وجَّه ابنُ عطية (٤‏/‏١٦٣) معنى قول قتادة قائلًا: «فكأنّ هذا المعنى يحضُّ على المراقبة والخوف لله المُطَّلِعِ على الضمائر»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن ثعلبة بن زهدم، قال: كُنّا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيُّكم صلّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فقام حذيفة، فصفَّ الناسُ خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا

سورة النحل — الآية ١١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأذاقها الله﴾ في الإسلام ما كان دفع عنها في الجاهلية ﴿لباس الجوع﴾ سبع سنين، ﴿والخوف﴾ يعني: القتل؛ ﴿بما كانوا يصنعون﴾ يعني: بما كانوا يعملون من الكفر والتكذيب

اختُلِف في المراد بقوله: ﴿فإذا اطمأننتم... ﴾؛ فقال قوم: معنى ذلك: فإذا استقررتم في أوطانكم فأتموا الصلاة. وقال آخرون معنى ذلك: فإذا أمنتم بعد خوفكم فأقيموا الصلاة، أي: فأتموا حدودها بركوعها وسجودها. ورجَّح ابنُ جرير (٧‏/‏٤٤٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر اللفظ، ودلالة العقل القول الثاني الذي قاله السدي، وابن زيد، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- عرَّف عباده المؤمنين الواجب عليهم مِن فرْض صلاتهم بهاتين الآيتين في حالين: إحداهما: حال شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة. والأخرى: حال غير شدة الخوف أمرهم فيها بإقامة حدودها، وإتمامها على ما وصفه لهم -جل ثناؤه- من معاقبة بعضهم بعضًا في الصلاة خلف أئمتهم، وحراسة بعضهم بعضًا من عدوهم، وهي حالة لا قصر فيها؛ لأنّه يقول -جلَّ ثناؤه- لنبيه ﷺ في هذه الحال: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ إنما هو: فإذا اطمأننتم من الحال التي لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف؛ لأنه قد أمرهم بإقامتها في غير حال شدة الخوف بقوله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾»

سورة النساء — الآية ١٠١

عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، قال: قصرها من الخوف، والقتال الصلاةُ في كل وجه، راكبًا وماشيًا. قال: فأمّا صلاة النبي ﷺ هذه الركعتان، وصلاة الناس في السفر ركعتين، فليس بقصر، هو وفاؤُها

سورة النساء — الآية ١٠١

عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر: أرأيت قصر الصلاة في السفر، إنا لا نجدها في كتاب الله، إنما نجد ذكر صلاة الخوف؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئًا، فإنّما نفعل كما رأينا رسول الله ﷺ يفعل، وقصر الصلاة في السفر سُنَّةٌ سَنَّها رسول الله ﷺ

سورة البقرة — الآية ٣٨

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت

سورة المائدة — الآية ٦٩

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون عند الموت

سورة فاطر — الآية ٣٤

قال القاسم [بن أبي بزة]: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حزن زوال النعم، وتقليب القلب، وخوف العاقبة

سورة الأنعام — الآية ١٧

قال مقاتل بن سليمان: خوَّف سبحانه النبي ﷺ؛ لِيَتَمَسَّك بدين الله تعالى فقال: ﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ يعني: يُصِبْك الله بضُرِّ، يعني: بلاء وشدة؛ ﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ يقول: لا يقدر أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضُرِّ إلا الله