محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة المجادلة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة المجادلة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
يقول جلّ ثناؤه : والذين يقولون لنسائهم : أنتنّ علينا كظهور أمهاتنا.
وقوله : ثُمّ يَعُودُونَ لمَا قالُوا اختلف أهل العلم في معنى العود لما قال المظاهر، فقال بعضهم : هو الرجوع في تحريم ما حرّم على نفسه من زوجته التي كانت له حلالاً قبل تظاهره، فيحلها بعد تحريمه إياها على نفسه بعزمه على غشيانها ووطئها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ثُمّ يَعُودُونَ لِما قالُوا قال : يريد أن يغشى بعد قوله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ثُمّ يَعُودُونَ لِما قالُوا قال : حرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها.
وقال آخرون نحو هذا القول، إلا أنهم قالوا : إمساكه إياها بعد تظهيره منها، وتركه فراقها عود منه لما قال، عَزَم على الوطء أو لم يعزم. وكان أبو العالية يقول : معنى قوله : لِمَا قالُوا : فيما قالوا.
حدثنا ابن المثنى، قال : ثني عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، قال : سمعت أبا العالية يقول في قوله : ثُمّ يَعُودُونَ لِما قالُوا : أي يرجع فيه.
واختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي البصرة في ذلك المعنى : فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام، فإطعام ستين مسكينا، ثم يعودون لما قالوا إنا لا نفعله فيفعلونه هذا الظهار، يقول : هي عليّ كظهر أمي، وما أشبه هذا من الكلام، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا عاد لما قد قال : هو عليّ حرام يفعله. وكأن قائل هذا القول كان يرى أن هذا من المقدّم الذي معناه التأخير.
وقال بعض نحويي الكوفة ثُمّ يَعُودُونَ لِما قالُوا يصلح فيها في العربية : ثم يعودون إلى ما قالوا، وفيما قالوا، يريدون النكاح، يريد : يرجعون عما قالوا، وفي نقض ما قالوا، قال : ويجوز في العربية أن تقول : إن عاد لما فعل، تريد إن فعل مرّة أخرى، ويجوز إن عاد لما فعل : إن نقض ما فعل، وهو كما تقول : حلف أن يضربك، فيكون معناه : حلف لا يضربك، وحلف ليضربنك.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : معنى اللام في قوله لِمَا قالُوا بمعنى إلى أو في، لأن معنى الكلام : ثم يعودون لنقض ما قالوا من التحريم فيحللونه. وإن قيل معناه : ثم يعودون إلى تحليل ما حرّموا، أو في تحليل ما حرّموا فصواب، لأن كلّ ذلك عود له، فتأويل الكلام : ثم يعودون لتحليل ما حرّموا على أنفسهم مما أحله الله لهم.
وقوله : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أنْ يَمَاسّا يقول : فعليه تحرير رقبة، يعني عتق رقبة عبد أو أمة، من قبل أن يماسّ الرجل المظاهر امرأته التي ظاهر منها أو تماسه.
واختلف في المعنى بالمسيس في هذا الموضع نظير اختلافهم في قوله : وَإنْ طَلّقْتُمُوهُنّ مِنْ قَبْلِ أنْ تَمَسّوهُنّ وقد ذكرنا ذلك هنالك. وسنذكر بعض ما لم نذكره هنالك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قالُوا فهو الرجل يقول لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي فإذا قال ذلك، فليس يحلّ له أن يقربها بنكاح ولا غيره حتى يكفر عن يمينه بعتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا والمسّ : النكاح فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وإن هو قال لها : أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا، فليس يقع في ذلك طهار حتى يحنث، فإن حنث فلا يقربها حتى يكفّر، ولا يقع في الظهار طلاق.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، قال : حدثنا أشعث، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يغشى المظاهِرُ دون الفرج.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا زيد، قال : قال سفيان : إنما المظاهرة عن الجماع ولم ير بأسا أن يقضي حاجته دون الفرج أو فوق الفرج، أو حيث يشاء، أو يباشر.
وقال آخرون : عني بذلك كلّ معاني المسيس، وقالوا : الآية على العموم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا وهيب، عن يونس، قال : بلغني عن الحسن أنه كره للمظاهر المسيس.
وقوله : ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ يقول تعالى ذكره : أوجب ربكم ذلك عليكم عظة لكم تتعظون به، فتنتهون عن الظهار وقول الزور واللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبُيرٌ يقول تعالى ذكره : والله بأعمالكم التي تعلمونها أيها الناس ذو خبرة لا يخفى عليه شيء منها، وهو مجازيكم عليها، فانتهوا عن قول المنكر والزور.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
جلّ ثناؤه: إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا، غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣)﴾
يقول جلّ ثناؤه: والذين يقولون لنسائهم: أنتنّ علينا كظهور أمهاتنا.
وقوله: (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) : اختلف أهل العلم في معنى العود لما قال المظاهر، فقال بعضهم: هو الرجوع في تحريم ما حرّم على نفسه من زوجته، التي كانت له حلالا قبل تظاهره، فيحلها بعد تحريمه إياها على نفسه بعزمه على غشيانها ووطئها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) قال: يريد أن يغشى بعد قوله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) قال: حرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها.
وقال آخرون نحو هذا القول، إلا أنهم قالوا: إمساكه إياها بعد تظهيره منها، وتركه فراقها عود منه لما قال، عزم على الوطء أو لم يعزم. وكان أبو العالية يقول: معنى قوله: (لِمَا قَالُوا) : فيما قالوا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، قال: سمعت أبا العالية يقول في قوله: (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) : أي يرجع فيه.
واختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي البصرة في ذلك المعنى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام، فإطعام ستين مسكينًا، ثم يعودون لما قالوا: إنا لا نفعله، فيفعلونه هذا الظهار، يقول: هي عليّ كظهر أمي، وما أشبه هذا من الكلام، فإذا أعتق رقبة، أو أطعم ستين مسكينًا، عاد لما قد قال: هو عليّ حرام يفعله. وكأن قائل هذا القول كان يرى أن هذا من المقدّم الذي معناه التأخير.
