ذكر ابنُ عطية (٦/١١٢) في تفسير قوله: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنّ معناه: أنا أو موسى. كما في قول يحيى بن سلّام. ثم علّق قائلًا: «والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون». يعني: حمق فرعون
اختُلف في تفسير قوله: ﴿الخراصون﴾ على قولين: الأول: أنهم الكهنة الذين يتخرصون الكذب والباطل. الثاني: أنهم المرتابون. وقد رجّح ابنُ جرير(٢١/٤٩٢) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «قوله تعالى: ﴿قتل الخراصون﴾ يقول -تعالى ذكره-: لُعن المتكهنون الذين يتخرّصون الكذب والباطل فيتطيبونه»
رجّح ابن عطية (٨/٦٥٤-٦٥٥) أنّ معنى قوله: ﴿لنسفعا﴾: لنأخذنّ. كما جاء في أقوال السلف، وبيّن أنّ الآية على هذا نظيرها قوله تعالى: ﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ [الرحمن:٤١]، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال بعض العلماء بالتفسير: ﴿لَنَسْفَعًا﴾ معناه: لنُحْرِقَن، من قولهم: سفعتْه النار؛ إذا أحرقته»
رجَّح ابنُ جرير (١/٤٠٣-٤٠٤)، وابنُ عطية (١/١٤٩)، وابنُ كثير (١/٣١٦-٣١٧) ما ورد عن السلف من أن المراد بالحجارة: حجارة الكبريت. وعلَّل ابنُ جرير ذلك بأنّها «أشدّ الحجارة فيما بلغنا حرًّا إذا أُحميَت». وقال ابن عطية: «خُصَّت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب:سرعة الاتِّقاد، ونَتَن الرائحة، وكثرة الدُّخان، وشِدَّة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حَمِيَت»
ذَهَبَ ابنُ جرير (٨/٦٢)، وابنُ عطية (٣/٩٧)، وابنُ كثير (٣/٢٢) إلى أنّ معنى ﴿وما أكل السبع﴾: وما افترسه ذو نابٍ وأظفار من الحيوان كالأسد والنمر، ونحوهما، استنادًا إلى قول أهل التأويل والقراءات. قال ابنُ جرير: «يعني -جَلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿وما أكل السبع﴾: وحرّم عليكم ما قَتَلَ السَّبُعُ غيرُ المُعَلَّمِ مِن الصَّوائِدِ». ثم أسند عن ابن عباس أنه قرأ: (وأَكِيلُ السَّبُعِ)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾، هذا قولُ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ. يعني بالأمر: النصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٥]]
عن جرير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن تفسير هذه الآية: ﴿وما كان ربك لِيُهلِكَ القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون﴾. فقال رسول الله ﷺ: «وأهلُها يُنصِف بعضُهم بعضًا»
قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ [البقرة:١٣٠] في المنزلة عند الله، تفسير السُّدِّيّ. قال يحيى: والصالحون أهل الجنة، وأفضلهم الأنبياء
تفسير الحسن [البصري]: لا تقْف أخاك المسلم من بعده إذا مَرَّ بك، فتقول: إني رأيت هذا يفعل كذا، ورأيته يفعل كذا، وسمعته يقول كذا، لم تسمع ولم تر
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أعمى﴾، يعني: أعمى القلب، فلا تعرف ربَّها فتوحده، فهو عن ما في الآخرة -يعني: فهو عن ما ذَكَرَ الله من أمر الآخرة- أعمى وأضلُّ سبيلًا