صفوة التفاسير
ووعيدٌ لمن عقَّ والديه واتبع سبيل الرَّدى {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين } أي لندخلنَّهم في زمرة الصالحين في الجنة قال القرطبي: كرَّر تعالى التمثيل بحالة المؤمنين العاملين لتحريك النفوس إلى نيل مراتبهم، وفي {الصالحين} مبالغة أي الذين هم في نهاية الصلاح وأبعد غاياته، ولما ذكر تعالى
صفوة التفاسير
إلى حيث أمرني ربي قال مقاتل: هو أول من هاجر من الخلق مع سارة إلى أرض الشام {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين } أي ارزقني ولداً من الصالحين يؤنسني في غُربتي قال ابن كثير: يريد أولاداً مطيعين يكونون عوضاً عن قومه به هو «اسماعيل» لأن الله تعالى قال بعد تمام قصة الذبيح {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصالحين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
اللعب فقال ما للعب خلقت {وَنَبِيّا} عطف على ما قبله مترتب على ما عُدِّد من الخصال الحميدة {مّنَ الصالحين الصلاة والسلام أو كائناً من جملة المشهورين بالصلاح كما في قوله تعالى {وَإِنَّهُ فِى الأخرة لَمِنَ الصالحين أقاصي مراتبه وعليه مبنيٌّ دعاءُ سليمانَ عليه السَّلام {وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين
روح البيان
السلام أشده تأثيرا فى قلوب بنتيهما وتوهينا لامرهما فكان حقيقا بالتقديم بخلاف ما إذا أريد به جنس الصالحين مجاهد هو على رضى الله عنه يقول الفقير يؤيده قوله عليه السلام يا على أنت منى بمنزلة هرون من موسى فان الصالحين لابراهيم بن أدهم قدس سره ان الناس يقولون لى صالح فيم اعرف انى صالح فقال اعرض أعمالك فى السر على الصالحين
تفسير المنتصر الكتاني
تعالى عن سليمان: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل:19] اجعلني من جملة الصالحين ولا بعمل عملته، فأنا وعملي منك وإليك يا ربي وخالقي، خلقتني وألهمتني العمل الصالح، وجعلتني من عبادك الصالحين وابن نبيك داود، وأكرمتني كذلك بالرسالة والملك، فاجعلني من جملة عبادك الصالحين، وأدخلني في جملتهم واذكرني
مفاتيح الغيب
يتولى حفظي ونصرتي هو اللَّه الذي أنزل الكتاب المشتمل على هذه العلوم العظيمة النافعة في الدين ويتولى الصالحين وسمعت أن عمر بن عبد العزيز ما كان يدخر لأولاده شيئاً ، فقيل له فيه فقال : ولدي إما أن يكون من الصالحين أو من المجرمين ، فإن كان من الصالحين فوليه اللَّه ومن كان اللَّه له ولياً فلا حاجة له إلى مالي ، وإن
مفاتيح الغيب
: لم قال : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ولم يقل : وإنه في الآخرة في أعلى مقامات الصالحين هاهنا : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ تنبيها على أنه تعالى أجاب دعاءه ثم إن كونه من الصالحين لا ينفي أن يكون في أعلى مقامات الصالحين فإن اللّه تعالى بين ذلك في آية أخرى وهي قوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنا
القطع والائتناف
{الذي نزل الكتاب} قطع كاف إن جعلت ما بعده منقطعًا مما قبله {يتولى الصالحين} قطع كاف وكذا {ولا أنفسهم
القطع والائتناف
جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} والتمام {فأنبئكم بما كنتم تعلمون} وكذا {لندخلنهم في الصالحين