عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي نجيح- قال: أول ما خلق الله من الإنسان فرجُه، ثم قال: هذه أمانتي عندك، فلا تضيعها إلا في حقها. فالفرج أمانة، والسمع أمانة، والبصر أمانة
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة- في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الآية، قال: الوحي ينزل من السماء، فإذا قضاه، ﴿قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾
عن سلمان الفارسي -من طريق زاذان- أنّ عمر قال له: أمَلِكٌ أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جَبَيْت مِن أرض المسلمين درهمًا أو أقل أو أكثر، ثم وضعته في غير حقه، فأنت ملِك غير خليفة. فاستعبر عُمَر
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لما نزلت: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي هكذا، فكيف بالعرش؟ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ الآلهة، ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال: الملائكة، وعيسى، وعُزَيْر؛ فلهم عند الله شفاعة ومَنزِلة
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾، يقول: أشهَدَ لك على نفسِه أنه سيُظهِر دينَك على الدِّين كلّه
عن عمر بن الخطاب، قال: احذروا هذا الرأيَ على الدين، فإنّما كان الرأي مِن رسول الله ﷺ مصيبًا؛ لأنّ الله كان يريه، وإنما هو مِنّا تكلُّفٌ وظنٌّ، ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: نَزَلَتْ بمكة في النَّضر بن الحارث وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال:٣٢]، وكان عذابه يوم بدر
رجَّح ابنُ القيم (٢/٢١٤) مستندًا إلى دلالة العموم بأنّ «الحرمات» تعمُّ هذه المعاني كلها، «وهي جمع حرمة، وهي: ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق، والأشخاص، والأزمنة، والأماكن. فتعظيمها: توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة»
ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦٤) نحو هذ القول، ثم علّق قائلًا: «هو بيان في النذارة، وإعلام بأنّ كلّ أحد يَسلك طريق الهدى والحق إذا حقّق النظر، أو بعينه يَتأخّر عن هذه الرُّتبة؛ لغفلته وسُوء نظره»