تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ثم أطلقت على إنفاق المال لوجه الله مجازاً لأن القصد من ذلك المال تزكية النفس أو لأن ذلك يزيد في مال المعطي وأصله قوله تعالى : ( خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ( ( التوبة : 103 ) ، وأطلقت على نفس المال ع ل ) مشتهرة في إسداء المعروف ، واشتق منها الفَعال بفتح الفاء ، قال محمد بن بشير الخارجي : إن تنفق المال وفي نفسي من صحة نسبته تردد لأني أحسب استعمال الزكاة في معنى المال المبذول لوجه الله إلاّ من مصطلحات القرآن
زهرة التفاسير
بينا في هذا معنى السرقة الموجبة للقطع من حيث ذات الفعل، وبقي أن نتكلم في محل السرقة،، وهو المال المسروق ماليته بأن يكون مما يتموله الناس، ويعدونه لأغراضهم المختلفة، ويتنافسون في طلبه، وعلى ذلك لا يصح أن يكون المال ولا بد أن يكون المال المسروق مملوكا لمن سرق منه ملكية قطعية لَا شبهة فيها، فلا قطع في أخذ مال مباح، ولا في المال الذي كان أصله مباحا، وامتلك بالإحراز كالماء والصيد (¬1). وهناك نوعان من المال قرر الفقهاء أنه لَا يقطع من أخذهما استخفاء من حرز مثلهما: ¬________ (¬1) روى الترمذي
نظرات في القرآن الكريم
المحال ووقفنا معهم عند هذا النص الثالث، فهل نجد فيه ربحًا لقضيتهم في التفرقة بين الربا الذي يقل عن رأس المال ومن جهة أخرى فإن قواعد العربية تجعل كلمة " أضعاف " في الآية راجعة للربا لا لرأس المال- كما قد يفهم من تفسير هؤلاء الباحثين- ولو كان الأمر كما زعموا لكان القرآن لا يحرم من الربا إلا ما بلغ 600% من رأس المال أما القول بأن العرب قبل الإسلام لم يكونوا يعرفون إلا الربا الفاحش الذي يساوي رأس المال أو يزيد عليه، الشعب العبراني- الذي يعيش والشعب العربي في صلة دائمة منذ القدم- يفهم من كلمة الربا كل زيادة على رأس المال
جمع ودراسة اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير: من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم
وُروي عن الحسن أنه قال : " ورث المال والملك ، لا النبوة والعلم ؛ لأن النبوة والعلم من فضل الله ، لا يكون لتفسير السلف ، وعامة العلماء ؛ فهو شاذ غير مقبول . 2 - ما ثبت في السنة من أن الأنبياء لا يورث عنهم المال وقوله : يدل على أن المال غير داخل في الميراث المذكور في الآية ؛ لأنه يحصل للكامل والناقص ، وقوله تعالى في الآية التي بعدها : (¬9) يدل على أن المراد النبوة والملك وليس المال(¬10) . ¬__________ (¬1) تفسيره والألوسي 19/171 . (¬9) سورة النمل : الآية 17 . (¬10) تفسير الرازي 24/160 ، وقال : " فأما إذا قيل ورث المال
جامع لطائف التفسير
. * أطلب خمسة في خمسة : الأول : أطلب العز في التواضع لا في المال والشهرة. وإذا كان الراعي ذئباً فكيف تحصل الرعاية " ي و" قال على بن أبي طالب – رضي الله عنه – العلم أفضل من المال الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه. الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن. السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال. __________ (1) تفسير
جامع لطائف التفسير
فيه أقوى ، وأتبعه الإذن في الأكل لأنه قوام الجسم وأولاه المنع من النكاح في بعض الأحوال ، فعل كذلك في المال حتى صارت بينهم شرعاً متعارفاً وكان طيب المطعم محثوثاً عليه لا سيما في الصوم فنهى عن بعض أسباب تحصيل المال رشوة أو غيرها فقال : {ولا تأكلوا} أي يتناول بعضكم مال بعض ، ولكنه عبر بالأكل لأنه المقصد الأعظم من المال ولما كان المال ميالاً يكون في يد هذا اليوم وفي يد غيره غداً فمن صبر وصل إليه ما كتب له مما في يد غيره مخالفة حكم الصيام بالإفطار غير المأذون فيه وهو ضرب من الأكل الحرام فعطف عليه أكل آخر محرم وهو أكل المال
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
ج 27 ، ص : 163 ثم طلب إنفاق المال فى سبيله ، وأبان أن المال عارية مستردّة فهو ملك له وأنتم خلفاؤه فى (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) أي وأنفقوا مما هو معكم من المال على سبيل العارية قبلكم ثم صار إليكم ، واستعملوه فى طاعته وإلا حاسبكم على ذلك حسابا عسيرا ، وللّه درّ لبيد إذ يقول : وما المال والأهلون إلا ودائع ولا بد يوما أن تردّ الودائع وفى هذا ترغيب أيّما ترغيب فى الإنفاق ، لأن من علم أن المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فإن ضمناه على أن على أحدهما الثلث ، وعلى الآخر الثلثين ، جاز ذلك لأن المال إنما يجب على كل منها بالتزامه فان أراد أحد الضامنين أن يضمن الآخر ما لزمه من هذا الضمان ، فيصير ضامناً ، جاز ذلك أيضاً ، لأن المال فالحيلة فى تخلصه من ذلك: أن يشهد على شريكه المقيم أن حصته فى المال الذى بينه وبينه لولده الصغار ، وقد بالتصرف فيه ، وأمره أن يشترى بها ما أحب فى حياته وبعد وفاته ، فإن كان ولده كباراً أشهد على نفسه أن هذا المال المثال الخامس والخمسون: إذا كان لرجلين على امرأة ألف درهم مثلا ، فتزوجها أحدهما على نصيبه فى المال عليها
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً) أي لا تأكلوا الربا حال كونه أضعافا مضاعفة بتأخير أجل الدّين الذي هو رأس المال ، وزيادة المال إلى ضعف ما كان كما كنتم تفعلون فى الجاهلية ، فإن الإسلام لا يبيح لكم ذلك ، لما فيه من جاهليتهم أن الرجل منهم يكون له على الرجل مال إلى أجل ، فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه ، فيقول له الذي عليه المال الرجل فى الجاهلية إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل ، فإذا جاء الأجل ولم يكن المديون واجدا لذلك المال قال الدائن زد فى المال حتى أزيد فى الأجل ، فربما جعله مائتين ، ثم إذا حل الأجل الثاني فعل مثل ذلك ثم
لمسات بيانية - السامرائي
والآخر أن يتحرّى المال الحلال، المال الطيب وإذا كان مالاً حراماً لا يصح. ثم أن يتحرّى المال الكريم وليس الخبيث (وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ (267) البقرة) المال الحلال أصله حلال وإن كان بسيطاً ولو كان درهماً والمال الكريم هو الحسن. تعالى سماها إقراضاً وليس صدقة والإقراض غير الصدقة لأن الصدقة لا تطالب بها لكن لما تقول أقرض فسوف يعيد المال