الزهري] -من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