عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قوله: ﴿افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف:٨٩]، حتى سمعت ابن ذي يزن يقول: تعالي أُفاتحك. يعني: تعال أُخاصمك
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قال: أمَر اللهُ محمدًا ﷺ أن يُنذِر قومَه، ويبدأ بأهل بيته وفصيلته، قال: ﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾ [الأنعام:٦٦]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: استيقنوا أنّ الآيات مِن الله حقٌّ، فلِمَ جحدوا بها؟ قال: ﴿ظلما وعلوا﴾
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ يعني: المؤمنين، على السمع والطاعة، ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ يعني: بعد توكيد العهد... ، وبعضهم يقول: العهد فيما بين الناس فيما وافق الحق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يقول: هذا الذي فعل -هذا الذي ذكر مِن صنعه- يَدُلُّ على توحيده بصنعه ﴿بأن الله هو الحق﴾ وغيره من الآلهة باطل، ﴿وأنه يحي الموتى﴾ في الآخرة، ﴿وأنه على كل شيء﴾ مِن البعث وغيره ﴿قدير﴾
عن أنس رفعه، قال: «مَن قال في كل يوم أربع مرات: أشهد أن الله هو الحق المبين، وأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. صُرِف عنه السُّوء»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نكلف نفسًا مِن العمل إلا ما أطاقت، ﴿ولدينا﴾ يعني: وعندنا ﴿كتاب﴾ يعني: أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ ﴿ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم
قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلا للبعث والحساب، أي: لو تفكَّروا في خلق السموات والأرض لَعَلِموا أنّ الذي خلقهما يبعث الخلق يوم القيامة
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين، ويُظهِر دينك، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي: ولا يستفزنك ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ وهم المشركون، لا تُتابِع المشركين إلى ما يدعونك إليه مِن تَرْك دينك