عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يقرأُ في سورة براءة: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه»
عن جُبَيْر بنِ نُفَيْرٍ -من طريق أبي الزّاهِرِيَّة- قال: حَجَجْتُ، فدخلتُ على عائشة، فقالت لي: يا جُبَيْر، تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم. فقالت: أما إنّها آخر سورة نزلت؛ فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموه
عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله عز وجل قَبْضَ عبدٍ بأرض جعل له بها حاجةً، فلم ينته حتى يقدمها». ثم قرأ آخر سورة لقمان، ثم قال: «هذه مفاتح الغيب، لا يعلمها إلا هو»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قل لهم، يا محمد: ﴿إن أدري﴾ يقول: ما أدري ﴿لعله﴾ يعني: فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا، يعني: القتل ببدر ﴿فتنة لكم﴾، نظيرها في سورة الجن، فيقولون: لو كان حقًّا لنزل بنا العذاب
قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان:٢٧-٢٩]
اختلف المفسرون في معنى قوله: ﴿لقضي الأمر﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: لقامت الساعة. والثاني: لعجل لهم العذاب. والثالث: لماتوا من هول رؤية الملك. ورجَّح ابنُ عطية (٣/٣١٧) القول الأخير مستندًا إلى السياق، فقال: «ويؤيد هذا التأويل ما بعده من قوله: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا﴾، فإنّ أهل التأويل مجمعون أن ذلك؛ لأنّهم لم يكونوا يطيقون رؤية الملك في صورته، فالأَوْلى في قوله: ﴿لَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ أي: لماتوا من هول رؤيته»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾، قال: إذا رَأَوْا مِن المؤمنين جماعةً وأُلْفةً ساءَهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقةً واختلافًا فرِحوا
عن الحسن البصري، وعبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مبارك- ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾، قال: عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ - ﷺ - حين قال: «لا تتبعوهم» يومَ أحد، فاتبعوهم
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلك الله الكاذبين»