عن طاووس، قال: قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾؟ فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١]، فبأيهما تبدؤون؟ قالوا: بالدَّيْن. قال: فهو ذاك
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ إلى ﴿تلك عشرة كاملة﴾، قال: هذا المُحْصَر إذا أمِن، فعليه المتعةُ، والحجُّ، وهديُ المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عَجَّل العمرةَ قبل أشهر الحج فعليه فيها هَدْيٌ
قال محمد بن إسحاق-من طريق سلمة-: ﴿وإنَّ إلْياسَ﴾ هو إلياس بن تسبى بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران
عن عطاء، قال: قال عمر: آيةٌ من كتاب الله ما وجدتُ أحدًا يشفيني منها، قوله: ﴿أيودّ أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ حتى فرغ من الآية. قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، إني أجدُ في نفسي منها. فقال له عمر: فلِم تَحْقِرُ نفسَك؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا مَثَلٌ ضربه الله، فقال: أيحب أحدكم أن يكونَ عُمرَه يَعْمَلُ بعمَلِ أهلِ الخيرِ وأهلِ السعادةِ، حتى إذا كبُرتْ سِنُّه، واقترَب أجلُه، ورقَّ عظْمُه، وكان أحوجَ ما يكون إلى أن يَخْتِمَ عملَه بخير؛ عمِلَ بعمَلِ أهلِ الشقاءِ، فأفسدَ عملَه فأحْرقَه. قال: فوقَعَتْ على قلب عمر، وأعْجبَتْه
عن يزيد بن الأصم: أن رجلًا كان ذا بأس، وكان يُوفَد إلى عمر لبأسه، وكان مِن أهل الشام، وأن عمر فقَدَه، فسأل عنه، فقيل له: تتابع في هذا الشراب. فدعا عمرُ كاتبَه، فقال: اكتب: مِن عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلَهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِر﴾. ثم دعا، وأمَّن مَن عنده، فدعَوا له أن يُقبِل الله عليه بقلبه، وأن يتوب الله عليه. فلما أتَت الصحيفةُ الرجلَ جعل يقرؤها، ويقول: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ قد وعدني اللهُ أن يغفر لي، ﴿وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ قد حذَّرني الله عقابه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ والطَّوْل: الخير الكثير، ﴿إلَيْهِ المَصِير﴾. فلم يزل يردّدها على نفسه حتى بكى، ثم نزع فأحسن النزع. فلما بلغ عمرُ أمرَه قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلَّة فسدِّدوه ووفِّقوه، وادعوا الله له أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان برًّا فقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾.
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان بَرًّا فقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران:١٧٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ﴾: وإنما يعاتب الله أولي الألباب، وإنّما الحلال والحرام لأهل الإيمان، فإيّاهم عاتب، وإيّاهم أمر إذا أسرف أحدُهم على نفسه أن لا يَقْنطَ مِن رحمة الله، وأن يتوب، ولا يُنظِر بالتوبة من ذلك الإسراف والذنب الذي عمل، وقد ذكر الله في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا فِي أمْرِنا﴾ [آل عمران:١٤٧]. فينبغي أن يُعلم أنهم كانوا يصيبون الإسراف، فأمرهم بالتوبة من إسرافهم
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حدير- قوله: ﴿حتى يهاجروا في سبيل الله﴾، قال: حتى يهاجروا هجرة أخرى
قال هشام بن يوسف: في تفسير ابن جريج: ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: أبو بكر، وعمر. زعم ذلك الحسن