سورة غافر — الآية ٤٤

عن ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾، فقلتُ له: أذلك في الآخرة؟ قال: نعم

سورة غافر — الآية ٤٧

عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: إذا أذِن اللهُ -تبارك وتعالى- نادى منادٍ في أصلِ الجحيم سمع صوتَه أعلاهم وأسفلُهم وأقصاهم بصوتٍ له جهير، فيقول: يا أهل النار، اجتمعوا. قال: فيجتمعون أجمعين في أصل الجحيم، معهم الزبانية، فيتنادون بينهم ﴿فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا﴾ في الدنيا؛ ﴿فهل أنتم مغنون عنا﴾؟ قال: ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف:٤٤]. قال: فلَعن عند ذلك الضعفاء للذين استكبرو، ولعن الذين استكبرو للذين استُضعفوا، ولعنوا قرناءَهم من الشياطين

سورة غافر — الآية ٤٩

عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: قال بعضهم لبعض: هلمُّوا! فلنطلب إلى الخزنة، فلعلَّهم يشفعون لنا عند ربهم، فيخفّف عنّا يوم العذاب. قال: فنادَوا بأجمعهم الخَزنة: ﴿ادعو ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. قال: وهم على ذلك يُعذَّبون. قال: وبين مراجعة الخَزنة إيّاهم مقدار سبعين عامًا، ثم تُراجعهم فيقولون: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾

سورة غافر — الآية ٥٠

عن ابن وهب، قال: بلغني أن أبا هُريرة قال:... ﴿ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا﴾ بأجمعهم: ﴿بلى﴾ قالت الخزنة: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾

سورة فصلت — الآية ٣٠

عن ابن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوريَّ] يقول في قول الله تعالى: ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾: أي: عند الموت... ، ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ قال: يُبشَّرون بثلاث تبشيرات عند الموت، وإذا خرج من القبر، وإذا فزع: ﴿نحن أولياؤكم في الحيوة الدنيا وفي الآخرة﴾ وكانوا معهم

سورة الشورى — الآية ٤١

عن ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾، فحدَّثني علي بن زيد بن جُدعان، عن أم محمد امرأة أبيه -قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أمّ المؤمنين عائشة-، قالت: قالت أمّ المؤمنين: دخل علينا رسولُ الله ﷺ، وعندنا زينبُ بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئًا، فلم يفطن لها، فقلتُ بيده حتى فطَّنته لها، فأمسك. وأقبلت زينب تَقَحَّمُ لعائشة، فنهاها، فأبتْ أن تنتهي، فقال لعائشة: «سبِّيها». فسبَّتها، فغلبتها، وانطلقتْ زينب، فأتتْ عليًّا، فقالت: إنّ عائشة تقع بكم، وتفعل بكم. فجاءت فاطمةُ، فقال لها: إنها حِبَّة أبيكِ، وربِّ الكعبة. فانصرفتْ، وقالت لعلي: إنِّي قلتُ له كذا وكذا، فقال كذا وكذا. قال: وجاء علِيٌّ إلى النبي ﷺ فكلّمه في ذلك

سورة محمد — الآية ١٦

عن ابن بُرَيدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾: هو عبد الله بن مسعود

سورة الفتح — الآية ٤

عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أنّ رسول الله ﷺ قال يومًا: «قد أُنزِلَتْ آيةٌ عظيمةٌ». فقالوا: وكيف، يا رسول الله؟ فقال: «ما كنت بدعًا من الرسل، وما كنت أدري ما يُفعل بي ولا بكم». فبكَوا، وقالوا: لا تدري؟ فقال: «لا، واللهِ». فأنزل الله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ حتى بلغ: ﴿ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾. قالوا: قد بيّن الله لك، يا رسول الله، فكيف بنا؟ فبكَوا بكاءً شديدًا، فقال: إنّ لكم ربًّا رحيمًا. فأتمّها الله رحمة منه: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح:٤-٥]، فكبرّوا الله وحمدوه

سورة الفتح — الآية ٢٤

عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- قال: لَمّا خرج النَّبِيّ ﷺ بالهَدْي، وانتهى إلى ذي الحُلَيفة؛ قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قومٍ لك حربٌ بغير سلاح ولا كُراع! فبعث إلى المدينة، فلم يَدَعْ فيها سلاحًا ولا كُراعًا إلا حَمَله، فلمّا دنا من مكة منعُوه أن يدخُل، فسار حتى أتى مِنًى، فنزل بمِنًى، فأتاه عينُه أنّ عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليك في خمسمائة، فقال لخالد بن الوليد: «يا خالد، هذا ابنُ عمك قد أتاك في الخيل». فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله -فيومئذ سُمّي: سيف الله-، يا رسول الله، ارم بي أين شئت. فبعثه على خيلٍ، فلقيه عكرمة في الشِّعب، فهَزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية، فهَزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة، فهَزمه حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ الآية. قال: فكفّ الله النَّبِيّ عنهم من بعد أنْ أظْفره عليهم؛ لبقايا من المسلمين كانوا بَقُوا فيها؛ كراهية أن تَطأهم الخيل

سورة ق — الآية ٣٨

عن ابن المبارك، قال: سمعت أبا سنان الشيبانيّ يقول: فرغ الله مِن خَلْق السماوات والملائكة إلى ثلاث ساعات بَقِين مِن يوم الجمعة؛ فخلق الآفة في ساعة، والأجل في ساعة، فلا أدري بأيّتهما بدأ؟ وخلَق آدم في الساعة الآخرة. فقالت اليهود: فجلس هكذا يوم السبت؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