الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الدنيا ، والنافلة قطع العلائق الجسمانية وإقبال على الله تعالى فأين أحدهما من الآخر ؟ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : " حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة " فرجح الصلاة على النكاح ، النفع ودفع الضرر أولى من جلب النفع الثاني : أن النكاح يتضمن العدل والعدل أفضل من العبادة لقوله عليه الصلاة والسلام : " لعدل ساعة خير من عبادة ستين سنة " الثالث : النكاح سنة مؤكدة لقوله عليه الصلاة والسلام : " من رغب عن سنتي فليس مني " وقال في الصلاة وإنها خير موضوع : " فمن شاء فليستكثر ومن شاء فليستقلل " فوجب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أما الصلاة فلا يُسقِطها عنك شيء من هذا كله ، فإنْ كنت غير قادر على القيام فلك أنْ تُصلِّي قاعداً أو مضطجعاً أو راقداً ، تشير بطرفك لركوعك وسجودك ، ولو حتى تجري أفعال الصلاة على قلبك ، المهم أن تظلّ ذاكراً لربك وذكر من الصلاة الركوع والسجود ؛ لأنهما أظهر أعمال الصلاة ، لكن الركوع والسجود حركات يؤديها المؤمن المخلص في حركات الركوع والسجود ، إنما العبرة في التوجّه بها إلى الله ، وإخلاص النية فيها لله ، وإلا أصبحت الصلاة مجرد حركات لا تعدو أن تكون تمارين رياضية كما يحلو للبعض أن يقول : الصلاة فيها تمارين رياضية تُحرِّك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وإن كان من حق الصلاة فهل هو شرط في صحتها أو سنة مستقلة. فإذا كان منفرداً لا يطلب من يصلي معه ، فلا ينبغي أن يختلف في كونه ليس شرطاً في صحة الصلاة ، وليس واجباً ولحديث المسيء صلاته المتقدم ذكره ، وقد يدل لذلك ظاهر نصوص القرآن في بيان شروط الصلاة التي هي : الطهارة ففي الطهارة قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وأما في الأذان : فقال تعالى : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة اتخذوها هُزُواً وَلَعِباً } [ المائدة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيه ثلاثة أقوال : الأوّل : أنه خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة في هذه الأوقات. لأن التسبيح يكون في الصلاة ؛ وهو القول الثاني. وفي تسمية الصلاة بالتسبيح وجهان : أحدهما : لما تضمنها من ذكر التسبيح في الركوع والسجود. وقيل : معنى "وَلَهُ الْحَمْدُ" أي الصلاة له لاختصاصها بقراءة الحمد. أظهر ؛ فإن الحمد لله من نوع تعظيم الله تعالى والحض على عبادته ودوام نعمته ؛ فيكون نوعاً آخر خلاف الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مثل الصلاة بالحرير والذهب... أو في مكان الغصب والوضو انقلب ومعطن ومنهج ومقبره... كنيسة وذي حميم مجزرة وأما الصلاة إلى القبور فإنها لا تجوز أيضاً ، بدليل ما أخرجه مسلم في صحيحه والإمام فأظهر الأقوال دليلاً منع الصلاة في المقبرة وإلى القبر ، لأن صيغة النهي المتجردة من القرائن تقتضي التحريم إن لن يجى الدليل للسداد وقد نهى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح عن الصلاة إلى القبور وقد قال واحتج من قال بصحة الصلاة في المقابر وإلى القبور بأدلة منها عموم قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
العيد ، والنحر : قيل فيه أقوال عديدة : أولها : في نهر الهدى أو نحر الضحية : وهي مرتبطة بقول من حمل الصلاة على صلاة العيد ، وأن النحر بعد الصلاة كما في حديث البراء بن عازب " لما ضحى قبل أن يلي ، وسمع النَّبي صلى الله عليه وسلم يحث على الضحية بعد الصلاة ، فقال : إني علمت اليوم يوم لحم فعجلت بضحيتي ، فقال له وأصح الأقوال في الصلاة. وفي النحر هو ما تقدم من عموم الصلاة وعموم النحر أو الذبح لما جاء في قوله تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } أعقبت أحكام معاملة أزواج النبي عليه الصلاة والسلام بالثناء عليه وتشريف مقامه إيماء إلى أن تلك الأحكام جارية على مناسبة عظمة مقام النبي عليه الصلاة ولذلك كانت صيغة الصلاة عليه التي علَّمها للمسلمين مشتملة على ذكر أزواجه كما سيأتي قريباً ، وليُجعل ذلك صلاة خاصة هي أرفع صلاة مما شمله قوله هو الذي يصلي عليكم وملائكته } لأن عظمة مقام النبي يقتضي عظمة الصلاة يتركوا أذاه بل حظُّهم أكبر من ذلك وهو أن يُصَلُّوا عليه ويُسَلِّمُوا ، وذلك هو إكرامهم الرسول عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
التاسع: أنه لو وجبت الصلاة عليه كلما ذكر لوجبت على القارئ كلما مر بذكر اسمه أن يصلي عليه, ويقطع لذلك قراءته ليؤدي هذا الواجب, وسواء كان في الصلاة أو خارجها ، فإن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لا تبطل الصلاة العاشر: أنه لو وجبت الصلاة عليه كلما ذكر لوجب الثناء على الله عز وجل كلما ذكر اسمه ، فكان يجب على من رسوله وعبده الداعي إليه وإلى طاعته ومحبته وإجلاله ، وتعظيمه وعبادته وحده لا شريك له, فكيف يقال تجب الصلاة
التفسير الوسيط
صلاة القصر في السفر وصلاة الخوف لا يجوز بحال من الأحوال ترك الصلاة المفروضة ، ما دام الإنسان المسلم واعيا عاقلا ، ولا تسقط عنه الصلاة إطلاقا حتى في حال المرض إلا أن يفقد الشخص الوعي ويصبح مغمى عليه ، أو مغشيا ولكن يسّر الإسلام في كيفية أداء الصلاة الفريضة في أثناء السفر أو الخوف ، كالاشتراك في معركة حربية ، ففي السفر يجوز بل يستحب أو يجب قصر الصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء ، فتصلي هذه الصلاة ركعتين فقط يتعرض لها المسافر في غالب الأوقات ، ولا يكون عنده متسع من الوقت ، وكذلك المحارب في أثناء المعركة يؤدي الصلاة