عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر أيامًا حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام يناديهم، فقال: «يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». فسمع عمر صوته، فجاء فقال: يا رسول الله، تناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟! يقول الله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾. فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطيقون أن يُجيبوا»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٠٣ (٢٨٧٤).]]
عن أنس بن مالك -من طريق أبان- قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ راقدًا قطُّ قبل العشاء، ولا متحدِّثًا بعدها؛ فإن هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾
عن أنس بن مالك، قال: نزلت فينا معاشر الأنصار، كنا نُصَلِّي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي ﷺ؛ فنزلت فينا: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآية
عن أنس بن مالك -من طريق أبان بن أبي عياش- قال: كانوا يتناومون إذا أمسوا مِن قبل أن تفترض صلاة العشاء، فلمّا فُرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ حتى أتم الآية
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد لَيُعْطى على باب الجنة ما يكاد فؤاده يطير، لولا أنّ الله -تبارك وتعالى- يبعث إليه مَلَكًا فيَشُدُّ فؤاده»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُسري بي إلى السماء رأيتُ موسى يُصَلِّي في قبره»
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: غاب عمِّي أنس بن النضر عن بدر، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مشهد شهِده رسول الله ﷺ غِبتُ عنه! لَئِن أراني الله مشهدًا مع رسول الله ﷺ فيما بعد ليَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع. فشهد يوم أُحد، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، أين؟ قال: واهًا لريح الجنة، أجدها دون أُحد. فقاتل حتى قُتل، فُوجد في جسده بضع وثمانون؛ من بين ضربة وطعنة ورمية، ونزلت هذه الآية: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، وكانوا يرون أنّها نزلت فيه وفي أصحابه
عن أنس بن مالك -من طريق حميد-: أنّ عمَّه غاب عن قتال بدر، فقال: غبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين! لَئن أشهدني الله قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. فلما كان يوم أُحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم، إنِّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين-، وأعتذر إليك مِمّا صنع هؤلاء -يعني: أصحابَه-. ثم تقدم، فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلتَ فأنا معك. فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضعًا وثمانين؛ من ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾)
عن أنس بن مالك، قال: جِئن النساء إلى رسول الله ﷺ، فقلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا عملٌ نُدرِك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال: «مَن قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله»
عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يَمُرُّ بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: «الصلاةَ، يا أهل البيت، الصلاةَ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»