حكى ابنُ جرير (١‏/‏٥٠٥) خلافًا في معنى التسبيح في الآية: أهو التسبيح المعلوم، أم الصلاة؟ ثم جمع بين القولين بقوله: «فمعنى قول الملائكة إذن: ﴿ونحن نسبِّح بحمدك﴾: نُنَزِّهك، ونُبَرِّئُك مما يُضِيفُه إليك أهلُ الشرك بك، ونصلي لك. ﴿ونقدس لك﴾: ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأَدْناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك». وقال ابن القيم (١‏/‏١١٦): «المعنى: نُقَدِّسك، ونُنَزِّهُك عما لا يليق بك. هذا قول جمهور أهل التفسير». ونقل ابن عطية (١‏/‏١٦٨) أقوالًا في معنى الآية ووجَّهها، فقال: «قال بعض المتأولين: هو على جهة الاستفهام، كأنهم أرادوا: ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ الآية، أم نتغير عن هذه الحال؟ قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا يحسن مع القول بالاستفهام المحض في قولهم: ﴿أتَجْعَلُ﴾. وقال آخرون: معناه التمدح ووصف حالهم، وذلك جائز لهم، كما قال يوسف عليه السلام: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:٥٥]. وهذا يحسن مع التعجب والاستعظام لأن يستخلف الله من يعصيه في قولهم: ﴿أتَجْعَلُ﴾؟ وعلى هذا أدَّبهم بقوله تعالى: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. وقال قوم: معنى الآية ونحن لو جعلتنا في الأرض واستخلفتنا نسبح بحمدك. وهذا أيضًا حسن مع التعجب والاستعظام في قولهم: ﴿أتَجْعَلُ﴾؟»

رجَّح ابنُ جرير (٨‏/‏٢٤٢) مستندًا إلى السياق أنّ الخطاب في قوله تعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ﴾ لبني إسرائيل، وبيَّن ذلك، فقال: «معنى الكلام: وقال الله لهم: إني معكم. فترك ذِكْرَ»لهم«استغناءً بقوله: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾. وإذ كان مُتَقَدِّم الخبر عن قوم مُسَمَّين بأعيانهم كان معلومًا أنّ سياق ما في الكلام مِن الخبر عنهم، إذ لم يكن الكلام مصروفًا عنهم إلى غيرهم». وبيَّن ابنُ جرير (٨‏/‏٢٤٣) أن قول الربيع ليس ببعيد مِن الصواب، غير أنه انتقده مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «مِن قضاء الله في جميع خَلْقِه أنّه ناصر مَن أطاعه، ووليّ مَن اتَّبَع أمْرَه، وتجنَّب معصيته، وعافى ذنوبه. فإذ كان ذلك كذلك، وكان مِن طاعته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل، وسائر ما نُدِب القوم إليه؛ كان معلومًا أن تكفير السيئات بذلك وإدخال الجنات به لم يَخْصُصْ به النُّقباء دون سائر بني إسرائيل غيرهم، فكان ذلك بأن يكون ندبًا للقوم جميعًا، وحضًّا لهم على ما حضّهم عليه أحقُّ وأَوْلى مِن أنْ يكون ندبًا لبعض، وحضًّا لخاصٍّ دون عامٍّ». ووافقه ابنُ عطية (٣‏/‏١٢٨)

