سورة الممتحنة — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: كانت المودّةُ التي جعل اللهُ بينهم تزويجَ النبيِّ ﷺ أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان؛ فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين

ذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏٢٠٦-٢٠٧) أنّ هذا القول قول الجمهور، ثم ذكر قولًا آخر بأن قوله: ﴿إنا هديناه السبيل﴾ يعني: خروجه من الرَّحِم. ونسبه لمجاهد، وأبي صالح، والضَّحّاك، والسُّدِّيّ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول غريب». ورجَّح الأول، فقال: «والصحيح المشهور الأول». ولم يذكر مستندًا

سورة الأعراف — الآية ٦٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبلغكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿وأنصح لكم﴾ فيها، وأُحَذِّركم من عذابه في الدنيا، ﴿وأعلم من الله﴾ في نزول العذاب بكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنتم. وذلك أنّ قوم نوح لم يسمعوا بقومٍ قطُّ عُذِّبوا، وقد سَمِعَتِ الأممُ بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أنّ هودًا قال لقومه: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ [الأعراف:٦٩]. وقال صالح لقومه: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد﴾ هلاك ﴿عاد﴾ [الأعراف:٧٤]. وحذَّر شعيبُ قومَه، فقال: ﴿أن يصيبكم من العذاب مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ [هود:٨٩]. فمن ثَمَّ قال نوح لقومه: وأعلم ما لا تعلمون

سورة الأنبياء — الآية ٨٧

عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أراد اللهُ حبسَ يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت: أن خُذْه، ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر عظمًا. فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه، وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب البحر. قال: فسَبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحه، فقالوا: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحَبَسْتُه في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عملٌ صالح؟ قال: نعم. قال: فشَفَعُوا له عند ذلك، فأمَرَ الحوتَ فقذفه في الساحل، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وهو سقيم﴾» [الصافات:١٤٥]

علَّقَ ابن جرير (٤‏/‏٥٧٠ بتصرف) على تلك الآثار مُبَيِّنًا معنى المناسك، فقال: «أما المناسك فإنها جمع مَنسَك: وهو الموضع الذي يُنسَكُ لله فيه، ويُتَقَرَّبُ إليه فيه بما يُرْضِيهِ مِن عمل صالح؛ إمّا بذبح ذبيحة له، وإمّا بصلاة أو طواف أو سعي، وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ولذلك قيل لمشاعر الحجِّ: مَناسِكُه؛ لأنّها أمارات وعَلامات يَعْتادُها الناس ويتردَّدون إليها. وقد قيل: إنّ معنى النُّسُك: عبادةُ الله، وأنّ النّاسِك إنّما سُمِّيَ ناسِكًا بعبادة ربِّه، فتَأَوَّل قائل هذه المقالة قولَه: ﴿وأَرِنا مَناسِكَنا﴾: وعَلِّمْنا عِبادتك كيف نعبدك، وأين نعبدك، وما يُرْضِيكَ عنّا فنفعله. وهذا القول وإن كان مَذْهَبًا يَحْتَمِلُه الكلامُ فإنّ الغالب على معنى المناسك ما وصَفْنا قبلُ مِن أنّها مَناسِك الحجِّ التي ذَكَرْنا معناها»

سورة البقرة — الآية ١١

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإنّ الفساد: هو الكفر، والعملُ بالمعصية

سورة البقرة — الآية ٢٨

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، قال: لم تكونوا شيئًا، فخلقكم، ثم يُمِيتكم، ثم يُحْيِيكم يوم القيامة

سورة البقرة — الآية ٣٣

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾، قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. فهذا الذي أبدوا، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر

سورة البقرة — الآية ٣٤

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: جُعِل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن، وإنّما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا

سورة البقرة — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصِهْره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رَضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون به: محمدًا ﷺ-؛ فإنّ أمره حقٌّ. وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه