قال الحسن البصري: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ لا يعقر الأيدي
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾، قال: السّفينة
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾، قال: بالمعاصي
قال عمرو بن دينار: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ نبات أسنانه
عن عطية العَوفيّ، ﴿فِي عَمَدٍ﴾، قال: عَمَد من حديد في النار
عن فاطمة، ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قالت: في دهر ممدودة، لا انقطاع له
قال مالك بن أنس: ولا ينبغي لحُرِّ أن يتزوج أمَةً وهو يجد طَوْلًا لحُرَّة، ولا يتزوج أمَةً إذا لم يجد طَوْلًا لحُرَّة، إلا أن يخشى العَنَت؛ وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، وقال: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾. قال مالك: والعَنَتُ: هو الزِّنا
عن ابن إدريس، قال: كان ابن شُبْرُمَة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة. ويُخاصِم بالقرآن، ويتأوَّل هذه الآية: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٢٨]، ثم نزع: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإذ فاءوا فإن الله غفور رحيم* وإن عزَموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾
علّق ابنُ عطية (٢/٤٠٩) على قول ابن إسحاق بقوله: «وكأنّ الآية على هذا في قصة أحد لَمّا نزل عليه: ﴿وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، إلى غير ذلك مما استحسنوه بعد إساءتهم من العفو عنهم ونحوه». ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا للغة، فقال: «وبالجملة فهو تأويلٌ ضعيف، وكان يجب أن يكون: يُغِل -بضم الياء وكسر الغين-؛ لأنّه من الإغلال في الأمانة»
ذكر ابنُ جرير (١٩/٣٩٣) في قوله تعالى: ﴿اسْتِكْبارًا فِي الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّء﴾ أن المَكْر أُضيف إلى السِّيِّئ، «والسيء من نعت المكر، كما قيل: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾ [الواقعة:٩٥]». ثم ذكر قراءة ابن مسعود، ثم علَّق عليها بقوله: «وفي ذلك تحقيق القول الذي قلناه مِن أن السيئ في المعنى من نعت المكر»