عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت
عن داود بن أبي هند، قال: سألتُ مجاهدًا عن الظِّهار مِن الأمَة، فكأنّه لم يره شيئًا. قلت: أليس الله يقول: ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ أفليست مِن النساء؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢] أوليس العبيد مِن الرجال؟! أفتجوز شهادة العبيد؟!
نقل ابنُ القيم (٣/٢٩١) عن أبي إسحاق أنّ معنى الآية: «خَلَق الإنسان مستويًا». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا تمثيل، وإلا فالخَلْق والتسوية شامل للإنسان وغيره. قال تعالى: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس:٧]، وقال: ﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [البقرة:٢٩]، فالتسوية شاملة لجميع مخلوقاته»
تفسير الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سامرا﴾، يقول: قد بلغ مِن أمانكم أنّ سامِركم يسمر بالبطحاء -يعني: سمر الليل- والعربُ تقتل بعضُها بعضًا، وتسيء بعضُها بعضًا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي
عن حُسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أبْجَر، قال -وسأله رجل، عن تفسير هذه الآية: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾- قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت
قال مقاتل بن سليمان: فإن فعلتم ذلك ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ﴾ يعني: لا تغني عنكم ﴿أرْحامُكُمْ﴾ يعني: أقرباءكم، ﴿ولا أوْلادُكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ بالعدل، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٠٠.]]
لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٩٨) في تفسير قوله ﴿وجه النهار﴾ غير هذا القول، وقال موجّهًا إياه: «وسمي أوله: وجهًا له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب: وجهه»
ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٥) ما جاء في أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم﴾، ثم قال: «وإن قُدِّر النسيانُ بمعنى: الذهول من الكفرة، فهو في جهة ذكر الله تسمية العقوبة باسم الذنب»
ذكر ابنُ عطية (٤/١٨٠) قولًا آخر في تفسير قوله: ﴿وسلاما﴾: أنّه تحية من الله لإبراهيم. ولم ينسبه لأحد من السلف، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا ضعيف، وكان الوجه أن يكون مرفوعًا»
اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿آتيناه الحكمة﴾ على أقوال: الأول: أنها الفهم والعلم. الثاني: أنها النبوة. الثالث: أنها علم السنن. وقد ذكر ابنُ عطية (٧/٣٣١) هذه الأقوال، ثم قال معلِّقًا: «هي عقائد البرهان»