محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩٨ من سورة آل عمران في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩٨ من سورة آل عمران

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لَكِنِ الّذِينَ اتّقَوْاْ رَبّهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاٍ مّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لّلأبْرَارِ﴾.
يعني بذلك جل ثناؤه :﴿لَكِنِ الّذِينَ اتّقَوْا رَبّهُمْ﴾ : لكن الذين اتقوا الله بطاعته، واتباع مرضاته، في العمل بما أمرهم به، واجتناب ما نهاهم عنه. ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ يعني : بساتين، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنهَارُ خالِدِينَ فِيها﴾ يقول : باقين فيها أبدا، ﴿نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللّهِ﴾ يعني : إنزالاً من الله إياهم فيها أنزله موها¹ ونصب «نُزُلاً » على التفسير، من قوله : لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، كما يقال : لك عند الله جّنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا، وكما يقال : هو لك صدقة، وهو لك هبة. وقوله :﴿مِنْ عِنْدِ اللّهِ﴾ يعني : من قبل الله، ومن كرامة الله إياهم، وعطاياه لهم. وقوله :﴿وَما عِنْدَ اللّهِ خيْر للأَبْرَارِ﴾ يقول : وما عند الله من الحياة والكرامة، وحسن المآب خير للأبرار، مما يتقلب فيه الذين كفروا فإن الذي يتقلبون فيه زائل فان، وهو قليل من المتاع خسيس، وما عند الله خير من كرامته للأبرار، وهم أهل طاعته، باق غير فانٍ ولا زائل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله :﴿وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ﴾ قال : لمن يطيع الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة عن الأسود، عن عبد الله، قال : ما من نفس برّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها. ثم قرأ عبد الله :﴿وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ﴾ وقرأ هذه الآية :﴿وَلا يَحْسَبنّ الّذِينَ كَفَرُوا أنّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسَهِمْ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن فرج بن فضالة، عن لقمان، عن أبي الدرداء أنه كان يقول : ما من مؤمن إلا والموت خير له، وما من كافر إلا والموت خير له. ومن لم يصدقني، فإن الله يقول :﴿وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ﴾ ويقول :﴿وَلا يَحْسَبنّ الّذِينَ كَفَرُوا أنّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إثْما﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
متعة يمتَّعون بها قليلا حتى يبلغوا آجالهم، فتخترمهم منياتهم="ثم مأواهم جهنم"، بعد مماتهم.
* * *
و"المأوى": المصير الذي يأوون إليه يوم القيامة، فيصيرون فيه. (١)
* * *
ويعني بقوله:"وبئس المهاد". وبئس الفراش والمضجع جهنم. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ (١٩٨)﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (٣) "لكن الذين اتقوا ربهم"، لكن الذين اتقوا الله بطاعته واتّباع مرضاته، في العمل بما أمرهم به، واجتناب ما نهاهم عنه="لهم جنات" يعني: بساتين، (٤) ="تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها"، يقول: باقين فيها أبدًا. (٥) ="نزلا من عند الله"، يعني: إنزالا من الله إياهم فيها، أنزلوها.
ونصب"نزلا" على التفسير من قوله:"لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"،
(١) انظر تفسير"المأوى" فيما سلف ص: ٢٧٩.
(٢) انظر تفسير"المهاد" فيما سلف ٤: ٢٤٦ / ٦: ٢٢٩.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "يعني بذلك جل ثناؤه"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٤) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف ١: ٣٨٤ / ٥: ٥٣٥، ٥٤٢ / ٦: ٢٦١، ٢٦٢ / ٧: ٢٢٧.
(٥) انظر تفسير"الخلود" فيما سلف ٦: ٢٦١: ٢٦٢ تعليق: ١، والمراجع هناك، وفهارس اللغة.
كما يقال:"لك عند الله جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا"، وكما يقال:"هو لك صدقة": و"هو لك هبة". (١)
* * *
= وقوله:"من عند الله" يعني: من قبل الله، (٢) ومن كرامة الله إياهم، وعطاياه لهم.
* * *
وقوله:"وما عند الله خير للأبرار"، يقول: وما عند الله من الحياة والكرامة، وحسن المآب"،"خير للأبرار"، مما يتقلب فيه الذين كفروا، فإن الذي يتقلبون فيه زائل فانٍ، وهو قليلٌ من المتاع خسيس، وما عند الله من كرامته للأبرار - (٣) وهم أهل طاعته (٤) باقٍ، غيرُ فانٍ ولا زائل.
