عن عكرمة بن سليمان -من طريق أبي الحسن البزي المقري- قال: قرأتُ على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر حتى تَختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيٌّ أنّ النبيَّ ﷺ أمره بذلك

سورة الكوثر — الآية ١

عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسولُ الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا، فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه مِن أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»

سورة الكوثر — الآية ١

عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنه من أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»

في أول آيات القرآن نزولًا قولان، كما في قول يحيى بن سلام. وقد رجح ابنُ عطية (٨‏/‏٤٥١) -مستندًا إلى السنة- أن الآيات الأولى من سورة اقرأ هي أول القرآن نزولًا، فقال: «واختلف الناس في أول ما نزل من كتاب الله تعالى؛ فقال جابر بن عبد الله، وأبو سلمة، والنَّخَعي، ومجاهد هو: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ الآيات. وقال الزُّهريّ، والجمهور هو: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وهذا هو الأصح، وحديث صدر كتاب البخاري نص في ذلك»

سورة التوبة — الآية ٦٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ﴾ نزلت في الجُلاسِ بن سويد، وسِماك بن عمر، ووداعة بن ثابت، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعى، وذلك أنّ المخشي قال لهم: واللهِ، لا أدري أنِّي أشرُّ خليقة الله، واللهِ، لوددت أنِّي جُلِدت مائةَ جلدة وأنّه لا ينزل فينا ما يفضحنا. فنزل: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن عمر مولى غُفْرةَ -من طريق عبد الله بن عياش-: أنّ الكنز الذي قال اللهُ في السورة التي يُذكر فيها الكهف: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، قال: كان لوح من ذهب مُصْمَت، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عَجَبٌ ممن عرف الموت ثم ضحِك! وعَجَبٌ ممن أيقن بالقدر ثم نصِب! وعَجَبٌ ممن أيقن بالموت ثم أمِن! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله

سورة الصافات — الآية ١٦٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾، قال: هذا قول الملائكة، يُنَزِّهون اللهَ عما قالت اليهودُ، حيث جعلوا بينه وبين الجنة نسبًا، ويخبرون بمكانهم في السموات في صفوفهم وتسبيحهم، وهو قوله في أول السورة: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، ليس في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد

عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن زيد، أنّ النبي - ﷺ - لَمّا رجع من الحُدَيبية قال: «لقد أُنزلت عَلَيَّ سورةٌ أحبّ إلَيَّ مِمّا طلعت عليه الشمسُ وغربت». فقالوا: اقرأها علينا، يارسول الله. فقرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا﴾

سورة الفتح — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى يهود خَيْبَر: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه المصدِّق لِما جاء به موسى: ألا إنّ الله قد قال لكم -يا معشر أهل التوراة، وإنكم تجدون ذلك في كتابكم-: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾» إلى آخر السورة

سورة المزمل — الآية ٢٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ ﷺ حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ إلى قوله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة