تفسير العز بن عبد السلام
7 - {ما آتاها} نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ولا مال له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب
النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
ذكر زكاة أصناف الأموال: * * * قوله: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) يقال: إنها نزلت في أربعة نفر من
مفاتيح الغيب
حكمة الشرع تكليف مالك المال بإخراج طائفة منه من يده ليصير ذلك الإخراج كسراً من شدة الميل إلى المال ومنعاً من انصراف النفس بالكلية إليها وتنبيهاً لها على أن سعادة الإنسان لا تحصل عند الاشتغال بطلب المال وإنما تحصل بإنفاق المال في طلب مرضاة الله تعالى فإيجاب الزكاة علاج صالح متعين لإزالة مرض حب الدنيا عن القلب وتزايد تلك اللذات يدعو الإنسان إلى أن يسعى في تحصيل المال الذي صار سبباً لحصول هذه اللذات المتزايدة وبهذا الطريق تصير المسألة مسألة الدور لأنه إذا بالغ في السعي ازداد المال وذلك يوجب ازدياد القدرة وهو
مفاتيح الغيب
درجة الاستغناء بالشيء إلى المقام الذي هو أعلى منه وأشرف منه وهو الاستغناء عن الشيء والوجه السابع أن المال ذلك فإنه إذا أنفقه في طلب الرضوان الأكبر فقد ذهب به إلى القبر وإلى القيامة والوجه الثامن وهو أن بذل المال فلو لم يصر المال مصروفاً إلى أوجه البر والخير لزم أن يكون شح الإنسان بماله فوق شحه بروحه وبدنه وذلك فكان اختصاصه بذلك المال أولى من اختصاص غيره وأما إذا فضل المال على قدر الحاجة وحضر إنسان آخر محتاج فههنا تعلق قلبه به فإن ذلك التعلق أيضاً نوع من أنواع الحاجة وأما في حق الفقير فاحتياجه إلى ذلك المال
تفسير الراغب الأصفهاني
وقال مجاهد: هو الإِصلاح للمال فقط، وأمر تعالى بدفع المال إلى اليتامى بعد البلوغ وإيناس الرشد منهم، وبعد الابتلاء، وجعل ذلك كلّه شرطا في تسليم المال إليه، ومعلوم من الآية أن من دُفع إليه المال، ثم فُقد منه
أوضح التفاسير
زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فبهما الغنى والسعة، واليسر والعون - في هذه الدنيا المحتقرة - فلا تجعلوا المال مأربكم، والبنين مطلبكم: تجمعون المال وتنسون المآل، وتخصون بنيكم بالخير، وتغفلون الغير؛ مع أن الله تعالى عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} وأجراً؛ من الدنيا وما فيها، ومن فيها {وَخَيْرٌ أَمَلاً} أي أفضل أملاً من ذي المال
الجامع لأحكام القرآن
الثالثة - واختلفوا في حكم المحارب، فقالت طائفة: يقام عليه بقدر فعله، فمن أخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، وإن أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله ثم صلب، فإذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإن هو لم يأخذ المال ولم يقتل نفي، قاله ابن عباس، وروي عن أبي مجلز والنخعي وعطاء الخراساني وغيرهم. وقال أبو يوسف: إذا أخذ المال وقتل صلب وقتل على الخشبة، قال الليث: بالحربة مصلوبا. وقال أبو حنيفة: إذا قتل قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا أخذ المال وقتل فالسلطان
زهرة التفاسير
الجهاد بذلا للأنفس والمهج في سبيل حياة أعز فلابد فيه من بذل المال؛ فالجهاد بذل للنفس والنفيس معًا، ولذا وسمي إسلاف المال وبذله في سبيل الخير قرضًا لأنه يقتطع من المال المدخر، وينتقص منه، والمال نظير النفس والقرض بعد هذا البيان هو إسلاف المال في السبيل الحسن لمعاونة صديق أو سد حاجة معوز أو حماية الدولة أو إغاثة ملهوف على أن يرد مثله من غير وكس ولا شطط؛ وقد يكون من جنسه مالًا بمال، وقد يكون العوض أزكى من المال والزمخشري يرى إطلاق القرض على بذل المال من غير رجاء لرد البدل في الدنيا إطلاقا مجازيا، كأنه يرى - رحمه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لكم هذا الملك والجاه والعظمة فهل أنتم تعطون الناس من خيركم هذا حتى يكون هناك عذر لكم في الحرص على المال كاذب ؛ فأنت تكذب يا من قلت : إن النعمة التي أخذتها دليل الإكرام ، وأنت كذاب أيضاً يا من قلت : عدم المال دليل الإهانة ، فلا إعطاء المال دليل الإكرام ، ولا سلب المال دليل الإهانة. أي عندكم المال ولا تكرمون اليتيم ، إذن فهذا المال هو حجة عليكم ، فهو ليس إكراما لكم بل سيعذبكم به. فكيف يكون المال - إذن - إكراماً وهو سيأتيك بمصيبة ؟ فعدمه أفضل ؛ فالمال الذي يوجد عند إنسان ولا يرعى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } والله سبحانه وتعالى هو صاحب المال وأمَّنهم على ما يملكون ؛ حتى لا يزهد أحد في الحركة ؛ فلو أخذ كل واحد من حركته على قدر نفسه ، ولم يتملك المال على التصرف فيه ، فأوضح لنا سبحانه : لا تعتبروا مال السفيه ولا مال القاصر ماله ، ولكن ليرعى الوصيّ المال باعتبار أنه ماله هو ، وحذَّر سبحانه الوصيَّ : إياك أن تتعدى في ملكية هذا المال ؛ لأن الذي جعله مالك ، إنما جعل الملكية من أجل القيامة على المال ، ولأجل هو أن يبلغ القاصر رشده ، أو يرجع السفيه إلى عقله