* * *
٨٣٧٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعت ابن زيد يقول في قوله:"وما عند الله خير للأبرار"، قال: لمن يطيع الله.
٨٣٧٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، عن عبد الله قال: ما من نَفْس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموتُ خير لها. ثم قرأ عبد الله:"وما عند الله خير للأبرار"، وقرأ هذه الآية: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ). (٥) [سورة آل عمران: ١٧٨]
(١) "التفسير"، عند الكوفيين، هو التمييز عند البصريين، وانظر ما سلف ٢: ٣٣٨، تعليق: ١ / ٣: ٩٠، تعليق: ٢ / ٥: ٩١، تعليق: ٤ وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٥١.
(٢) انظر تفسير"عند" فيما سلف قريبًا ص: ٤٩٠، تعليق ٦، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: "وما عند الله خير من كرامته للأبرار"، وهو فاسد المعنى، وكان مثله في المخطوطة، إلا أنه ضرب على"خير" بإشارة الحذف، ولكن الناشر لم يدرك معنى الإشارة فأبقاها. فأفسدت الكلام.
(٤) انظر تفسير"الأبرار" فيما سلف قريبًا ص: ٤٨٢، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
(٥) الحديث: ٨٣٧٤ - مضى برقم: ٨٢٦٧، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن -وهو ابن مهدي- عن سفيان.
ورواه ابن أبي حاتم، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش كما نقله ابن كثير عنه ٢: ٣٢٨.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهكذا لما ذكر حال الكفار في الدنيا وذكر مآلهم إلى النار قال بعده :" ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نزلا﴾ أي : ضيافة من عند الله ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾
وقال(١) ابن مَرْدُويه : حدثنا أحمد بن نصر(٢) أخبرنا أبو طاهر سهل بن عبد الله، أنبأنا(٣) هشام بن عَمَّار، أنبأنا سعيد بن يحيى، أنبأنا عُبَيد الله بن الوليد الوصافي(٤) عن مُحَارب بن دِثَار، عن عَبْد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال :" إنما سُمّوا الأبرار لأنهم بَرّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق ".
كذا رواه ابن مَرْدُويه عن عَبْد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا(٥) وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن جَنَاب، حدثنا عيسى بن يونس، عن عُبَيد الله بن الوليد الوصافي(٦) عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال : إنما سماهم الله أبرارا لأنهم بَرّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك(٧) عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق، وهذا أشبه والله أعلم(٨).
ثم قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدَّسْتَوائي، عن رجل، عن الحسن قال : الأبرار الذين لا يؤذون الذَّرّ.
وقال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيْثَمَة، عن الأسود قال : قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : ما من نَفْس بَرّة ولا فاجرة إلا الموت خيرٌ لها، لئن كان برا لقد قال الله :﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾
وكذا رواه عبد الرزاق، عن الأعمش، عن الثوري، به، وقرأ :﴿وَلا يَحْسَبَنَّ(٩) الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨].
وقال ابن جرير : حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا ابن أبي جعفر، عن فرج بن فضالة، عن لقمان، عن أبي الدرداء أنه كان يقول : ما من مؤمن إلا والموت خير له، وما من كافر إلا والموت خير له، ومن لم يصدقني فإن الله يقول :﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ ويقول :﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾
١ في جـ، أ، و: "قال"..
٢ في جـ، أ: "نصير"..
٣ في جـ: "ابن"..
٤ في جـ: "عبد الله بن الوليد الرصافي"..
٥ وهو غير محفوظ، وإنما المحفوظ عن ابن عمر، وقد تفرد به أبو طاهر سهل بن عبد الله..
٦ في جـ: "عبد الله بن الوليد الرصافي"..
٧ في أ، و: "لوالدك"..
٨ ورواه ابن عدي في الكامل (٤/٣٢٣) من طريق محمد بن خريم عن هشام بن عمار عن سعيد بن يحيى عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب مرفوعا. ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٩٤) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب موقوفا. قال السيوطي في الدر (٢/٤١٦): "ووقفه أصح". وفي إسناده عبيد الله بن الوليد الوصافي متفق على ضعفه. وقال ابن عدي: "ضعيف جدا يتبين ضعفه على حديثه".
.

