الموسوعة القرآنية خصائص السور

بأشدّ، لزم ثبوت الخوف لله تعالى، كما تقول: زيد أشدّ خوفا في الدار من عمرو. وذلك محال، وإن كان «من الله» متعلّقا بالخوف فأين الذي فضل عليه المخاطبون وأيضا فإن الآية تقتضي إثبات فكأنه قيل أشدّ مرهوبية، يعني أنكم في صدورهم أهيب من الله فيها، كذا فسّره ابن عباس رضي الله عنهما، تقول والكفر؟ قلنا معناه أنّ رهبتهم في السر منكم أشدّ من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم وكانوا يظهرون للمؤمنين رهبة شديدة من الله تعالى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والخوف في الأصل توقع مكروه عند أمارة مظنونة أو معلومة ويضاده الأمن قال الراغب : والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب كاستشعار الخوف من الأسد بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات ، ولذلك قيل : لا يعد خائفاً من لم يكن للذنوب تاركاً ، ويؤيد هذا تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الخائف هنا كما أخرج ابن جرير عنه بمن ركب طاعة الله تعالى وترك معصيته. يقال : إن ارتكاب الذنب قد يجامع الخوف من الله تعالى وذلك كما إذا غلبته نفسه ففعله خائفاً من عقابه تعالى

التفسير المظهري

وقيل المراد به إذا فرغتم من صلوة الخوف فاذكروا الله يعنى صلوا قياما فى حالة الصحة وقعودا او على جنوبكم بحسب الطاقة فى حالة المرض او الزمانة او الجرح او الضعف او المراد إذا أردتم الصلاة فى حالة الخوف فصلوا وقعودا ان عجزتم عن القيام وعلى جنوبكم ان عجزتم عن القعود فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ اى سكنت قلوبكم بزوال الخوف فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فعدلوا واحفظوا أركانها وشرائطها ولا يجوز حينئذ فى الصلاة ما يجوز فى حالة الخوف مكتوبا مفروضا مَوْقُوتاً (103) محدودا بالأوقات لا يجوز إخراجها عنها ما أمكن كانه تعليل لتشريع صلوة الخوف

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الجوع } وقرأ أبو عمرو : بخلاف عنه " والخوفَ " عطفاً على قوله { لباس } ، وفي مصحف أبي بن كعب " لباس الخوف والجوع " ، وقرأ ابن مسعود ، " فأذاقها الله الخوف والجوع " ولا بذكر { لباس } ، والضمير في { جاءهم } لأهل مكة ، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، و{ العذاب } الجوع وأمر بدر ونحو ذلك إن كان التمثيل بمكة وكانت

تفسير السمرقندي

360 قال بعضهم إذا فرغتم من الصلاة أي صلاة الخوف " فاذكروا الله " بالقلب واللسان أي حال كنتم " قياما وقعودا وعلى جنوبكم " يقول فصلوا لله صلاة الصحيح قياما أو المريض قاعدا أو على جنوبكم إذا كان المرض أشد من ذلك كما قال في آية أخرى " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ويقال " فإذا قضيتم الصلاة " أي فرغتم من صلاة الخوف " فاذكروا الله " أي فصلوا صلاة الصحيح قائما أو المريض قاعدا أو على جنوبكم إن كان المرض أشد من ذلك ثم الله ما لا يرجون " يعني الثواب في الآخرة " وكان الله عليما " بما كان " حكيما " بما يكون سورة النساء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ما لم يصل إلى الجنة ، لأنه لا يطمئن قلبه ما لم ينضم له إلى علم اليقين عين اليقين ، وأيضاً إن جلال الله عمل القلب وقلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء . ثم إن الأئمة خصصوا نفي الخوف والحزن بالآخرة ، لأن مجاري الأمور في الدنيا لا تخلو من مواجب الخوف والحزن الله وقدره لا يرى شيئاً من المكاره مكروهاً ، وإنما مراده مراد حبيبه { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك الإنس أو من الجن ، أعاذنا الله منها بعميم فضله وجسيم طوله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

} فأوجب بعد رعاية حقوق الأبوين رعاية حقوق الأولاد وقوله : {وَلاَ تَقْتُلُواْ أولادكم مّنْ إملاق} أي من خوف الفقر وقد صرح بذكر الخوف في قوله : {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق} [ الإسراء : 31 تعالى إذا كان متكفلاً برزق الوالد والولد ، فكما وجب على الوالدين تبقية النفس والاتكال في رزقها على الله وطاعته ، ولكن لأجل الخوف من مذمة الناس ، وذلك باطل ، لأن من كان مذمة الناس عنده أعظم وقعاً من عقاب الله الله تعالى وخوفاً من عذابه ورغبة في عبوديته.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الأول : الخشية والخوف معناهما واحد عند أهل اللغة ، لكن بينهما فرق وهو أن الخشية من عظمة المخشي ، وذلك ش ي في تقاليبها يلزمه معنى الهيبة يقال شيخ للسيد والرجل الكبير السن وهم جميعاً مهيبان ، والخوف خشية من تَضَرُّعًا وَخِيفَة} [ الأعراف : 205 ] والمخفي فيه ضعف كالخائف إذا علمت هذا تبين لك اللطيفة وهي أن الله تعالى في كثير من المواضع ذكر لفظ الخشية حيث كان الخوف من عظمة المخشي قال تعالى : {إِنَّمَا يَخْشَى الله } [ الحشر : 21 ] فإن الجبل ليس فيه ضعف يكون الخوف من ضعفه وإنما الله عظيم يخشاه كل قوي {هُم مّنْ خَشْيةِ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أنه لا يصيب الناس شيء من المصائب إلا وهو مكتوب عند الله قبل ذلك ، أوضحه الله تعالى في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى : { قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون } [ التوبة : 51 ] وقوله تعالى { مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله } [ التغابن : 11 ] وقوله تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف والجوع ليكونوا مستعدين لها وقت نزولها بهم ، لأن ذلك يعينهم على الصبر عليها ، ونقص الأموار والثمرات مما أصاب من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الضحاك : معناه لا تغوروا الماء المعين ولا تقطعوا الشجر المثمر ضراراً ، وقد ورد قطع الدينار والدرهم من بعد أن أصلحها الله ببعثة الرسل وتقرير الشرائع ووضوح ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقائل هذه المقالة العلماء ينبغي أن يغلب الخوف الرجاء طول الحياة ، فإذا جاء الموت غلب الرجاء ، وقد رأى كثير من العلماء من يدخل الجنة ، وتمنى سالم مولى أبي حذيفة أن يكون من أصحاب الأعراف لأن مذهبه أنهم مذنبون ، ثم أنس قوله تعالى : { إن رحمت الله قريب من المحسنين } فإنها آية وعد فيها تقييد بقوله { من المحسنين }.