اختلف السلفُ في قوله: ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ على قولين: الأول: أنه عقرها وضرب أعناقها. الثاني: أنه جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حبًّا لها. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠‏/‏٨٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ نبي الله ﷺ لم يكن -إن شاء الله- لِيُعَذِّب حيوانًا بالعَرْقَبة، ويُهْلِك مالًا مِن ماله بغير سبب، سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها، ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر إليها». وذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٣٤٦) القول الثاني، وقولًا آخر: أنّ ﴿مَسْحًا﴾ معناه: غسلًا. وعلّق عليهما قائلًا: «وهذه الأقوال عندي إنما تترتب على نحو مِن التفسير في هذه الآية». وانتقد ابنُ كثير (١٢‏/‏٨٩) ترجيحَ ابن جرير مستندًا إلى احتمال جواز ذلك في شرع سليمان، وإلى الدلالة العقلية بقوله: «وهذا الذي رجح به ابنُ جرير فيه نظر؛ لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا، ولا سيما إذا كان غضبًا لله عز وجل بسبب أنه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة؛ ولهذا لما خرج عنها لله تعالى عوضه الله تعالى ما هو خير منها، وهي الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب، غدوها شهر ورواحها شهر، فهذا أسرع وخير من الخيل»

أفادت الآثارُ الاختلافَ في صفة تَبَدُّلِهِم الخبيثَ بالطّيِّب الذي نُهُوا عنه في قوله تعالى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُواْ الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ ومعناه، على أقوال؛ أولها: هو أن يجعل الزائفَ بدل الجيِّد، والمهزول بدل السمين. وهذا قول إبراهيم النخعي، وابن المسيب، والزهري، والضحاك، والسديّ. والثاني: هو استعجال أكل الحرام قبل إتيان الحلال. وهذا قول مجاهد، وأبي صالح. والثالث: أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يُوَرِّثون الصغار والنساءَ، ويأخذه الرجل الأكبر، فكان يستبدل الخبيث بالطيب؛ لأن نصيبَه من الميراث طيب، وأخذه الكل خبيث. وهذا قول ابن زيد. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦‏/‏٣٥٤ بتصرف) القولَ الأولَ؛ استنادًا إلى السياق، والدلالة اللغوية، فقال: «تبدل الشيء بالشيء في كلام العرب: أخذ شيءٍ مكانَ آخر غيره، يعطيه المأخوذُ منه أو يجعله مكان الذي أخذ. ذلك هو الأظهر من معانيه؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- إنّما ذكر ذلك في قصة أموال اليتامى وأحكامها، فلأن يكون ذلك من جنس حُكمِ أول الآية وآخرها أولى مِن أن يكون من غير جنسه». وانتَقَدَ ابنُ جرير (٦‏/‏٣٥٤) القولَ الثالثََ استنادًا إلى اللغة، فقال: «الذي قاله ابن زيد -مِن أنّ معنى ذلك: هو أخذ أكبرِ ولد الميت جميعَ مال ميِّته ووالده، دون صغارهم إلى ماله- قولٌ لا معنى له؛ لأنه إذا أخذ الأكبرُ مِن ولده جميعَ ماله دون الأصاغر منهم فلم يستبدل مما أخذ شيئًا، فما التبدُّلُ الذي قال -جل ثناؤه-: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، ولم يتبدَّل الآخذُ مكان المأخوذِ بدلًا؟!». وعلَّقَ ابنُ جرير (٦‏/‏٣٥٤-٣٥٥) على قول مجاهد وأبي صالح بقوله: «إن لم يكونا أرادا بذلك نحوَ القول الذي رُوِي عن ابن مسعود أنّه قال: إنّ الرجلَ لَيُحْرَمَ الرِّزْقَ بالمعصية يأتيها. ففسادُه نظيرُ فسادِ قول ابن زيد؛ لأنّ مَن استعجل الحرامَ فأكله ثُمَّ آتاه الله رزقَه الحلالَ فلم يُبَدِّل شيئًا مكان شيء. وإن كانا قد أرادا بذلك أنّ الله -جل ثناؤه- نهى عبادَه أن يستعجلوا الحرام فيأكلوه قبل مجيء الحلال، فيكون أكلُهم ذلك سببًا لحرمان الطيِّب منه؛ فذلك وجهٌ معروف، ومذهبٌ معقول يحتمله التأويل. غير أنّ أشبه مَن في ذلك بتأويل الآية ما قلنا»

