رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
-: «خيرُ يوم طلعت فيه الشمس يومُ الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة أعطاه إياه، وقال بيده يُقلِّلُها، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، هي آخر ساعات الجمعة، هي الساعة قال الإمام أحمد في الساعة التي يستجاب فيها الدعوة: أكثر الأحاديث أنها بعد العصر، وتُرجى بعد زوال الشمس قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/421) بعد أن ذكر أكثر من أربعين قولاً في الساعة التي يستجاب فيها الدعوة
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
القلب إذا قيل: (عالم الغيب)، فحين أقسم باسمه على إثبات قيام الساعة، وأنه كائن لا محالة، ثم وصف بما يرجع إلى علم الغيب، وأنه لا يفوت علمه شيء من الخفيات، واندرج تحته إحاطته بوقت قيام الساعة -فجاء ما تطلبه فإن قلت: الناس قد أنكروا إتيان الساعة وجحدوه، فهب أنه حلف لهم بأغلظ الأيمان، وأقسم عليهم جهد القسم، فيمين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عِلْمِه شيءٌ لا يَعزبُ عن عِلْمهِ وقْتُ قيامِ الساعة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
فيكون فعيلاً بمعنى مُفعل مثل حَكيم ، أي كأنك مُلح في السؤال عنها ، أي ملح على الله في سؤال تعيين وقت الساعة مكرم لهم وملاطف فيكون تهكماً بالمشركين ، أي يظهرون لك أنك كذلك ليستنزلوك للخوض معهم في تعيين وقت الساعة روي عن ابن عباس : كأنك صديق لهم ، وقال قتادة : قالت قريش لمحمد : إن بيننا قرابة فأسِرَّ إليْنا متى الساعة وفي الآية إشارة إلى أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لا تتعلق همته بتعيين وقت الساعة ، إذ لا فائدة له
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
إِذا خرجوا من عندك قالوا للذين أُوتوا العلم} من الصحابة رضي الله عنهم : {ماذا قال آنفاً} ما الذي قال الساعة تُباغِتهم بغتةً ، وهي الفجاءة ، والمعنى : أنهم لا يتذكرون بأحوال الأمم الخالية ، ولا بالإخبار بإتيان الساعة ، وما فيها من عظائم الأهوال ، وما ينظرون إلا إتيان نفس الساعة بغتة ، {فقد جاء أشراطُها} علاماتهان جمع لمطلق إتيانها ، على معنى : أنه لم يبقَ من الأمور الموجبة للتذكير أمر مترقب ينتظرونه سوى إتيان نفس الساعة
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ولتقومنّ الساعة وقد نَشَرَ الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها" (2) .
إعراب القرآن
فعن الأخفش: أنه معطوف على سرهم ونجواهم، وعنه أيضاً: على وقال قيله، وعن الزجاج، على محل الساعة في قوله : {وعنده علم الساعة}. وقرأ السلمي، وابن وثاب، وعاصم، والأعمش، وحمزة، وقيله، بالخفض، وخرج على أنه عطف على الساعة، أو على أنها الأعرج، وأبو قلابة، ومجاهد، والحسن، وقتادة، ومسلم بن جندب: وقيله بالرفع، وخرج على أنه معطوف على علم الساعة
التفسير الوسيط
{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}: أي وما الشأن في سرعة مجيء الساعة ونحوه قوله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} أَي أن قيام الساعة وبعث الخلق للحساب وإنما خص الساعة بالذكر من بين علوم الغيب التي لا تحصى لكثرة المماراة والمجادلة فيها وتكذيب الأمم رسلها تعالى - لا يمتنع عليه شيء أَراده فقال: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: فلا يعجزه أمر الساعة
التفسير الوسيط
والمعنى: ما ينتظر الأحزاب الذين ذكروا في الآية السابقة - ما ينتظرون - شيئًا غير إتيان الساعة فجأة وهم لها، مشتغلون بأمور الدنيا، وذلك قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} وفي هذا تهكم بهم حيث جعل إتيان الساعة لابد من وقوعه، ومع ذلك فهم عنها غافلون وبها غير مكترثين، وقيل: المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا إتيان الساعة وأُيِّد بما أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تقوم الساعة والرجلان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عطية : قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة } الآية ، قال قتادة بن دعامة المراد يسألونك كفار قريش ، وذلك ان قريشاً قالت يا محمد إنّا قرابتك فأخبرنا بوقت الساعة ، قال ابن عباس : المراد بالآية اليهود ، وذلك أن جبل بن أبي قشير وسمويل بن زيد قالا له إن كنت نبياً فأخبرنا بوقت الساعة فإنّا نعرفها فإن صدقت آمنا بك ، والساعة القيامة موت كل شيء كان حينئذ حياً وبعث الجميع ، هو كله يقع عليه اسم الساعة واسم القيامة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } ثم لما تقدم ذكر اقتراب أجلهم عقبه سبحانه بذكر سؤالهم عن الساعة فقال تعالى : { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة } وقيل هو استئناف مسوق لبيان بعض طغيانهم وضلالهم ، والساعة وسمول بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً كما تقول فإنا نعلم متى هي وابن جرير عن قتادة أن قريشاً قالوا : يا محمد أسر إلينا متى الساعة لما بيننا وبينك من القرابة؟ فنزلت.