عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن أبيه، عن جده، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: وُلِدَت لي الليلة جارية. فقال: «والليلةُ أُنزِلَتْ عليَّ سورة مريم، سمِّها: مريم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة الشعراء نزلت بمكة، سوى خمس آيات مِن آخرها نَزَلْن بالمدينة: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آخرها [٢٢٤- ٢٢٧]
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: ونزلت هذه الآية ولم تُحَرَّم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- قال: كُنّا نُسمِّيها في عهد رسول الله ﷺ: المانعة، وإنها لفي كتاب الله: سورة المُلك. من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيَب
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، قال: وإنما كانت البقرة يومئذ بثلاثة دنانير، ولو أنهم أخذوا أدنى بقرة فذبحوها كفتهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم، فذهبوا يطلبونها، فيجدون هذه الصفة عند رجل، فقالوا: تبيعنا هذه البقرة؟ قال: أبيعها. قالوا: بكم تبيعها؟ قال: بمائة دينار. فقالوا: إنها بقرة بثلاثة دنانير. فأبوا أن يأخذوها، فرجعوا إلى موسى، فقالوا: وجدناها عند رجل، فقال: لا أنقُصُكم من مائة دينار. وإنما هي بقرة بثلاثة دنانير. قال: هو أعلم، هو صاحبها، إن شاء باع، وإن شاء لم يبع. فرجعوا إلى الرجل، فقالوا: قد أخذناها بمائة دينار. فقال: لا أنقُصُها من مائتي دينار. فقالوا: سبحان الله! قد بعتنا بمائة دينار ورضيت؟ فقد أخذناها. قال: ليس أنقُصُها من مائتي دينار. فتركوها، ورجعوا إلى موسى، فقالوا له: أعطاناها بمائة دينار، فلما رجعنا إليه قال: لا أنقُصُها من مائتي دينار. قال: هو أعلم، إن شاء باعها وإن شاء لم يبعها. فعادوا إليه، فقالوا: قد أخذناها بمائتي دينار. فقال: لا أنقُصُها من أربعمائة دينار. قالوا: قد كنت أعْطَيْتَناها بمائتي دينار، فقد أخذناها. فقال: ليس أنقُصُها من أربعمائة دينار. فتركوها وعادوا إلى موسى، فقالوا: قد أعطيناه مائتي دينار، فأبى أن يأخذها، وقال: لا أنقُصُها من أربعمائة دينار. فقال: هو أعلم، هو صاحبها، إن شاء باع، وإن شاء لم يبع. فرجعوا إليه، فقالوا: قد أخذناها بأربعمائة دينار. فقال: لا أنقُصُها من ثمانمائة دينار. فلم يزالوا يعودون إلى موسى، ويعودون إليه، فكلما عادوا إليه أضعف عليه الثمن، حتى قال: ليس أبيعها إلا بملء مَسْكِها. فأخذوها، فذبحوها، فقال: اضربوه ببعضها. فضربوه بفَخِذها، فعاش، فقال: قتلني فلان. فإذا هو رجل كان له عم، وكان لعمه مال كثير، وكان له ابنة، فقال: أقتل عمي هذا، فأرث ماله، وأتزوج ابنته. فقتل عمه، فلم يرث شيئًا، ولم يَرِث قاتلٌ منذ ذلك شيئًا. قال موسى: إنّ لهذه البقرة لشأنًا، ادعوا لي صاحبها. فدَعَوه، فقال: أخبرني عن هذه البقرة، وعن شأنها؟ قال: نعم، كنت رجلًا أبيع في السوق وأشتري، فَسامَنِي رجل بضاعة عندي، فبعته إياها، وكنت قد أشرفت منها على فضل كبير، فذهبت لآتيه بما قد بعته، فوجدت المفتاح تحت رأس والدتي، فكرهت أن أوقظها من نومها، ورجعت إلى الرجل، فقلت: ليس بيني وبينك بيع. فذهب، ثم رجعت، فنُتِجَت لي هذه البقرة، فألقى الله عليّ منها محبة، فلم يكن عندي شيء أحب إلَيَّ منها. فقيل له: إنما أصبت هذا ببر والدتك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَلَّلْناها﴾ كقوله عز وجل: ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان:١٤]، ﴿وذَلَّلْناها﴾ فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا ولا تمتنع، ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ حمولتهم الإبل والبقر، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ يعني: الغنم
قال يحيى بن سلّام: والمقرأة على هذا التفسير: ‹آزَرُ› بالرفع، وكذلك كان الحسن يقرؤها بالرفع: ‹آزَرُ› يقوله إبراهيم لأبيه، ... كان بعضهم يقرؤها بالنصب، ويقول: اسم أبيه: آزر
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ يعني: أرض المدينة ﴿ليخرجوك منها﴾ هي في هذا التفسير قوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ [الأنفال:٣٠]
قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية... ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح... وقال بعضهم: العهد: التوحيد
قال يحيى بن سلّام: ﴿فما لنا من شافعين﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿ولا صديق حميم﴾ أي: شفيق، في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه في الدنيا