تفسير المراغي

أمنا أزال عنكم الخوف الذي كان بكم، حتى نعستم وغلبكم النوم، لتستردوا ما فقدتم من القوة بما أصابكم من القرح وما عرض لكم من الضعف. والنوم نعمة كبرى لمن يصاب بمثل تلك المصايب، وعناية من الله يخص بها بعض عباده فى مثل تلك المحن ليخفف وقعها وعن أبى طلحة رضي الله عنه غشينا النعاس ونحن فى مصافنا، فكان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه، ثم يسقط فيأخذه وعن الزبير رضي الله عنه، لقد رأيتنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد علينا الخوف، فأرسل الله

تفسير السلمي

أمنوا الخوف والهول الذي ينال غيرهم . وقال بعضهم : أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن أصحاب اليمين سلموا من درك الشقاء وسوء القضاء بانهم قال ابن عطاء : إن هذا القرآن لحق ثابت في صدور المؤمنين واهل اليقين وهو الحق من عند الحق فلذلك تحقق في شكرا لما وفقنا أمتك من التمسك بسنتك . * * * ____________________

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

وَنَبّئْهُمْ) عطفٌ على نبىءْ عبادي والمقصود اعتبارُهم بما جرى على إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مع أهله من البشرى في تضاعيف الخوفِ وبما حل بقوم لوطٍ من العذاب ونجاته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مع أهله التابعين له في ضمن الخوف وتنبيهُهم بحلول انتقامِه تعالى من المجرمين وعلمُهم بأن عذاب الله هو العذاب الأليم (عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم جبريلُ عليه الصلاة والسلام وملكانِ معه وقالَ

تفسير السلمي

| أمنوا الخوف والهول الذي ينال غيرهم . | | وقال بعضهم : أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن أصحاب اليمين سلموا من درك الشقاء وسوء | القضاء بانهم ينالون الكرامة بحفظهم الأمانة . | | قوله تعالى : ! [ الآية : 95 ] . | | قال ابن عطاء : إن هذا القرآن لحق ثابت في صدور المؤمنين واهل اليقين وهو الحق | من > > [ الآية : 96 ] . | | شكرا لما وفقنا أمتك من التمسك بسنتك . | * * * | ____________________

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

له وقد بكى : أتَبْكِي وقد غَفرَ الله لَكَ مَا تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تَأخَّر ؟ . وهذا يدلُّ على أنه كلَّما كانت معرفة الله أتمَّ , كان الخوف منه أعظم. وهذا الخوف لا يكون إلا خوف الإجلال والكبرياء. والجواب : أن معناه : يخافون ربَّهم ؛ من أن ينزل عليهم العذاب من فوقهم , وإذا احتمل اللفظ هذا المعنى ؛ فصل في أن الملك أفضل من البشر تمسك قومٌ بهذه الآية على أن الملك أفضل من البشر من وجوه : الأول : قوله

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

كالنار تمر بالصخرة العظيمة مثل الخلفة من الإبل فتلتقمها وتقصف الشجرة العظيمة بأنيابها ويسمع لأنيابها صريفاً عظيماً فلما عاين ذلك موسى ولى مدبراً وهرب ثم نودي يا موسى ارجع حيث كنت فرجع وهو شديد الخوف {قال لف طرف المدرعة على يده فأمره الله أن يكشف يده، وذكر بعضهم أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له الملك فإن قيل: لما نودي يا موسى وخص بتلك الكرامات العظيمة وعلم أنه مبعوث من عند الله تعالى إلى الخلق فلماذا خاف؟ أجيب عن ذلك بأوجه أحدها: أنّ ذلك الخوف كان من نفرة الطبع لأنه عليه السلام ما شاهد مثل ذلك قط وهذا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يخلص عن الشوائب إلا بعد معاناة شديدة ، ألا ترى أن الذهب أصفاه وهو لا يخلو عن الغش ولا يعرى عما خالطه من نحو قوله : فلنأمركم بمقارعة كل من أمرناكم من قبل بمجاملته وليتمالأن عليكم أهل الأرض ولنبلونكم أي يصيبكم بأشياء إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم ليظهر الصابر من الجزع. الخوف} وهو حذر النفس من أمور ظاهرة تضرها {والجوع} وهو غلبة الحاجة إلى الغذاء على النفس حتى تترامى لأجله الصبر على الخوف والجوع ، وأيما كان أول نائلهم من هذا الابتلاء الخوف حيث خافوا الأعداء على أنفسهم فجاءهم

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

قوله: { ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ } أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة موافقة لقوله قبل{ فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ }[النازعات: 20] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض.قوله: { وَبُرِّزَتِ } عطف على { جَآءَتِ } والعامة على بنائه للمفعول قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى،

مفاتيح الغيب

والجواب من وجهين : الأول : أنه تعالى منذرهم من العقاب فقال : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ [الأنبياء : 29] وهم لهذا الخوف يتركون الذنب. والثاني : وهو الأصح أن ذلك الخوف خوف الإجلال هكذا نقل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، والدليل على صحته منه أعظم ، وهذا الخوف لا يكون إلا خوف الإجلال والكبرياء واللّه أعلم. المسألة الرابعة : تمسك قوم بهذه الآية في بيان أن الملك أفضل من البشر من وجوه : الوجه الأول : أنه تعالى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

له عند قراءته ؛ لينتفعوا به ويتدبروا ما فيه من الحكم والمصالح. وقيل : هذا خاص بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرآن دون غيره ، ولا وجه لذلك. { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي : تنالون الرحمة وتفوزون بها بامتثال أمر الله سبحانه ، ثم أمره الله سبحانه أن يذكره في نفسه. قيل : المراد بالذكر هنا ما هو أعم من القرآن وغيره من الأذكار التي يذكر الله بها. المجهور به من القول ، وهو معطوف على ما قبله ، أي متضرعاً وخائفاً ، ومتكلماٍ بكلام هو دون الجهر من القول