٩ في أ: "ولا تحسبن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما المتقون لربهم، المؤمنون به- فمع ما يحصل لهم من عز الدنيا ونعيمها ﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾
فلو قدر أنهم في دار الدنيا، قد حصل لهم كل بؤس وشدة، وعناء ومشقة، لكان هذا بالنسبة إلى النعيم المقيم، والعيش السليم، والسرور والحبور، والبهجة نزرا يسيرا، ومنحة في صورة محنة، ولهذا قال تعالى :﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ وهم الذين برت قلوبهم، فبرت أقوالهم وأفعالهم، فأثابهم البر الرحيم من بره أجرا عظيما، وعطاء جسيما، وفوزا دائما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩٦ - ١٩٨} ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾.
وهذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا، وتنعمهم فيها، وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات، وأنواع العز، والغلبة في بعض الأوقات، فإن هذا كله ﴿متاع قليل﴾ ليس له ثبوت ولا بقاء، بل يتمتعون به قليلا ويعذبون عليه طويلا هذه أعلى حالة تكون للكافر، وقد رأيت ما تؤول إليه.
وأما المتقون لربهم، المؤمنون به- فمع ما يحصل لهم من عز الدنيا ونعيمها ﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾.
فلو قدر أنهم في دار الدنيا، قد حصل لهم كل بؤس وشدة، وعناء ومشقة، لكان هذا بالنسبة إلى النعيم المقيم، والعيش السليم، والسرور والحبور، والبهجة نزرا يسيرا، ومنحة في صورة محنة، ولهذا قال تعالى: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ وهم الذين برت قلوبهم، فبرت أقوالهم وأفعالهم، فأثابهم البر الرحيم من بره أجرا عظيما، وعطاء جسيما، وفوزا دائما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نُزُلًا
ضِيَافَةً، وَمَنْزِلًا.

إعراب الآية ١٩٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

بكسر الهمزة أي فقال إني. بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر أي دينكم واحد. فَالَّذِينَ هاجَرُوا ابتداء. وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ أي في طاعة الله جلّ وعزّ. وَقُتِلُوا أي قاتلوا أعدائي. وَقُتِلُوا أي في سبيلي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا «١» على التكثير، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وقتلوا وقاتلوا «٢» لأن الواو لا تدلّ على أن الثاني بعد الأول. قال هارون القارئ: حدّثني يزيد بن حازم «٣» عن عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه أنه قرأ وقتلوا وقتلوا «٤» خفيفة بغير ألف. لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي لأسترنّها عليهم في الاخرة فلا أوبّخهم بها ولا أعاقبهم عليها. ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مصدر مؤكد عند البصريين، وقال الكسائي: وهو منصوب على القطع، قال الفراء «٥» : هو مفسّر.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٩٦]

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦)
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ نهي مؤكد بالنون الثقيلة، وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب لا يَغُرَّنَّكَ بنون خفيفة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٩٧]

مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٩٧)
مَتاعٌ قَلِيلٌ أي ذلك متاع قليل أي ابتداء وخبر، وكذا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ والجمع مآو.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٩٨]

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ (١٩٨)
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ في موضع رفع بالابتداء، وقرأ يزيد بن القعقاع لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا «٦» بتشديد النون نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مثل ثوابا عند البصريين، وقال الكسائي: يكون مصدرا وقال الفراء «٧» : هو مفسّر، وقرأ الحسن نزلا «٨» بإسكان الزاي وهي لغة تميم، وأهل الحجاز وبنو أسد يثقّلون.
(١) انظر تيسير الداني ٧٧.
(٢) انظر تيسير الداني ٧٧.
(٣) يزيد بن حازم بن زيد الأزدي الجهضمي البصري. روى عن سليمان بن يسار وعكرمة (ت ١٤٨ هـ) ترجمته في تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٧.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٢٤، والبحر المحيط ٣/ ١٥٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥١، والبحر المحيط ٣/ ١٥٣.
(٦) انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.
(٧) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥١.
(٨) وهذه قراءة مسلمة بن محارب والأعمش أيضا، وانظر مختصر ابن خالويه ٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩٨ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَكِنِ الَّذِينَ

