ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
حكم أو مذهب، وإذا تقرر هذا فوجه اختيار لفظ الجمع فى الآية من سورة هود مناسبة ما اقترن به من لفظ الصيحة ثم إن وجه تخصيص سورة هود بما وقع فيها أنه ذكر قبلها من مرتكبات قوم شعيب وسوء ردهم على نبيهم عليه السلام ما لم يرد مثله فى آية سورة الأعراف وتأمل قولهم له: "ما نفقع كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت " وقوله: "ولا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود وهو أن يكون المراد أخذهم بضروب من العذاب لقبيح مرتكبهم وسوء ردهم على نبيهم فبين ذلك قوله تعالى فى سورة
زاد المسير في علم التفسير
[سورة هود (11) : آية 9] وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ [سورة هود (11) : آية 10] وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ [سورة هود (11) : آية 11] إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وفي «اللسان» حدثان الدهر وحوادثه: نوبه وما يحدث منه. (2) سورة العصر: 2- 3.
البحر المحيط في التفسير
وتقدم ذكر عددهم في سورة هود. وقال في سورة هود : فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ «2» ، وهذا يدل أيضا على أنه كان العجل سابقا وكان عليه الصلاة __________ (1) سورة الأنبياء : 21/ 26. (2) سورة هود : 11/ 69.
البحر المحيط في التفسير
ليس مذكورا لا يصح البتة ، وجميع الآية والتي قبلها إنما هي بالنسبة إليهم على سبيل التهديد ، ونظيره في سورة وقرأ السلمي وأبو __________ (1) سورة هود : 11/ 39. [.....] (2) سورة هود : 11/ 81. (3) سورة هود : 11/
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
أَجْلِهَا هي أن يبتلي خَلْقَهُ فِي نقطة واحدة هي: إحسان العمل (¬1)، وليست بكثرة العمل، قال في أول سورة هود: {خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} ثم بَيَّنَ الحِكْمَةَ فقال: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: الآية 7] ولم يقل: أكثر عملاً، وقال وقال في أول سورة الملك: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} ثم بيّن الحكمة فقال: {لِيَبْلُوَكُمْ الاختبار، وعرفت الطريق الذي يُتوصّل بها إلى أن أكون أحسن ¬_________ (¬1) مضى عند تفسير الآية (59) من سورة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
نوح نصراً مجملاً كما حكي هنا ، وأعلمه الله أنه لا رجاء في إيمان قومه إلاّ مَن آمن منهم كما جاء في سورة هود ، فلا رجاء في أن يكون نصره برجوعهم إلى طاعته وتصديقه واتِّباع ملته ، فسأل نوح حينذاك نصراً خاصاً وهو استئصال الذين لم يؤمنوا كما جاء في سورة نوح ( 26 ، 27 ) ) وقال نوح ربّ لا تَذَرْ على الأرض من الكافرين ( لأن فعل ) أوحينا ( فيه معنى القول دون حروفه ، وتقدم نظير جملة ) واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ( في سورة هود ( 37 ) .
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم)
ابن القيم : ما نقله عن السهيلي (¬2) في المقارنة بين قوله تعالى : { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } [ سورة طه : 39] وقوله : { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا } [ سورة هود : 37] ولماذا قال في الأولى بـ(على) وأما قوله تعالى : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } [ سورة القمر :14] و { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا } [ سورة هود :37] فإنه إنما يريد برعاية منا وحفظ , ولا يريد إبداء شيء ولا إظهاره بعد كتم , فلم يحتج في
تلخيص البيان فى مجازات القرآن
[سورة هود (11) : آية 37] وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا [سورة هود (11) : آية 44] وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ وهذا إخبار عن وقوع أوامره من غير معاناة ولا كلفة ، ولا لغوب ولا مشقة. __________ (1) سورة مريم الآية رقم 59. (2) سورة النحل.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ثم ذكر قصة شعيب، فقال [سورة العنكبوت (29) : الآيات 36 الى 37] وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ ثم ذكر قوم هود وصالح وموسى- عليهم السلام- فقال: [سورة العنكبوت (29) : الآيات 38 الى 40] وَعاداً وَثَمُودَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) __________ (1) الآيتان: 75- 76 من سورة هود. (2) الآيتان: 45- 46 من سورة «ص» .
الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين
ويمكن أن يأتي الاستثناء منفصلا، ويمكن أن يأتي متصلا، وفي سورة الأنبياء قال الله تعالى عن نوح: (ونوحا العظيم (وقد بين سبحانه وتعالى المراد بأهله في آيات أخرى, وهو من آمن منهم فقط، حيث أخبر سبحانه وتعالى في سورة هود أنه قال لنوح: (احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل الله لأحد النجاة مع نوح إلا أهل الإيمان فقط، وابنه لم يكن مؤمنا، وبالتالي فلا تناقض بين قوله تعالى في سورة الأنبياء أنه نجى نوحا وأهله، وبين ما جاء في سورة هود أنه أغرق ابن نوح؛ لأن ابن نوح لم يكن من أهله، كما