عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: فلمّا ألقى الكتابَ إليها سقط في خَلَدِها أنّه كتاب كريم؛ أشفقت منه، فقالت لملئها: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان:٢٧-٢٩]
عن أنس بن مالك -من طريق مالك بن دينار- أنّه سأله عن هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾. قال: كان قومٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ مِن المهاجرين الأولين يصلون المغرب، ويصلون بعدها إلى عشاء الآخرة؛ فنزلت هذه الآية فيهم
عن أم سلمة -من طريق عبد الرحمن بن شيبة- قالت: قلتُ للنبيِّ ﷺ: ما لنا لا نُذكَر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فلم يَرُعْنِي منه ذات يوم إلا نداؤه على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس، إن الله يقول: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾» إلى آخر الآية
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]
عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمِرنا بشيء نفعله. فنَزَلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾، فتباطئوا عنها؛ فنَزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾
علَّق ابنُ عطية (٢/٣٠) على هذا الأثر، فقال: «وعلى مذهب مالك أنّ الجزية تُقْبَل من كُلِّ كافر سوى قريش، أيَّ نوع كان، فتجيء الآيةُ خاصَّة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم، لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك»
رجَّح ابنُ عطية (٢/١١٠) عموم الآية لكل دَيْن مؤجَّل، وبيَّن معنى قول ابن عباس، فقال: «معناه: أنّ سَلَمَ أهل المدينة كان سبب هذه الآية، ثم هي تتناول جميع المداينات إجماعًا». وبنحوه قال ابنُ جرير (٥/٦٩-٧٠)
قال ابنُ جرير (٦/٥٩٥) مُبَيِّنًا معنى الآية: «يعني بذلك: ومَن لم يستطع منكم أيها الناس طولًا -يعني: من الأحرار- أن ينكح المحصنات، وهُنَّ الحرائر المؤمنات اللواتي قد صَدَّقن بتوحيد الله، وبما جاء رسول الله ﷺ من ال
ذكر ابنُ عطية (٣/٤٢) قولًا بأنّ ﴿أو﴾ بمعنى الواو. وانتَقَده بقوله: «وفي هذا ضعف». وبيَّن أنّ هذه الآية إنّما تضمنت الشهادة على القرابة، ثم قال: «فلا معنى للتَّفَقُّه منها في الشهادة لهم كما فعل بعض المفسرين، ولا خلاف بين أهل العلم في صحة أحكام هذه الآية»