قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الجَاهلِينَ) . إن قلتَ: كيف قال لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وهو أغلظُ خطاباً من قوله لنوحٍ " إِنّي أعِظُكَ أنْ تكُونَ مِنَ الجَاهِلينَ " مع أنَّ محمداَ - صلى الله عليه وسلم - أعظمُ رتبةً؟ قلتُ: لأن نوحاً كان معذ...

قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) . زاد اللّاَمَ بعد " أمِرْتُ " الثاني دون الأول، لأن مفعول الثاني محذوفٌ اكتفاءً بمفعول الأول، والتقديرُ: وأُمرتُ أن أكون عبداً لله لأن أكون. فإن قلتَ: لمَ قال في هذه الآية " مُخْلِصاً لهُ الدِّينَ " ب " أل " وقال بعد:...

أبو حمزة الكناني

" يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " والتقدم حقيقته: المشي قبل الغير، وفعله المجرد: قدم من باب نصر قال تعالى: " يقدم قومه يوم القيامة " البدع من التقدم بين يدي الله ورسوله بجميع أنواعها العقدية القولية والفعلية ، بل هي أشد التقدم .. فإن حقيقة حال المبتدع أنه يستدرك على الله ورسو...

عمر بن عبد الله المقبل

(قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) أطلق العنان لخيالك، واستعرض ما شئت من أنواع اللهو والتجارة التي ملأت دنيا الناس اليوم.. كلها -والله- لا تساوي شيئًا أمام هبة إلهية، أو منحة ربانية تملأ قلب العبد سكينة وطمأنينة بطاعة الله، أو قناعة ورضا بمقدور الله، هذا في الدنيا، و...

قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفَتَرُون) . قاله هنا بلفظ الرّب، وبعده بلفظْ الله، لأنه هنا وقع بين آياتٍ فيها ذكرُ الربِّ مرَّات، وما بعدُ وقع بعد آياتٍ فيها ذكرُ اللَّهِ مرات، ولهذا ذكر لفظ " الله " قبلُ، في قوله تعالى " ولو شاء اللهُ ما أشركوا " وبعدُ، في قوله تع...

الليث بن سعد

شتان بين ثواب الدنيا وثواب الأخرة : فقد وصف الله الغنائم بأنها ( فضل من الله ) فكلمة فضل وردت بدون أل التعريف بينما وصف الله رفقة الشهداء للأنبياء في الجنة بقوله ( ذلك الفضل من الله ) معرفاً بأل لإفادة التعظيم .. فشتان بين من فاز برفقة الأنبياء وبين من كسب مال و شاء . فنسأل الله أن يتفض...

الشعراوي

(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) إن الذين كفروا.. أي ستروا الإيمان بالله ورسوله.. هؤلاء يختم الله بكفرهم على آلات الإدراك كلها.. القلب والسمع والبصر. والقلب أداة إدراك غير ظاهرة.. وقد قدم الله القلب على السمع والبصر في...

(بل لعنهم الله) ( بل طبع الله) قدم (لعنهم الله) في الموضع الأول أي البقرة إذ أن بداية الإشكال عندنا في (لعنهم - طبع) واللام في الآية الأولى تكررت قبل لعنهم الله في كل كلمة (وقالوا - قلوبنا - علف - بل) فيأتي أولاً (لعنهم) وتأتي ثانياً (طبع).

{ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم} فيه ردّ على "الأغبياء" الذين يقولون إنّ الله ليس بحاجة من يدافع عنه وعن دينه. وذلك أنّهم فهموا بأنّ الله هو المُحتاج إلى ذلك الدفاع، وما علموا أنّ المُحتاج إليه هم العبيد، والله غنيّ عنهم وعن دفاعهم.

صالح التركي

( ولو شاء ربك ما فعلوه ) ، ( ولو شاء الله ما فعلوه ) : - الرب : هو المربي الهادي ، لفظ الجلالة ( الله ) هو الاسم الأعظم لله تعالى - الآية الأولى : خطاب للنبي عليه السلام ، والمربي والمعلم للنبي هو الله فناسب ( ربك ) - الآية الثانية : في سياق المشركين فناسب ( الله ) .