وقال بعض نحويي الكوفة (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) يصلح فيها في العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا، وفيما قالوا، يريدون النكاح، يريد: يرجعون عما قالوا، وفي نقض ما قالوا، قال: ويحوز في العربية أن تقول: إن عاد لما فعل، تريد إن فعل مرّة أخرى، ويجوز إن عاد لما فعل: إن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أن يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك، وحلف ليضربنك.
* والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: معنى اللام في قوله: (لِمَا قَالُوا) بمعنى إلى أو في، لأن معنى الكلام: ثم يعودون لنقض ما قالوا من التحريم فيحللونه، وإن قيل معناه: ثم يعودون إلى تحليل ما حرّموا، أو في تحليل ما حرّموا فصواب، لأن كلّ ذلك عود له، فتأويل الكلام: ثم يعودون لتحليل ما حرّموا على أنفسهم مما أحله الله لهم.
وقوله: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) يقول: فعليه تحرير رقبة، يعني عتق رقبة عبد أو أمة، من قبل أن يماسّ الرجل المظاهر امرأته التي ظاهر منها أو تماسه.
واختلف في المعنّى بالمسيس في هذا الموضع نظير اختلافهم في قوله: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) وقد ذكرنا ذلك هنالك.
وسنذكر بعض ما لم نذكره هنالك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ اختلف السلف والأئمة في المراد بقوله :﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ فقال بعض الناس : العود هو أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، وهذا القول باطل، وهو اختيار بن حزم(١) وقول داود، وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن بُكَيْر ابن الأشج والفراء، وفرقة من أهل الكلام.
وقال الشافعي : هو أن يمسكها بعد الظهار زمانًا يمكنه أن يطلق فيه فلا يطلق.
وقال أحمد بن حنبل : هو أن يعود إلى الجماع أو يعزم عليه فلا تحل له حتى يكفر بهذه الكفارة. وقد حكي عن مالك : أنه العزم على الجماع أو الإمساك(٢) وعنه أنه الجماع.
وقال أبو حنيفة : هو أن يعود إلى الظهار بعد تحريمه، ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية، فمتى تظاهر(٣) الرجل من امرأته فقد حرمها تحريمًا لا يرفعه إلا الكفارة. وإليه ذهب أصحابه، والليث بن سعد.
وقال ابن لَهِيعة : حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير :﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ يعني : يريدون أن يعودوا في الجماع الذي حرموه على أنفسهم.
وقال الحسن البصري : يعني الغشيان في الفرج. وكان لا يرى بأسا أن يغشى فيما دون الفرج قبل أن يكفر.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ والمس : النكاح. وكذا قال عطاء، والزهري، وقتادة، ومقاتل ابن حيان.
وقال الزهري : ليس له أن يقبلها ولا يمسها حتى يكفر.
وقد روي أهل السنن من حديث عكرمة، عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر. فقال :" ما حملك على ذلك يرحمك الله ؟ ". قال : رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال :" فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله، عز وجل " (٤)
وقال الترمذي : حسن غريب صحيح (٥) ورواه أبو داود والنسائي من حديث عكرمة مرسلا. قال النسائي : وهو أولى بالصواب(٦)
وقوله :﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أي : فإعتاق رقبة كاملة من قبل أن يتماسا، فها هنا الرقبة مطلقة غير مقيدة بالإيمان، وفي كفارة القتل مقيدة بالإيمان، فحمل الشافعي، رحمه الله، ما أطلق ها هنا على ما قيد هناك لاتحاد الموجب، وهو عتق الرقبة، واعتضد(٧) في ذلك بما رواه عن مالك بسنده، عن معاوية بن الحكم السلمي، في قصة الجارية السوداء، وأن رسول الله ﷺ قال :" أعتقها فإنها مؤمنة ". وقد رواه أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه(٨)
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا يوسف(٩) بن موسى، حدثنا عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال : أتى رسول الله ﷺ رجل فقال : إني تظاهرت(١٠) من امرأتي ثم وقعت عليها قبل أن أكفر. فقال رسول الله ﷺ :" ألم يقل الله﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ قال : أعجبتني ؟ قال :" أمسك حتى تكفر " (١١)
ثم قال البزار : لا يروى عن ابن عباس بأحسن من هذا، وإسماعيل بن مسلم تكلم فيه، وروي عنه جماعة كثيرة من أهل العلم، وفيه من الفقه أنه لم يأمره إلا بكفارة واحدة.
وقوله :﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ أي : تزجرون به﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي : خبير بما يصلحكم، عليم بأحوالكم.
١ - (٤) في هـ، أ: "ابن جرير" والمثبت من م. مستفادًا من هامش ط - الشعب..
٢ - (٥) في م: "أو الإمساك"..
٣ - (٦) في م: "ظاهر"..
٤ - (١) رواه أبو داود في السنن برقم (٢٢٢٣) والترمذي في السنن برقم (١٩٩٠) والنسائي في السنن (٦/١٦٧) وابن ماجة في السنن برقم (٢٠٦٥)..
٥ - (٢) في م: : حسن صحيح غريب"..
٦ - (٣) سنن أبي داود برقم (٢٢٢١، ٢٢٢٢) وسنن النسائي (٦/١٦٨)..
٧ - (٤) في م: "واعتمد"..
٨ - (٥) الموطأ (٢/٧٧٧) والمسند (٥/٤٤٧) وصحيح مسلم برقم (٥٣٧)..
٩ - (٦) في أ: "حدثنا يونس"..
١٠ - (٧) في م: "إني ظاهرت"..
١١ - (٨) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٠٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٣٨٦) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار به نحوه، وقال الذهبي: "فيه إسماعيل بن مسلم وهو واه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ اختلف العلماء في معنى العود، فقيل : معناه العزم على جماع من ظاهر منها، وأنه بمجرد عزمه تجب عليه الكفارة المذكورة، ويدل على هذا، أن الله تعالى ذكر في الكفارة(١) أنها  تكون قبل المسيس، وذلك إنما يكون بمجرد العزم، وقيل : معناه حقيقة الوطء، ويدل على ذلك أن الله قال :﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ والذي قالوا إنما هو الوطء.
