تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ أن رسول الله ﷺ إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع مَن خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فخراج ربك خير﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وهو خير الرازقين﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وهو خير﴾ أفضل ﴿الرازقين﴾، وهو تفسير السُّدِّيّ
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي عليه السلام، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس
قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ من الضلالة إلى الهدى. وتفسير الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ أنه يعصم المؤمنين مِن الضلالة. وقال: هو كقول الرجل: الحمد لله الذي نجّانِي مِن كذا وكذا. لأمرٍ لم ينزل به، صرفه الله عنه
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا تسأموا﴾ يقول: لا تَمَلُّوا ﴿أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا﴾ يعني: أن تكتبوا قليل الحق وكثيره ﴿إلى أجله﴾ لأنّ الكتاب أحْصى للأجل والمال
عن أبي رزين -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾، قال: أيام الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، وهو الكثير
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنّما قلَّ ذِكْرُ المنافقِ لأنّ الله لم يقبله، وكُلُّ ما ردَّ اللهُ قليلٌ، وكلُّ ما قَبِلَ اللهُ كثيرٌ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، قال: سكن الناسُ في مساكن قومِ نوحٍ، وعادٍ، وثمود، وقرونٍ بين ذلك كثيرة مِمَّن هَلَك مِن الأُمَم
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾ لآية، ﴿نسقيكم مما في بطونها﴾ يعني: اللبن، ﴿ولكم فيها منافع كثيرة﴾ في ألبانها، وظهورها، وكل ما ينتفع به منها، ﴿ومنها تأكلون﴾ يعني: لحومها