قال ابنُ جرير (٢١/٥٤٦): «وقوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ يقول: لذو سَعة بخلْقها وخلْق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه، ومنه قوله: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ [البقرة:٢٣٦]، يراد به: القوي». وذكر قول ابن زيد. وذكر ابنُ عطية (٨/٨٠) في قوله: ﴿وإنا لموسعون﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿لموسعون﴾ يحتمل أن يريد: إنّا نوسع الأشياء قوة وقدرة، كما قال تعالى: ﴿على الموسع قدره﴾ [البقرة:٢٣٦] أي: الذي يوسع أهله إنفاقًا، ويحتمل أن يريد: لموسعون في بناء السماء، أي: جعلناها واسعة». ونقل عن الحسن قوله: «أوسع الرزق بمطر السماء»
عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ الآية.
عن مقاتل بن سليمان: أنّه لما نَزَل قولُه تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩] شقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة، فكان لهم الفَضْلُ وإن كَثُر إذا أدَّوُا الزكاةَ
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ مِمَّن سَمِع خبرَكم؟ رَآكم أحدٌ أخبره؟ إذا نزل شىء يُخبِرُ عن كلامِهم؛ وهم المنافقون. قال: وقرأ: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾ حتى بلغ: ﴿نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ أخبره بهذا؟ أكان معكم أحدٌ سمع كلامكم؟ أحدٌ يخبره بهذا؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾، فاستجاب الله له فى سورة الجمعة، فقال: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته﴾ إلى آخر الآية [الجمعة:٢]
عن عمر بن الخطاب، قال: ما سألتُ النبي ﷺ عن شيءٍ أكثر ما سألته عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخر سورة النساء»
عن عبد العزيز -من طريق الحارث- قال: إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام؛ قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سورة أنزلناها وفرضناها﴾، قال: فرضناها لهذا الذي يتلوها مِمّا فرض فيها. وقرأ: ﴿فيها آيات بينات لعلكم تذكرون﴾
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: كانت سورة الأحزاب تُقرأ في زمان النبي ﷺ مائتي آية، فلما كتب عثمانُ المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن
عن أبي هريرة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن اسم الله الأعظم، فقال: «يا أبا هريرة، عليك بآخر سورة الحشر، فأكثِر قراءتها». فأعدت عليه، فأعاد عَلَيَّ، فأعدت عليه، فأعاد عليّ