وعلى كل من القولين ﴿ف﴾ إذا وجد العود، صار كفارة هذا التحريم ﴿تحرير رَقَبَةٍ﴾ مُؤْمِنَةٍ كما قيدت في آية أخرى(٢)  ذكر أو أنثى، بشرط أن تكون سالمة من العيوب المضرة(٣)  بالعمل.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ أي : يلزم الزوج أن يترك وطء زوجته التي ظاهر منها حتى يكفر برقبة.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الحكم الذي ذكرناه لكم، ﴿تُوعَظُونَ بِهِ﴾ أي : يبين لكم حكمه مع الترهيب المقرون به، لأن معنى الوعظ ذكر الحكم مع الترغيب والترهيب، فالذي يريد أن يظاهر، إذا ذكر أنه يجب عليه عتق رقبة كف نفسه عنه، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فيجازي كل عامل بعمله.
١ - كذا في ب، وفي أ: أن..
٢ - في ب: آية القتال..
٣ - في ب: الضارة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
-[٨٤٤]-
نزلت هذه الآيات الكريمات في رجل من الأنصار اشتكته زوجته [إلى الله، وجادلته] (١) إلى رسول الله ﷺ لما حرمها على نفسه، بعد الصحبة الطويلة، والأولاد، وكان هو رجلا شيخا كبيرا، فشكت حالها وحاله إلى الله وإلى رسول الله ﷺ وكررت ذلك، وأبدت فيه وأعادت.
فقال تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ أي: تخاطبكما فيما بينكما، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لجميع الأصوات، في جميع الأوقات، على تفنن الحاجات.
﴿بَصِيرٌ﴾ يبصر دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله [تعالى] سيزيل شكواها، ويرفع بلواها، ولهذا ذكر حكمها، وحكم غيرها (٢) على وجه العموم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ﴾
المظاهرة من الزوجة: أن يقول الرجل لزوجته: "أنت علي كظهر أمي" أو غيرها من محارمه، أو "أنت علي حرام" وكان المعتاد عندهم في هذا لفظ "الظهر" ولهذا سماه الله "ظهارا" فقال: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ أي: كيف يتكلمون بهذا الكلام الذي يعلم (٣) أنه لا حقيقة له، فيشبهون أزواجهم بأمهاتهم اللاتي ولدنهم؟ ولهذا عظم الله أمره وقبحه، فقال: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ أي: قولا شنيعا، ﴿وزورا﴾ أي: كذبا.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ عمن صدر منه بعض المخالفات، فتداركها بالتوبة النصوح.
﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ اختلف العلماء في معنى العود، فقيل: معناه العزم على جماع من ظاهر منها، وأنه بمجرد عزمه تجب عليه الكفارة المذكورة، ويدل على هذا، أن الله تعالى ذكر في الكفارة أنها (٤) تكون قبل المسيس، وذلك إنما يكون بمجرد العزم، وقيل: معناه حقيقة الوطء، ويدل على ذلك أن الله قال: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ والذي قالوا إنما هو الوطء.
وعلى كل من القولين ﴿فـ﴾ إذا وجد العود، صار كفارة هذا التحريم ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ مُؤْمِنَةٍ كما قيدت في آية أخرى (٥) ذكر أو أنثى، بشرط أن تكون سالمة من العيوب المضرة (٦) بالعمل.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ أي: يلزم الزوج أن يترك وطء زوجته التي ظاهر منها حتى يكفر برقبة.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الحكم الذي ذكرناه لكم، ﴿تُوعَظُونَ بِهِ﴾ أي: يبين لكم حكمه مع الترهيب المقرون به، لأن معنى الوعظ ذكر الحكم مع الترغيب والترهيب، فالذي يريد أن يظاهر، إذا ذكر أنه يجب عليه عتق رقبة كف نفسه عنه، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فيجازي كل عامل بعمله.
﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ رقبة يعتقها، بأن لم يجدها أو [لم] يجد ثمنها ﴿فـ﴾ عليه ﴿صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الصيام ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ إما بأن يطعمهم من قوت بلده ما يكفيهم، كما هو قول كثير من المفسرين، وإما بأن يطعم كل مسكين مُدَّ بُرٍّ أو نصف صاع من غيره مما يجزي في الفطرة، كما هو قول طائفة أخرى.
ذلك الحكم الذي بيناه لكم، ووضحناه لكم ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام، والعمل به، فإن التزام أحكام الله، والعمل بها من الإيمان، [بل هي المقصودة] ومما يزيد به الإيمان (٧) ويكمل وينمو.
﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ التي تمنع من -[٨٤٥]- الوقوع فيها، فيجب أن لا تتعدى ولا يقصر عنها.
﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وفي هذه الآيات، عدة أحكام:
منها: لطف الله بعباده واعتناؤه بهم، حيث ذكر شكوى هذه المرأة المصابة، وأزالها ورفع عنها البلوى، بل رفع البلوى بحكمه العام لكل من ابتلي بمثل هذه القضية.
ومنها: أن الظهار مختص بتحريم الزوجة، لأن الله قال ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ فلو حرم أمته، لم يكن [ذلك] ظهارا، بل هو من جنس تحريم الطعام والشراب، تجب فيه كفارة اليمين فقط.
ومنها: أنه لا يصح الظهار من امرأة قبل أن يتزوجها، لأنها لا تدخل في نسائه وقت الظهار، كما لا يصح طلاقها، سواء نجز ذلك أو علقه.
ومنها: أن الظهار محرم، لأن الله سماه منكرا [من القول] وزورا.
ومنها: تنبيه الله على وجه الحكم وحكمته، لأن الله تعالى قال: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾
ومنها: أنه يكره للرجل أن ينادي زوجته ويسميها (٨) باسم محارمه، كقوله " يا أمي " " يا أختي " ونحوه، لأن ذلك يشبه المحرم.
ومنها: أن الكفارة إنما تجب بالعود لما قال المظاهر، على اختلاف القولين السابقين، لا بمجرد الظهار.
ومنها: أنه يجزئ في كفارة الرقبة، الصغير والكبير، والذكر والأنثى، لإطلاق الآية في ذلك.
ومنها: أنه يجب إخراجها إن (٩) كانت عتقا أو صياما قبل المسيس، كما قيده الله. بخلاف كفارة الإطعام، فإنه يجوز المسيس والوطء في أثنائها.
ومنها: أنه لعل الحكمة في وجوب الكفارة قبل المسيس، أن ذلك أدعى لإخراجها، فإنه إذا اشتاق إلى الجماع، وعلم أنه لا يمكن من ذلك إلا بعد الكفارة، بادر لإخراجها.
ومنها: أنه لا بد من إطعام ستين مسكينا، فلو جمع طعام ستين مسكينا، ودفعها لواحد أو أكثر من ذلك، دون الستين لم يجز ذلك، لأن الله قال: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾
(١) زيادة من هامش: ب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ذكر حكم هذا الحكم وحكم غيره.
(٣) في ب: يعلمون.
(٤) كذا في ب، وفي أ: أن.
(٥) في ب: آية القتال.
(٦) في ب: الضارة
(٧) في ب: ويزداد به الإيمان.
(٨) في ب: ويدعوها
(٩) في ب: إذا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَعُودُونَ
يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
يَتَمَاسَّا
يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.

إعراب الآية ٣ من سورة المجادلة

من كتاب: إعراب القرآن

يظّهرون لأن التاء أدغمت في الظاء أيضا. مّا هنّ أمّهاتهم «١» خبر «ما» شبّهت بليس، وقال الفرّاء: بأمهاتهم فلما حذفت الباء بقي لها أثر فنصب الاسم. إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ مبتدأ وخبر، و «إن» بمعنى «ما» وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ أي ما لا يصحّ. وَزُوراً قال قتادة: أي كذبا ونصبت منكرا وزورا ويقولون لو رفعته لانقلب المعنى وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ أي ذو عفو وصفح عمن تاب. غَفُورٌ له لا يعذّبه بعد التوبة، وقيل هذا لأنهم كانوا يطلّقون في الجاهلية بالظّهار. قال أبو قلابة: كان الرجل في الجاهلية إذا ظاهر من امرأته فهو طلاق بتات فلا يعود إليه أبدا، فأنزل الله عزّ وجلّ هذا.

[سورة المجادلة (٥٨) : آية ٣]

وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣)
قال أبو جعفر: اختلف العلماء في معنى العود فقال قوم ممن يقول بالظاهر: لا يجب عليه الكفّارة حتّى يظاهر مرة ثانية، وحكوا ذلك عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، وقال قتادة: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا هو أن يعزم بعد الظّهار على وطئها وغشيانها، وقال بعض الفقهاء: عوده أن يمسكها ولا يطلّقها بعد الظهار فتجب عليه الكفارة، وقال القتبيّ: هو أن يعود لما كان يقال في الجاهلية وقال أبو العالية: لِما قالُوا أي فيما قالوا، وقال الفرّاء «٢» : لما قالوا وإلى ما قالوا وفيما قالوا واحد، يريد يرجعون عن قولهم، وقال الأخفش: فيه تقديم وتأخير أي فتحرير رقبة لما قالوا. ومن أبينها قول قتادة أي ثم يعودون إلى ما قالوا من التحريم فيحلّونه. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أو فعليهم تحرير رقبة، ويجوز عند النحويين البصريين فتحرير رقبة. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا من قبل أن يمسّ الرجل المرأة، ومن قبل أن تمسّ المرأة الرجل، وهذا عام غير أن سفيان كان يقول: له ما دون الجماع.

[سورة المجادلة (٥٨) : آية ٤]

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤)
مِنْ في موضع رفع بالابتداء أي فمن لم يجد الرقبة والمفعول يحذف إذا عرف المعنى فعليه صيام شهرين، ويجوز صيام شهرين على أن شهرين ظرف، وإن شئت كان
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٣١ (قرأ الجمهور بالنصب على لغة الحجاز، والمفضل عند عاصم بالرفع على لغة تميم، وابن مسعود بأمهاتهم بزيادة الباء).
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣ من سورة المجادلة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ

ادغام الراء الثانية في الثالثة ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء الثانية مضمومة مرققة

ورش عن نافع

اظهار الراء الثانية مضمومة مفخمة

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

يُظَاهِرُونَ

(يُظَاهِرُونَ) بضم الياء وتخفيف الظاء وبعدها ألف وبكسر الهاء وتخفيفها

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(يَظَّاهَرُونَ) بفتح الياء وتشديد الظاء وفتح الهاء وتخفيفها

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(يَظَّّهَّرُونَ) بفتح الياء والظاء والهاء وبتشديد الظاء والهاء وحذف الألف

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: هو الرجل يقول لامرأته: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فإذا قال ذلك: فليس يَحِلّ له أن يَقْربها بنكاح ولا غيره، حتى يُكفِّر بعِتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين مِن قبل أن يتماسّا -والمسّ: النكاح-، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وإن هو قال لها: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي إن فعلتِ كذا. فليس يقع في ذلك ظِهار حتى يَحنَث، فإنْ حنَث فلا يَقْربها حتى يُكفّر، ولا يقع في الظِّهار طلاق١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٧‏/‏٣٨٣ مختصرًا، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٦٠-٤٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أشعث-: أنه كان لا يرى بأسًا أن يغشى المُظاهِر دون الفَرْج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦١.
٣
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنه كره للمُظاهِر المسيس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦١.
٤
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. قال: هو الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١١٤٩٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العتق، والطعام، والصيام في الظهار، كل ذلك من قبل أن يتماسا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٤٢٦ (١١٤٩٩).
٦
عن قتادة بن دعامة، ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٤٢٦ (١١٥٠٠).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ يعني: الجماع، ﴿ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ فوعَظهم الله في ذلك، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الكفارة ﴿خَبِيرٌ﴾ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٥٨-٢٥٩.
٨
قال سفيان -من طريق زيد-: إنّما المُظاهَرة عن الجماع. ولم يرَ بأسًا أن يقضي حاجته دون الفَرْج، أو فوق الفَرْج، أو حيث يشاء، أو يباشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٦١.
٩
قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ العَوْد: النّدم؛ يَندَمون فيرجعون إلى الأُلفة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٥١.
١٠
عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود- قال في قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾: أي: يرجع فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٥٩.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: حَرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٧٧، وفي المصنف (١١٤٧٧)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: يعود لِمَسِّها.
١٢
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: الوطء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٧٨، وفي مصنفه ٦‏/‏٤٢٢ (١١٤٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٣
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- أنه في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ قال: العَوْد: لَمْسُها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٧٧.
١٤
قال أبو حنيفة النّعمان بن ثابت: إنْ عزم على وطئها، ونوى أن يغشاها؛ كان عوْدًا، وتلزمه الكفارة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٥٥.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، يعني: يعودون للجِماع الذي حرّموه على أنفسهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٥٨.
١٦
قال عبد العزيز بن أبي سلمة -من طريق عبد الله- في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾، قال: فهل ترى تريد إتيانها بعدما قال هذا فيها؟ ليس لذلك تأويل غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٧٨.
١٧
قال مالك بن أنس: إن وطئها كان عوْدًا، وإن لم يطأها لم يكن عوْدًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى العَوْد لِما قال المُظاهر في هذه الآية على قولين: الأول: أنّ المظاهر يعود إلى تحليل ما حرَّم على نفسه من وطء الزوجة بالعزم على الوطء. الثاني: أنّ العَوْد لِما قال هو إمساكه إيّاها، وتَرْكُه فِراقَها بعد تظهُّره منها، سواء عزم على الوطء أم لم يَعزِم. ونقل ابنُ جرير (٢٢/٤٥٩) عن أهل العربية معنيين آخرَين: أحدهما: أنّ «المعنى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا، فمن لم يجد فصيامٌ، فإطعامُ ستين مسكينًا، ثم يعودون لما قالوا: إنا لا نفعله، فيفعلونه...». ثم وجَّهه بقوله: «وكأن قائل هذا القول كان يرى أنّ هذا من المُقدّم الذي معناه التأخير». والآخر: أنه «يصلح فيها في العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا، وفيما قالُوا. يريد: يرجعون عمّا قالُوا». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٦٠) مستندًا إلى اللغة «أن يُقال: معنى اللام في قوله: ﴿لِما قالُوا﴾ بمعنى»إلى«أو»في«؛ لأنّ معنى الكلام: ثم يعودون لنقْض ما قالوا مِن التحريم فيحلِّلونه. وإن قيل: معناه: ثم يعودون إلى تحليل ما حرَّموا، أو: في تحليل ما حرَّموا، فصوابٌ؛ لأن كل ذلك عَوْدٌ له». ونقل ابنُ عطية (٨/٢٤٦) قولين آخرين: أحدهما: أنّ «المعنى: والذين يظاهَرون من نسائهم في الجاهلية». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: والذين كان الظِّهار عادتهم ثم يعودون إلى ذلك في الإسلام». والآخر: أنّ «المعنى: والذين يُظاهِرون ثم يُظاهِرون ثانية، فلا تلزم عندهم كفارة إلا بأن يعيد الرجل التظاهُر». ووجَّهه بقوله: «وحينئذ هو عائد إلى القول الذي هو منكر وزور». ثم انتقده قائلًا: «وهذا قول ضعيف». ونحوه قال ابنُ كثير (١٣/٤٤٨). وانتقد ابنُ عطية -مستندًا إلى السياق- القول الذي حكاه ابنُ جرير بأنّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا قائلًا: «وهذا أيضًا قول يُفسِد نظم الآية، وحُكي عن الأخفش، لكنه غير قوي».
١٨
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، قال: يجزئ هاهنا الطفل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٨.
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: إني ظاهَرتُ من امرأتي، فرأيتُ بياض خَلْخالها في ضوء القمر، فأَعجَبتني، فوقعتُ عليها قبل أنْ أُكَفِّر. فقال النبي ﷺ: «ألم يقل الله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾؟!». قال: قد فعلتُ، يا رسول الله. قال: «أمْسِك حتى تُكفِّر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٢٢ (٢٨١٨) بنحوه، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم. قال الذهبي في التلخيص: «إسماعيل واهٍ».
٢٠
عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّي ظاهَرتُ مِن امرأتي، فوقعتُ عليها مِن قبل أنْ أُكَفِّر. قال: «وما حمَلك على ذلك؟». قال: رأيتُ خَلْخالها في ضوء القمر. قال: «فلا تَقْربها حتى تفعل ما أمرك الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٥٤١، ٥٤٢ (٢٢٢٣، ٢٢٢٥)، والترمذي ٣‏/‏٥٧-٥٨ (١٢٣٨)، والنسائي ٦‏/‏١٦٧ (٣٤٥٧)، وابن ماجه ٣‏/‏٢١٥ (٢٠٦٥)، والحاكم ٢‏/‏٢٢٢ (٢٨١٧)، وفي إسناد الحاكم: حفص بن عمر العدني. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال النسائي ٦‏/‏١٦٧ (٣٤٥٩): «المرسل -أي: عن عكرمة- أولى بالصواب من المسند». وقال الحاكم: «شاهده حديث إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، ولم يحتج الشيخان بإسماعيل، ولا بالحكم بن أبان، إلا أنّ الحكم بن أبان صدوق». وقال الذهبي في التلخيص: «العدني غير ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٤٣٣: «وأسانيد هذه الأحاديث حسان». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏١٧٩ (٢٠٩٢): «حسن».
٢١
عن طاووس بن كيسان، قال: إذا تكلّم الرجلُ بالظِّهار والمُنكر والزّور فقد وجَبتْ عليه الكفّارة، حَنِث أو لم يَحنَث١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الظِّهار مِن كلّ ذات مَحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٣ (٢١٩٢).

أحكام متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- أنه كان يقول: إذا واقع المُظاهِر قبل أنْ يُكفّر فليُمْسك عن غِشْيانِها، وليستغفر الله ويتوب، وعليه كفّارة واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥١-٥٢ (٢١٨٨).
٢
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: ذنبٌ أتاه، فليستَغفر الله، ولا يعود إليها حتى يكفِّر، وعليه كفارة واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٢ (٢١٨٩).
٣
عن سعيد بن جُبَير -من طريق خُصَيف- قال: عليه كفّارتان١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٣ (٢١٩١).
٤
عن ابن جُرَيْج، قال: قيل لعطاء -وأنا أسمع-: رجل ظاهَر مِن امرأته، ثم أصابها قبل أن يُكفِّر؟ قال: بئسما صَنَعَ. قلتُ لعطاء: أعليه حدٌّ، أو شيء معلوم؟ قال: يستغفر الله عز وجل، ثمّ ليَعتزلها حتى يُكفِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٢ (٢١٩٠).
٥
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه كان يقول في امرأة ظاهَرتْ من زوجها، قال: ليس بشيء، إنما الظِّهار للرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٣ (٢١٩٣).
٦
عن القاسم بن محمد، أنّ رجلًا قال: إن تزوجتُ فلانةً فهي عليّ كظَهْر أُمّي. فتَزّوجها، فسأل عمر، فقال: لا تَقْربها حتى تكفّر كفّارة الظِّهار١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٥ (٢١٩٦).
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس الظِّهار والطلاق قبل المِلك بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور ١‏/‏٢٥٢ (١٠٢٢)، والبيهقي ٧‏/‏٣٨٣.
٨
عن إبراهيم النَّخْعي، أنّ عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوَّجتْ مُصعب بن الزبير فهو عليها كظَهْر أبيها. فتزوّجتْه، فسألتْ عن ذلك، فأُمرتْ أن تُعْتِق، فأعتقت غلامًا لها؛ ثَمَنَ ألفين١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٤ (٢١٩٤).
٩
عن مُغيرة، قال: كان إبراهيم [النخعي] يقول: إذا قالتْ ذلك بعد ما تزوّج الرجلُ فليس بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٥٥ (٢١٩٥).

