محاسن التأويل
ومن العلماء من أباح تأخير الصلاة لعذر القتال والمناجزة. فأدركتهم الصلاة في أثناء الطريق. ولم يرد منا تأخير الصلاة عن وقتها. فصلّوا الصلاة لوقتها في الطريق. فلما نزلت نسخ تأخير الصلاة لذلك. الأوزاعيّ: إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماء.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقيل : الصلاة من اللّه على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه ، هو مروي عن البخاري عن الربيع بن أنس ، ثم تعظيم اللّه وعلى القولين : فالصلاة من اللّه غير الصلاة من الملائكة ، وقد عبّر عنها بلفظ واحد أضيف إلى واو الجماعة ، 17 - باب الصلاة على النبي حديث رقم (66/ 406) ، والبخاري في الصحيح (6/ 32) ، 65 - كتاب التفسير ، 10 حديث رقم (4798). (2) رواه مسلم في الصحيح (1/ 356) ، 4 - كتاب الصلاة ، 17 - باب الصلاة على النبي حديث رقم (69/ 407) ، والبخاري في الصحيح (7/ 252) ، 8 - كتاب الدعوات ، 32 - باب الصلاة على النبي حديث رقم (
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
وقوله تعالى : { وَإِذَا قاموا إِلَى الصلاة قَامُواْ كسالى } الآية ، هذه صفة المنافقين في أشرف الأعمال وأفضلها وخيرها ، وهي ( الصلاة ) إذا قاموا إليها قاموا وهم كسالى عنها ، لأنهم لا نية لهم فيها ولا إيمان لهم بها ولا خشية ، ولا يعقلون معناها كما روى ابن مردويه عن ابن عباس قال : يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة قَامُواْ كسالى } ، فقوله تعالى : { وَإِذَا قاموا إِلَى الصلاة قَامُواْ كسالى } هذه صفة ظواهرهم كما قال : { وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى } [ التوبة : 54 ] ، ثم ذكر تعالى صفة بواطنهم الفاسدة
البحر المحيط في التفسير
والظاهر أن الصلاة هي المعهودة ، والمعنى : من شأنها أنها إذا أدّيت على ما يجب من فروضها وسننها والخشوع وقال ابن عمر : الصلاة هنا القرآن. وقال ابن بحر : الصلاة : الدعاء ، أي أقم الدعاء إلى أمر اللّه ، وأما من تراه من المصلين يتعاطى المعاصي وقال قتادة ، وابن زيد : أكبر من كل شيء وقيل : ولذكر اللّه في الصلاة أكبر منه خارج الصلاة ، أي أكبر ثوابا وقيل : أكبر من سائر أركان الصلاة وقيل : ولذكر اللّه نهيه أكبر من نهي الصلاة وقيل : أكبر من كل العبادة
البحر المحيط في التفسير
وقيل : الصلاة الدعاء وقد أضمر ، والصبر صلة تقيده ، فقيل : بالصبر على ما تكرهه نفوسكم من الطاعة والعمل عن المعاصي ، أو على ترك الرياسة ، أو على الطاعات وعن الشهوات ، أو على حوائجكم إلى اللّه ، أو على الصلاة ولما قدر هذا التقدير ، أعني بالصبر على الصلاة ، توهم بعض من تكلم على القرآن ، أن الواو التي في الصلاة وقدم الصبر على الصلاة ، قيل : لأن تأثير الصبر في إزالة ما لا ينبغي ، وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي ، ولما كان عمود الإسلام هو الصلاة ، وبها يتميز المسلم من المشرك ، أتبع الصبر بها ، إذ يحصل بها الاشتغال
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
وسابعها: إقامة الصلاة وأداء الزكاة، فاليهود كانوا يمنعون الناس منهما، وذكره بقوله: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ الزَّكَاةَ} معطوف على {آمَنَ} على كونها صلة لـ {مَنْ}؛ أي: ولكن البرَّ برُّ من آمن بالله، وبر من أقام الصلاة والمرادُ بإقامة الصلاة: أداؤها على أقوم وجه، ولا يستحق ذلك بأداء أفعال الصلاة وأقوالها فحسب، بل إنما يكون ذلك بوجود سرِّ الصلاة وروحها، ومن آثاره تحلي المصلي بالأخلاق الفاضلة، وتباعده من الرذائل، فلا يفعل وقلما تجيء (¬1) الصلاة في القرآن الكريم إلا وهي مقترنة بالزكاة، وذلك لأن الصلاة تهذب الروح، والمال قرين
تفسير القرآن للعثيمين
عليه أبواب واسعة عظيمة من الهواجيس التي لا فائدة منها؛ ولذلك من حين أن يسلِّم تنجلي عنه، وتذهب؛ لكن الصلاة بالله عزّ وجلّ الذي هو محبوبه، وأحب شيء إليه؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "جعلت قرة عيني في الصلاة "(3) ؛ أما الإنسان الذي يصلي ليتسلى بها، لكن قلبه مشغول بغيرها فهذا لا تكون الصلاة عوناً له؛ لأنها صلاة ناقصة؛ فيفوت من آثارها بقدر ما نقص فيها، كما قال الله تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] ؛ وكثير من الناس يدخل في الصلاة، ويخرج منها لا يجد
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وفي ( تفسير الكواشي ) حكاية قول إنها مكية عدا آية نزلت بالمدينة وهي ) الذين يقيمون الصلاة ويُؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ( ( لقمان : 4 ) قائلاً لأن الصلاة والزكاة فرضت بالمدينة . والمحققون يمنعون أن تكون الصلاة والزكاة فرضتا بالمدينة ؛ فأما الصلاة فلا ريب في أنها فرضت على الجملة ويتحصل من هذا بأن القائل بأن آية ) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة إلى آخرها نزلت بالمدينة قاله من قبل رأيه وليس له سند يعتمد كما يؤذن به قوله لأن الصلاة والزكاة الخ .
الجامع لأحكام القرآن
انتظم الفرض والنفل ، فصار اسم الزكاة شاملا للفرض والنفل ، كاسم الصدقة وكاسم الصلاة ينتظم الأمرين. وأيضا فإن قبله {يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} ومعنى يقيمون الصلاة يأتون بها في أوقاتها بجميع حقوقها ، والمراد ابن خويز منداد قوله تعالى : {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} تضمنت جواز العمل اليسير في الصلاة وأقل ما في باب المدح أن يكون مباحا ؛ وقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطى السائل شيئا وهو في الصلاة ويحتمل أن يكون المدح متوجها على اجتماع حالتين ؛ كأنه وصف من يعتقد وجوب الصلاة والزكاة ؛ فعبر عن الصلاة
رفع الأستار المسبلة عن مباحث البسملة
المسألة الثانية في: حكم الصلاة دون قراءتها: للعلماء قولان في صحة الصلاة دون قراءة البسملة: الأئمة الثلاثة : تصح الصلاة دون قراءتها؛ أمَّا عند الإمامين أبي حنيفة وأحمد فإنها وإن كانت آية من القرآن، لكنها آية وأمَّا عند الإمام مالك وأصحابه، فلأنها ليست آية من القرآن مطلقاً، وإنَّمَا للتبرك ولا تصح الصلاة إلاَّ بقراءتها في أول الفاتحة، عند الإمام الشافعي؛ لأنها آية من الفاتحة كباقي آيات السورة، ولاتصح الصلاة لمن : فعند الإمامين أبي حنيفة وأحمد: يجوز له أن يقرأ بها في الصلاة، ولكن سرًا لا جهرًا، باعتبارها ليست آية