التفسير الوسيط
وقل لهم أيها الرسول، لا أحد يستطيع أن يمنعكم من مراد الله بكم، أو دفع السوء عنكم إذا قدّره الله عليكم ثم حذرهم الله تعالى بدوام علمه بالخائنين، ووبخهم بإخبار نبيه أن الله يعلم الذين يعوقون الناس عن نصرة القتال، إلا زمنا قليلا أو شيئا يسيرا إذا اضطروا إليه، خوفا من الموت أو القتل. وهم أيضا جبناء، فإذا ظهرت أمارات الخوف من العدو في بدء المعركة والقتال، لاذوا بك أيها النبي، ورأيتهم ينظرون إليك، كما ينظر المغشي عليه من معالجة سكرات الموت، حذرا وخورا وضعفا، فإذا ذهب ذلك الخوف العظيم،
التفسير البسيط
والوجه قول أبي إسحاق لدخول قلوب المؤمنين والكافرين فيما ذكر من التفسير (¬1). 38 - قوله تعالى: {لِيَجْزِيَهُمُ وإنما معنى الآية عندي أنَّ ذلك اليوم -لشدة هوله ومطلعه- القلوب والأبصار فيه مضطربة قلقة متقلّبة من طمع في النجاة إلى طمع، ومن حذر هلاك إلى حذر، ومن نظر من هول إلى النظر في الآخر. واستظهر الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 6/ 240 أن تقلب القلوب هو حركتها من أماكنها من شدة الخوف من المكروه في الدنيا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفيه مسائل : المسألة الأولى : الابتلاء هو التجربة والامتحان حتى يعلم أنه هل يطيع أو يعصي وذلك في حق من المسألة في تأويل قوله : {وَإِذِ ابتلى إبراهيم رَبُّهُ بكلمات} [ البقرة : 124 ] والحاصل أن الابتلاء من الله هو أن يعامل عبده معاملة تشبه ( الابتلاء ) على المختبر. من الموت في الدنيا حاصل وأشد منه الخوف من تبعات الحياة في القيامة ، والمراد من الابتلاء أنه هل ينزجر عن القبائح بسبب هذا الخوف أم لا.
تفسير المراغي
أثر له فى قلوبهم، فهو لا يستطيع مقابلة الصعاب، ولا مقاومة الشدائد، فلا تعجب لاستئذانهم وطلبهم الهرب من ، فلا عجب إذا هم تسللوا لواذا، وبلغ الخوف من نفوسهم كل مبلغ. عدوهم، ثم تابوا وعاهدوا الله ألا يعودوا إلى مثلها وألا ينكثوا على أعقابهم حين قتالهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بين ما للعهد من حرمة فقال: (وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا) أي وعهد الله يسأل عن الوفاء به يوم القيامة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فَإِذَا هُم} متعلق بمحذوف معناه لا تستصعبوها فإنما هي زجرة واحدة ، يعني لا تحسبوا تلك الكرة صعبة على الله المسألة الثانية : يقال : زجر البعير إذا صاح عليه ، والمراد من هذه الصيحة النفخة الثانية وهي صيحة إسرافيل البيضاء المستوية سميت بذلك لوجهين الأول : أن سالكها لا ينام خوفاً منها الثاني : أن السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة جارية الماء ، وعندي فيه وجه ثالث : وهي أن الأرض إنما تسمى ساهرة لأن من شدة الخوف فيها يطير النوم عن الإنسان ، فتلك الأرض التي يجتمع الكفار فيها في موقف القيامة يكونون فيها في أشد الخوف ،
صفوة التفاسير
رُكْبَاناً} أي فإِذا كنتم في خوفٍ من عدوٍ أو غيره فصلوا ماشين على الأقدام أو راكبين على الدواب {فَإِذَآ أَمِنتُمْ فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} أي فإِذا زال الخوف وجاء الأمن فأقيموا الصلاة مستوفية لجميع الأركان كما أمركم الله وعلى الوجه الذي شرعه لكم وهذه كقوله: {فَإِذَا اطمأننتم به الصلاة الكاملة المستوفية للأركان، قال الزمخشري: المعنى اذكروه بالعبادة كام أحسن إِليكم بما علمكم من الشرائع وكيف تصلون في حال الخوف والأمن.
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير
تبصر خليلى هل ترى من ظعائن ... تحملنى بالعلياء من فوق جرثم بعد أن ذكر إنه وقف بالدار بعد عشرين حجة، وقول مالك بن الريب. دعانى الهوى من أهل ودى وحيرتى ... «وفعل الخوف يتعدى نفسه إلى الشيء المخوّف منه، ويتعدى إلى مفعول ثان بحرف" على" إذا كان الخوف من خبر يلحق الطبقة السادسة من فحول الجاهلية. (¬4) التحرير والتنوير ج 8، ص 190. (¬5) من الطبقة الثانية من فحول الجاهلية
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
بعدما كانوا إخواناً وزال عنهم الخوف والآية أوضح دليل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم أجمعين
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
وقوله: {أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} بدلٌ من {الَّذِينَ}؛ أي: يستبشرون بعدم الخوف مكروه من أحوالها، ولا حزنٌ من فوات محبوب من نعيمها. الخوف والحزن، وبلحوقهم بهم؛ لأن الله تعالى بشَّرهم بذلك. والخوف: غم (¬3) يلحق الإنسان بما يتوقعه من السوء، والحزن غمٌّ يلحقه من فوات نافع، وحصول ضار، فمن كانت فلا يخاف العاقبة، ومن كان متقلِّبًا في نعمة من الله، وفضل .. فلا يحزن أبدًا.
التفسير الوسيط
ويبقي ذكرك، وهو إسحاق، وبلد من بعده يعقوب الذي من ذرّيته أنبياء بني إسرائيل، ويسمى ولد الولد الولد من قال الجمهور: وهو الضحك المعروف، وكان الضحك من البشارة بإسحاق. وكلمة فَبَشَّرْناها أضيف الضمير إلى الله تعالى، وإن كانت البشارة من فعل الملائكة لأن ذلك بأمر الله ووحيه فأجابتها الملائكة: كيف تعجبين من قضاء الله وقدره بأن يرزقكما الله الولد وهو إسحاق، فإن الله لا يعجزه ولما ذهب الخوف من الملائكة عن إبراهيم عليه السّلام حين لم يأكلوا، وبشّروه بالولد، وأخبروه بهلاك قوم لوط