سورة الأنعام — الآية ٧٥

عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رأيتُ ربي في أحسن صورة، فقال: فيمَ يَختصِمُ الملأُ الأعلى، يا محمد؟ قال: قلتُ: أنتَ أعلمُ، أي ربِّ. قال: فوضَع يده بين كَتِفيَّ، فوجدتُ بردَها بين ثَدْيَيَّ. قال: فعلِمتُ ما في السماوات والأرض. ثم تلا هذه الآية: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾. ثم قال: يا محمد، فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكفّارات، والدرجات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقْلُ الأقدام إلى الجُمُعات، والمجالسُ في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغُ الوضوء أماكِنه في المكروه، فمَن يفعلْ ذلك يعِشْ بخير، ويمُتْ بخير، ويكُن مِن خطيئته كهيئته يومَ ولدتْهُ أمُّه، وأما الدَّرجات فبذلُ السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: قل: اللهُمَّ، إنِّي أسألُك الطيبات، وتركَ المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفِرَ لي وترحمني، وإذا أردتَ فتنة في قوم فتوفَّني غير مفتون». فقال رسول الله ﷺ: «تعلَّموهنَّ؛ فإنّهُنَّ حقٌّ»

سورة الإسراء — الآية ١٠٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَفِيفًا﴾، يعني: جميعًا، فهم وراء الصين، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة؛ ستة آلاف فرسخ، وبينهم وبين الناس نهر مِن رمل يجري، اسمه: أردف، يجمد كل سبت، وذلك أنّ بني إسرائيل قتلوا الأنبياء، وعبدوا الأوثان، فقال المؤمنون منهم: اللهم، فرِّق بيننا وبينهم. فضرب الله عز وجل سربًا في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين، فجعلوا يسيرون فيه، يفتح أمامهم، ويسد خلفهم، وجعل لهم عمودًا من نار؛ فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى، كل ذلك في المسير، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. فلما أُسْرِي بالنبي ﷺ تلك الليلة أتاهم، فعلَّمهم الأذان، والصلاة، وسورًا من القرآن، فأسلموا، فهم القوم المؤمنون ليست لهم ذنوب، وهم يجامعون نساءهم بالليل، وأتاهم جبريل عليه السلام مع النبي ﷺ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم، فقالوا للنبي ﷺ: لولا الخطايا التي في أُمَّتك لصافحتهم الملائكة

سورة النمل — الآية ٨٢

عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال: «لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني: مكة-، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية». يعني: مكة. قال رسول الله ﷺ: «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها -المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي تَرْغو بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي»

سورة الأحقاف — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ إلى آخر الآية، قال: لم تكن السماءُ تُحرَس في الفتْرة بين عيسى ومحمد -صلى الله عليهما-، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع، فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ حُرِسَت السماء حرَسًا شديدًا، ورُجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن:١٠]. فقال إبليس: لقد حدَث في الأرض حدَثٌ. واجتمعت إليه الجنُّ، فقال: تفرّقوا في الأرض، فأخبِروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعْثٍ ركْبٌ مِن أهل نَصيبِين، وهي أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبي الله ﷺ يصلي صلاة الغَداة ببطن نخلة، فاستمعوا، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا: أنصِتوا. ولم يكن نبيُّ الله ﷺ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾

سورة المجادلة — الآية ١٣

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾: لِئلّا يُناجي أهلُ الباطل رسولَ الله ﷺ، فيشقُّ ذلك على أهل الحقّ، قالوا: يا رسول الله، ما نستطيع ذلك ولا نُطِيقه. فقال الله عز وجل: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء:١١٤]، مَن جاء يناجيك في هذا فاقْبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تُناجِه. قال: وكان المنافقون ربما ناجَوْا فيما لا حاجة لهم فيه، فقال الله عز وجل: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾، قال: لأنّ الخبيث يدخل في ذلك

سورة الشرح — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ [آل عمران:١٢٨]، ثم عظَّم الرّبّ نفسه فقال: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلمٍ قد سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