سورة إبراهيم — الآية ٢٤

عن أنس بن مالك، قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بقِناعٍ من بُسْر، فقال: ﴿ومَثَلُ كلمةٍ طيبةٍ كشجرةٍ طيبةٍ﴾ حتى بلغ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾. قال: «هي النخلةُ». ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنسٍ بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يثبتُ الله الذين ءامنوا﴾، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثَبَّتك اللهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى. ويفسحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَمْ قرير عين نومة الشابِّ النائم الآمن في خير مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا﴾ [الفرقان:٢٤]. وأَمّا الكافرُ فإنّهما يقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَرَيْتَ، ولا اهْتَدَيْتَ. فيضربانه بسوطٍ مِن النار، تُذْعَرُ لها كلُّ دابةٍ ما خلا الجنَّ والإنس، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى يخرج دماغُه مِن بين أظفاره ولحمه»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنس بن مالك، قال: خدَم رسولَ الله ﷺ رجلٌ من الأشْعَرِيِّيِن سبعَ حِجَج، فقال: «إنّ لهذا علينا حقًّا، ادعوه، فلْيَرْفَع إلينا حاجته». فدَعَوْه، فقال له رسول الله ﷺ: «ارفَعْ إلينا حاجتك». فقال: يا رسول الله، دعني حتى أُصبح، فأستخير الله. فلمّا أصبح دعاه، فقال: يا رسول الله، أسألُك الشفاعة يوم القيامة. فقال رسول الله ﷺ: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وُضِع الميِّتُ في قبره جاءه ملَكان يسألانه، فقالا: كيف تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظْهُرِكم، الذي يُقال له: محمدٌ؟ فلقَّنه الله الثبات، وثباتُ القبر خمسٌ؛ أن يقول العبدُ: ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم قالا له: اسكُن، فإنّك عشتَ مؤمنًا، ومِتَّ مؤمنًا، وتُبْعَثُ مؤمنًا. ثم أرَياه منزله مِن الجنة يَتَلَأْلَأُ بنور عرش الرحمن»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، وإنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَكٌ، فسأله: ما كنت تعبد؟ فإنِ اللهُ هداه قال: كنت أعبد الله. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: هو عبدُ الله ورسولُه. فما يُسْأَلُ عن شيءٍ بعدها، فينطلِقُ إلى بيتٍ كان له في النار، فيُقال له: هذا بيتُك، كان لك في النار، ولكنَّ الله عَصَمَك ورحِمك، فأبدلك بيتًا في الجنة. فيقولُ: دعوني حتى أذهب فأُبَشِّر أهلي. فيُقال له: اسكُن. وإنّ الكافرَ إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَكٌ، فينتهِرُه، فيقول له: ما كنت تعبدُ؟ فيقولُ: لا أدري. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقول الناس. فيضربونه بمِطْراقٍ مِن حديدٍ بين أذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها الخلق إلا الثَّقَلَيْن»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ وقف على قبر رجل مِن أصحابه حين فرغ منه، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللَّهُمَّ، نزَل بك وأنت خيرُ منزولٍ به، جافِ الأرض عَن جَنبَيْه، وافتح أبوابَ السماء لروحه، واقبله منك بقَبُول حسنٍ، وثبِّت عند المسائل مَنطقَه»

سورة إبراهيم — الآية ٢٨

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنّه قال: «يخرج لابن آدم يومَ القيامة ثلاثةُ دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النِّعَم مِن الله تعالى عليه، فيقول الله لأصغر نِعَمِه -أحسَبه قال: في ديوان النِّعَم-: خُذِي ثمنك مِن عمله الصالح، فتستوعب عمله الصالح كله، ثم تَنَحّى، وتقول: وعِزَّتِك، ما اسْتَوْفَيْتُ. وتبقى الذنوب والنِّعَم، فإذا أراد الله أن يرحم قال: يا عبدي، قد ضاعفتُ لك حسناتِك، وتجاوزت عن سيئاتك -أحسبه قال: ووهبت لك نِعَمِي-»

سورة التوبة — الآية ١٢٨

عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). فقال علي بن أبى طالب: يا رسول الله، ما معنى (أنفَسِكُم)؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنا أنفَسُكُم نسبًا وصِهرًا وحَسَبًا، ليس فيَّ ولا في آبائى مِن لَدُن آدم سِفاحٌ، كلُّنا نكاحٌ»

سورة التوبة — الآية ١٢٨

عن أنس، قال: خطب النبي ﷺ، فقال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار، وما افترق الناسُ فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأُخرِجتُ من بين أبوي، فلم يُصِبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سِفاح، مِن لدُن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي؛ فأنا خيرُكم نفسًا، وخيركم أبًا»

عن أنس: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أعْطاني الراءات إلى الطَّواسين مكانَ الإنجيل»