مسألة

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: ليس مِن الأَمة ظِهار١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٣٨٣.
٢
عن عمرو بن شعيب [بن محمد بن عبد الله بن عمرو]، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لا ظهار مِن الأَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٣٨٣.
٣
عن داود بن أبي هند، قال: سألتُ مجاهدًا عن الظِّهار مِن الأمَة، فكأنّه لم يره شيئًا. قلت: أليس الله يقول: ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ أفليست مِن النساء؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢] أوليس العبيد مِن الرجال؟! أفتجوز شهادة العبيد؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٩‏/‏٤٣٤-.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في رجل ظاهَر من سُرّيته، كان لا يراه ظهارًا، قال الله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِّسَآئِهِم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٤٤٣ (١١٥٩٢).
٥
قال أبو حنيفة النّعمان بن ثابت: لا يصِحُّ ظِهار الذِّمِّيّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٥٥.
٦
قال مالك بن أنس: لا يصحّ ظِهار العبد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٥٥.

نزول الآيتين

قولانِ
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-: أنّ الرجل قال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أجد رقبةً. فقال النبيُّ ﷺ: «ما أنا بِزائدِك». فأنزل الله: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. فقال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أُطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت. فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك». فنَزَلَت: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٨.
٢
عن محمد بن سيرين، قال: إنّ أول مَن ظاهَر في الإسلام زوجُ خَوْلة، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ، فقالتْ: إنّ زوجي ظاهَر مِنِّي. وجَعلت تشكو إلى الله، فقال لها النبيُّ ﷺ: «ما جاءني في هذا شيء». فقالت: فإلى مَن، يا رسول الله، إنّ زوجي ظاهَر مني! فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ حتى بلغ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا يجد. فقال النبي ﷺ: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا، يا رسول الله، ما يستطيع أن يصوم يومًا واحدًا. قال: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نزل الوحيُ: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾. فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: ما يجد، يا رسول الله. قال: «إنّا سَنُعِينه»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.

آثار متعلقة بقصة نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ النبي ﷺ أعانه بخمسة عشر صاعًا من شعير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عطاء الخُراسانيّ، قال: أعانه رسولُ الله بخمسة عشر صاعًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي يزيد المدني: أنّ امرأة جاءت بشَطر وسْق مِن شعير، فأعطاه النبي ﷺ. أي: مُدَّيْن من شعير مكان مُدٍّ مِن بُرٍّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة المجادلة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة المجادلة

٦ وقفات في هذه الآية

  • قال الله عن كفارة الظهار: "ذلكم توعظون به"فالكفارات عظات؛ كما قال الزجاج:ذلكم التغليظ توعظون به.

    — مجالس التدبر

  • أوجبَ الله تعالى الكفَّارةَ الغليظة؛ عِظة لهم وتأديباً؛ كيلا يعودوا إلى الجنوح والإثم كرةً أُخرى.

    — مصحف تدبر المفصل

  • شريعة الإسلام تتشوّفُ إلى عِتق الرقاب وتخليصها من العبودية والرِّقِّ؛ ليكون النّاس جميعاً عبيداً لله وحده.

    — مصحف تدبر المفصل

  • قوله تعالى {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} وبعده {والذين يظاهرون من نسائهم} لأن الأول خطاب للعرب وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار فقيده بقوله {منكم} وبقوله {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} ثم بين أحكام الظهار للناس عامة فعطف عليه فقال {والذين يظاهرون من نسائهم} فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *ما الفرق بين فك رقبة وتحرير رقبة؟ تحرير رقبة تقال في الرّق والاسترقاق وهذا غير موجود الآن لذلك تحرير الرقبة لم يأتي إلا في الفِداء (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (3) المجادلة). فك رقبة يعني تخليصها من إعسار، من قَوَد، من أسر وغيره يعني فك عسرها أنت تفكها مما هي واقعة فيه وهذه باقية إلى يوم الدين (فَكُّ رَقَبَةٍ (13) البلد) أما تحرير رقبة فليست موجودة الآن ولا تأتي تحرير رقبة إلا في الفداء وهي بمعنى العتق أما فك رقبة تخليصها من عسرها إما من مغرمة أو عسر أو دين.

