تفسير السمرقندي

قول الله سبحانه وتعالى " يا أيها الناس إتقوا ربكم " يقول أطيعوا ربكم ويقال إخشوا ربكم " إن زلزلة الساعة " يعني قيام الساعة " شيء عظيم " يقول هولها عظيم والزلزلة والزلزال شدة الحركة على الحال الهائلة من قولهم وتضع كل ذات حمل حملها " أي تسقط ولدها من هول ذلك اليوم وروى منصور عن إبراهيم عن علقمة " إن زلزلة الساعة شيء عظيم " قال هذا بين يدي الساعة وقال مقاتل وذلك قبل النفخة الأولى ينادي ملك من السماء يا أيها الناس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فنزلت عليه هذه " يا أيها الناس إتقوا ربكم إن زلزلة الساعة

تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . . ) إليه يرد علم الساعة ( ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أخبرنا عن الساعة ، فإن كنت رسولاً كما زعمت علمتها ، وإلا علمنا أنك لست برسول ، ولا نصدقك علمها إلى الله ' ، فقال الله عز وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فإن كنت رددت علمها ، يعني علم الساعة إلى الله ، فإن الملائكة والخلق كلهم ردوا علم الساعة ، يعني القيامة ، إلى الله عز وجل ، ) و ( يعلم ) بلاء وشدة أصابته ، ) ليقولن هذا لي ( ، يقول : أنا أحق بهذا ، يقول : ( وما أظن ( ، يقول : ما أحسب ) الساعة

تفسير ابن عرفة

الفعل والأصل في المعطوفات المتفقة الألفاظ الاكتفاء بالأول، فيقال: أرأيتم إن أتاكم عذاب اللَّه أن الساعة يكن بينهما تفاوت ولا اختلاف في إحداث الفعل فيكتفى بالأول، ولا شك أن إتيان عذاب الله مغاير لإتيان الساعة قال: الساعة إما يوم القيامة أو موت كل إنسان، قال: وكان يجيء لنا فيها سؤال بياني، وهو أنه إذا عطفت جملة كان اللفظان متفاوتين في المعنى فيعاد الثاني إشعارا بالتفاوت، ولا شك أن إتيان العذاب أشد من إتيان الساعة قيل لابن عرفة: وكيف يحسن أن يعاقب ذلك، بقوله تعالى: (أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ) سواء فسرنا الساعة بالقيامة

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

فإذا فهم هذا، فقوله جل ذكره: {أُخْفِيهَا}، الجمهور على ضم الهمزة، وفيه وجهان: أحدهما: أسترها، وعلم الساعة العرب: كتمت هذا الشيء حتى من نفسي، أي: لم أُطلع عليه أحدًا، ومعنى الآية: أن الله تعالى بالغَ في إخفاء الساعة فذكره بأبلغ ما تعرفه العرب، والنكتة في إخفائها: التهويل والتخويف, لأن الناس إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة 429. (¬5) سورة الأعراف، الآية: 187. (¬6) ذكر الفراء 2/ 176 أنها في قراءة أُبي - رضي الله عنه -: (إن الساعة وأخرج الطبري 16/ 149 عن قتادة أنها في بعض الحروف: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها من نفسي).

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

في المستدرك بسند صحيح على شرط الشيخين عن عائشة قالت: [لم يزل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسأل عن الساعة البزار ورجاله رجال الصحيح عن طارق بن شهاب قال: [كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يزال يذكر شأن الساعة {إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} أي منتهى علمها، فلا يوجد عند غيره علم الساعة). متى تقوم الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل] (¬3). قال النسفي: (أي لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يخاف شدائدها).

المهذب في تفسير سورة الملك

يُوحى إِلَيَّ » (15 : يونس) ..وإذ كان هذا شأنه ، فإنه لا يعلم من أمر الساعة شيئا : « قُلْ إِنَّما عِلْمُها إن موعد الساعة فرع من أصل ، وجزئية من أمر كلىّ ، هو الساعة ذاتها ، أي القيامة والبعث ، والحساب والجزاء إذن لأن يسألوا عن متعلقاتها .. (¬1) أي قل لهم أيها النبي : إنما علم ذلك عند اللّه ، فلا يعلم وقت الساعة وفى قوله تعالى : « أَكادُ أُخْفِيها » إشارة إلى أن الساعة غيب من غيوب اللّه ، وأنها محجبة وراء ستر الغيب

التفسير الوسيط

على أنه فاعل «يعلم» و «الغيب» مفعوله فيكون المعنى: قل- أيها الرسول الكريم- لكل من سألك عن موعد قيام الساعة أى: وما يشعر هؤلاء الكافرون الذين سألوا عن وقت قيام الساعة، ولا غيرهم، متى يكون بعثهم من قبورهم للحساب ، إذ علم وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله وحده. فالجملة الكريمة تنفى عنهم العلم بموعد قيام الساعة في أدق صورة وأخفاها، فهم لا يشعرون ولا يحسون بقيام الساعة، بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ

تتمة أضواء البيان

الساعة التي في يوم الجمعة فقد تقدم كلام أبي هريرة رضي الله عنه مع عبد الله بن سلام وهو قول الأكثر، ويوجد يطعن فيه أحمد وسند مسلم قد نقل الزرقاني الكلام فيه، ومن تكلم عليه، والذي يلفت النظر ما يتعلق بقيام الساعة قوله صلى الله عليه وسلم: "وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة الإدراك الذي تفرق به بين أيام الأسبوع، وعندها هذا الإيمان بيوم القيامة والإشفاق منه،وأخذ منه العلماء أن الساعة إخفاؤها مدعاة للاجتهاد كل اليوم كليلة القدر، وقد نفهم من هذا كله المعنى الصحيح لحديث: "من راح في الساعة

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع

في موضع الحال أي كائنا في رهط نصير أي في جملة قوم ينتصرون لتوجيه القراءتين فوجه الجر العطف على لفظ الساعة في قوله-وعنده علم الساعة-و-قيله-أي وعلم قيله وقيل الواو في وقيله للقسم وجوابه-إن هؤلاء-وأما النصب فعطف على موضع الساعة فإنه في موضع نصب أي يعلم الساعة ويعلم قيله وقيل عطف على-سرهم ونجواهم-وقيل هو نصب على الأخيرين الأخفش والفراء وذكر هذه الأوجه الثلاثة أبو علي وسبقه إليها الزجاج واختار العطف على موضع الساعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وهذا القول الثاني أولى بتأويل الآية، لأنه لا وجه لأن يقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة ، أو تأتيهم الساعة; وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضا هو يوم القيامة فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرّتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. فتأويل الكلام إذن: ولا يزال الذين كفروا في مرية منه، حتى تأتيهم الساعة بغتة فيصيروا إلى العذاب العقيم