سورة طه — الآية ٤٠

قال يحيى بن سلّام: فجاءت بأُمِّه، فقبِل ثديَها. وقال في سورة ﴿طسم﴾ القصص [١٢-١٣]: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، فكان كلما جِيء به إلى امرأة لم يقبل ثديَها، ﴿فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (١٢) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾

سورة الشعراء — الآية ١٠٢

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت

سورة النحل — الآية ٣٣

قال يحيى بن سلّام: قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوَّلنا عنه. فقال الله جوابا لقولهم: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾. وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام [١٤٨] مثل هذا، فقال: ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ أي: من حجة أنّه لا يكره ما أنتم عليه، ﴿إن تتبعون إلا الظن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾

سورة الأحزاب — الآية ٢٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ إلى آخر الآية، قال: إن الله قال لهم في سورة البقرة [٢١٤]: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾، فلمّا مسَّهم البلاء حيث رابطوا الأحزاب في الخندق قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. فتأوَّل المؤمنون ذلك، فلم يزدهم إلا إيمانًا وتسليمًا

سورة ق — الآية ٢٩

عن أُمّ الدَرْداء -من طريق أبي عمران- تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتَله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة

سورة المجادلة — الآية ١٣

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة النّجوى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسَختْها الآية التي تليها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي لَأجد في كتاب الله سورة هي ثلاثون آية، مَن قرأها عند نومه كُتب له منها ثلاثون حسنة، ومُحِي عنه ثلاثون سيئة، ورُفع له ثلاثون درجة، وبَعث الله إليه مَلكًا مِن الملائكة لِيَبسُط عليه جَناحه، ويَحفظه مِن كلّ سوء حتى يَستيقظ، وهي المُجادِلة؛ تُجادل عن صاحبها في القبر، وهي: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾»

عن أنس مرفوعًا، قال: «يُبعث رجل يوم القيامة لم يَترك شيئًا من المعاصي إلا رَكِبها، إلا أنه كان يُوَحِّد الله، ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة واحدة، فيُؤمر به إلى النار، فطار مِن جوفه شيء كالشّهاب، فقالت: اللهم، إنِّي مما أنزَلَتْ على نبيّك ﷺ، وكان عبدك هذا يقرؤني. فما زالت تَشفع حتى أدخلتْه الجنة، وهي المُنجِية: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾»

سورة نوح — الآية ١٢

عن عامر الشعبي، قال: خرج عمر بن الخطاب يَستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استَسقيتَ! فقال: لقد طلبتُ المطر بمَجادِيحِ السماء التي يُستنزل بها المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾. وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود:٥٢]

سورة الجن — الآية ٨

عن أبي رجاء العطاردي -من طريق عبيد الصيد- يقول: كنا قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ ما نرى نجمًا يُرمى به، فبينما نحن ذات ليلة إذ النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟ َ إنّ هذا لَأمر حَدَث. فجاءنا أنّ النبي ﷺ بُعث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