    — فاضل السامرائي

  • ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ٣﴾ [المجادلة: 3] * * * بعد أن ذكر حقيقة الظهار وفظّعه ذكر حكم الظهار فقال:﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ﴾ ولم يقل: (والذين يظاهرون منكم) كما قال في الآية السابقة؛ لأنه أراد حكم الذين يظاهرون على العموم ليس مختصًا ذلك بزمن ولا بقوم معينين. جاء في (البرهان في متشابه القرآن) للكرماني: ((قوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم﴾ وبعده ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ﴾ لأن الأول خطاب للعرب ، وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار ، فقيدهم بقوله:﴿مِنكُم﴾ وبقوله:﴿وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ﴾ . ثم بين حكم الظهار للناس عامة فعطف عليه فقال:﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ﴾ فجاء في كل آية ما اقتضى معناه)). وجاء في (التحرير والتنوير) في قوله:﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ﴾ : ((عطف على جملة ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ﴾ أعيد المبتدأ فيها للاهتمام بالحكم والتصريح بأصحابه ، وكان مقتضى الكلام أن يقال: فإن يعودوا لما قالوا فتحرير رقبة ، فيكون عطفًا على جملة الخبر من قوله:﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ ﴾ . . . )). ويبدو – والله أعلم – أنه كرر الاسم الموصول فقال:﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ﴾ ولم يقل: (فإن يعودوا لما قالوا) لئلا يخص الحكم الأولين بقوله:﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم﴾ فيظن ظان أو يقول: إن هذا الحكم مختص بمن يظاهر منهم ، يعني: العرب أو غيرهم ممن يخصه قوله (منكم) ، فأطلق التعبير ليشمل كل مظاهر على العموم. ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾. المشهور أن المقصود بذلك العزم على الوطء وإرادته. جاء في (التحرير والتنوير): ((استعمل فعل ﴿يَعُودُونَ﴾ في إرادة العودة ... على نحو قوله تعالى:﴿إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ أي: إذا أردتم القيام، وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ٩٨﴾. وعلى كل قول فإن الحكم واحد وهو ما ذكره ربنا ﴿فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ﴾ أو غير ذلك مما ذكره رب العزة في الآية التي بعدها. ﴿ذَٰلِكُمۡ﴾. أي: ما ذكره ربنا من الحكم بالكفارة والخطاب للمؤمنين. ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾. ((أي: عالم بظواهرها وبواطنها ومجازيكم بها ، فحافظوا على حدود ما شرع لكم ، ولا تخلّوا بشيء منها)). قد تقول: لقد قال ربنا في آية المجادلة هذه:﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ فلم يؤكد الجملة. وقال في سورة هود:﴿وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ١١١﴾ [هود: 111] فأكد الجملة بـ (إن) فقال:﴿إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ فما الفرق؟ والجواب أنه أكد في آية هود بـ (إن) ؛ ذلك أنه ذكر العمل وذكر أن كلاّ ليوفينهم ربك أعمالهم فلا يترك أحدًا من المكلفين كما أكد الفعل بنون التوكيد الثقيلة فقال:﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ﴾ وجمع العمل فقال:﴿أَعۡمَٰلَهُمۡۚ﴾ ، فكان التوكيد بإن وباللام في (لما) ولام القسم ونون التوكيد في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ﴾ ، وجمع العمل فقال:﴿أَعۡمَٰلَهُمۡۚ﴾ فلا يترك عملًا ولا يترك أحدًا من المكلفين. فعمت آية هود كل الأعمال حسنها وسيئها ، وعمت جميع المكلفين. وأما آية المجادلة فهي في الظهار، والظهار أمر واحد من المنكرات، والمظاهرون قلة. فاختلف السياقان من حيث كمية الأعمال ونوعها. ففي آية هود عمت الآية جميع الأعمال فلم تترك عملًا. وأما في آية المجادلة فهو في عمل واحد وهو الظهار. وفي آية هود عمت الآية جميع الأعمال من حيث النوع، فشملت الحسن والقبيح. وأما في آية المجادلة فهو في نوع واحد من المنكرات وهو الظهار. كما اختلف الأمران من حيث عدد أصحاب العمل. ففي آية هود عمت الآية جميع المكلفين بلا استثناء، مؤمنهم وكافرهم. وأما ما في آية المجادلة فهي في قسم واحد من المكلفين وهم المظاهرون. وهم قلة قليلة بالنسبة إلى عموم المكلفين. فاختلف السياقان من كل وجه. فناسب التوكيد آية هود؛ بخلاف آية المجادلة. فناسب كل تعبير سياقه الذي ورد فيه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 86: 89)

    — فاضل السامرائي

الناسخ والمنسوخ في الآية ٣ من سورة المجادلة

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾

قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾الآية:
قال ابنُ عباس: كان الرَّجلُ في الجاهلية إذا ظاهرَ مِن امرأتِه حرمت عليه، وكان ذلك طلاقَهم، فَنَسخَ الله ذلك بالكفارة المذكورة في هذه الآية.
وقيل: (بل) نَسَخَ فِعْلَهم بالطلاق المذكور في البقرة، (وهو قوله): ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] - الآية -.
قال أبو محمد: وكان حق هذا أَن لا يُدْخَلَ في الناسخ والمنسوخ لأنه لم ينسخ قرآناً، (لأن) القرآنَ كُلَّه أو أَكْثَرَه ناسخٌ لما كانوا عليه من أديانهم التي لم يَأْمُرِ اللهُ بها.

فتاوى متعلقة بالآية ٣ من سورة المجادلة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة المجادلة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال