سورة النحل — الآية ٨١

عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كذلك يُتِمُّ نِعمَتَه عليكم لعلكم تُسلِمُون﴾، ولذلك هذه السورة تُسَمّى سورة: النِّعَمِ

عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. فقال: أقَطُّ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، أو أكثر من سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: (الشَّيخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فرفع فيما رُفِع

بيّن ابنُ جرير (٣‏/‏١٩٢) المراد بقوله تعالى: ﴿والفرقان﴾، فقال: «يعني: والفصل بين الحق والباطل». وقال ابنُ تيمية (١‏/‏٤٣١): «الفرقان: المفرق بين الحق والباطل، والخير والشر، والصدق والكذب، والمأمور والمحظور، والحلال والحرام»

سورة الكهف — الآية ٢٨

عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، قالا: جاء رسول الله ﷺ ورجل يقرأ سورة الحِجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله ﷺ: «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم»

سورة الحجر — الآية ٩١

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: كانوا يستهزئون؛ يقول هذا: لي سورة البقرة. ويقول هذا: لي سورة آل عمران

سورة النساء — الآية ٧١

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فانفروا ثبات﴾، قال: الثُّبات: الفرق

سورة المرسلات — الآية ٤

قال مقاتل بن سليمان: أما قوله: ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ فهو القرآن؛ فَرّق بين الحق والباطل

نقل ابنُ عطية (٦‏/‏٤٢٧) عن فِرقة: «أن قوله: ﴿يأكلون الطعام﴾ كناية عن الحدث»

اختُلِف في المراد بالفرقان؛ فقال قوم: هو التوراة التي فرق فيها بين الحق والباطل. وقال ابن زيد: هو البرهان الذي فرَّق بين حق موسى وباطل فرعون. ورجَّح ابنُ جرير (١٦‏/‏٢٨٨) القول الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، وانتقد الأول، فقال: «وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة -كما قال مَن قال ذلك- لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم -فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أنّ الفرقان غير التوراة التي هي ضياء. فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء مِن نعت الفرقان، وإن كانت فيه واوٌ، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال: ﴿... بزينة الكواكب وحفظا﴾ [الصافات:٦-٧]؟ قيل له: إنّ ذلك وإن كان الكلام يحتمله، فإن الأغلب من معانيه ما قلنا، والواجب أن يُوَجَّه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر مِن وجوهها المعروفة عند العرب، ما لم يكن بخلاف ذلك ما يجب التسليم له مِن حُجَّة خبر، أو عقل». وذكر ابنُ عطية (٦‏/‏١٧٤) أنّ قراءة ابن عباس ﴿ضياء﴾ بغير واو تؤيد القول الأول

سورة الإسراء — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾، يقول عز وجل: وليدمروا ما علوا؛ يقول: ما ظهروا عليه تدميرًا، كقوله سبحانه في الفرقان [٣٩]: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾، يعني: وكلًّا دمرنا تدميرًا