قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٦): «وقوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ يقول: لذو سَعة بخلْقها وخلْق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه، ومنه قوله: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ [البقرة:٢٣٦]، يراد به: القوي». وذكر قول ابن زيد. وذكر ابنُ عطية (٨/٨٠) في قوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿لموسعون﴾ يحتمل أن يريد: إنّا نوسع الأشياء قوة وقدرة، كما قال تعالى: ﴿على الموسع قدره﴾ [البقرة:٢٣٦] أي: الذي يوسع أهله إنفاقًا، ويحتمل أن يريد: لموسعون في بناء السماء، أي: جعلناها واسعة». ونقل عن الحسن قوله: «أوسع الرزق بمطر السماء»
عن سعيد بن جبير -من طريق أيّوب- قال: تفطر الحامل التي في شهرها، والمرضع التي تخاف على ولدها، يُفطِران ويُطْعِمان كل يوم مسكينًا، كل واحدة منهما، ولا قضاء عليهما
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قضاء رمضان، قال: إن شاء تابع، وإن شاء فرَّق؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- في قضاء رمضان: صُم كيف شئت، وقال ابن عمر: صُمْه كما أفطرتَه
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق الفَضْل بن عَطِيَّة- في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيْسَرَ بعد ذلك فلا قضاء عليه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويرسل عليها حسبانا من السماء﴾، قال: عذابًا. قال: الحسبان: قضاء من الله يقضيه
عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ ليس أحدٌ مِن المشركين يرى العذاب إلا آمن، ولا يُقبل منهم عند ذلك، ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ فما يُؤَخَّرون بالعذاب إذا جاء الوقت
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾: هذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء، ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه
عن عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق- أنّه ذُكِر له المتعة، الحبسُ فيها؟ فقرأ: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾. قال: ما رأيتُ أحدًا حبس فيها، واللهِ، لو كانت واجبةً لحَبَس فيها القُضاةُ