(لكنِ الذين) بتخفيف النون وكسرها

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

(لكنَّ الذين) بتشديد النون وفتحها

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

لِّلأَبْرَارِ

بالتحقيق وإمالة الألف

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتحقيق وتقليل الألف

خلاد عن حمزة

بالتحقيق وفتح الألف

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالسكت وتقليل الألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالنقل وتقليل الألف

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٩٨ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩٨ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿نزلا من عند الله﴾، قال: جزاء وثوابًا من عند الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٣٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن منازل المؤمنين في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿لكن الذين اتقوا ربهم﴾ وحَّدُوا ربهم، ﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ لا يموتون، كان ذلك: ﴿نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٣.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان بَرًّا فقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران:١٧٨]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٢، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٠٣، وابن جرير ٦‏/‏٣٢٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥٠٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٨ وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكَر ابنُ عطية (٢/٤٥٤) أن قوله تعالى: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ﴾ يحتمل ما قاله من ابن مسعود بأن يكون المراد: خير مما هم فيه في الدنيا، ويحتمل أن يريد: خير مما هؤلاء فيه من التقلب والتنعم.
٤
عن أبي الدرداء -من طريق فرج بن فَضالَة- قال: ما من مؤمن إلا الموت خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾ [آل عمران:١٧٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٧)، وابن جرير ٦‏/‏٣٢٧، وابن المنذر ٢‏/‏٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٤١.
٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- قال: إنما سماهم الله أبرارًا؛ لأنهم بَرُّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالدك عليك حقًّا كذلك لولدك عليك حق١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
وعن عبد الله بن عمر، مرفوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٦٧-، وفيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال ابن عدي في الكامل ٤‏/‏١٦٣٠: «وهذه الأحاديث للوصافي، عن محارب، عن ابن عمر، هو الذي يرويها ولا يتابع عليها». وقال السيوطي: «الأول أصح».
٨
عن الحسن البصري -من طريق هشام الدَّسْتَوائِيّ، عن رجل- قال: ﴿الأبرار﴾ الذين لا يؤذون الذَّرّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٦. والذَّرَّ: النمل الصغار. لسان العرب (ذرر).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، يعنى: المطيعين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٣.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، قال: لمن يطيع الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٢٦.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مشركي العرب، وذلك أن كفار مكة كانوا في رخاء ولين عيش حسن، فقال بعض المؤمنين: أعداء الله فيما ترون من الخير وقد أهلكنا الجَهْد. فأخبر الله عز وجل بمنزلة الكفار في الآخرة، وبمنزلة المؤمنين في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلادِ﴾ الآيات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٣.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩٨ من سورة آل عمران

٩ وقفات في هذه الآية

  • قال أبو الدَّرداء: ما مِن مؤمن إلا الموت خيرٌ له، وما مِنْ كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني؛ فإن الله يقول: (وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) ويقول: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ).

    — جلال الدين السيوطي

  • ما وجه الاستدراك في قوله تعالى: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ" بعد قوله: "لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ". الجواب: الاستدراك هنا من ألطف ما يكون؛ لئلا يظن الظانُّ أن الله لو مكَّن المؤمنين أن يتقلَّبوا في البلاد تقلُّبَ الكفار لَفَاتهم ما عند الله، فبيَّـن أنه لن يفوتهم!

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • آل عمران : 198

    — خالد السبت

  • مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 198 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • من فرّ بدينه من الفتن، سلّمه الله منها. ‏ومن حرص على العافية، عافاه الله. ‏ومن أوى إلى الله آواه الله، وجعله هداية لغيره. ‏ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته، كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. ‏﴿وماعند الله خير للأبرار﴾

    — تفسير السعدي

  • آية (١٩٨) : (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) * آيتان متتابعتان فيهما ذكر الجنة لكن واحدة من دون خلود (..وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ..(١٩٥)) والأخرى فيها خلود (..لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا..(١٩٨)): أولًا: الذين اتقوا ربهم في الآية الثانية أشمل وأعم من الذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيل الله في الآية الأولى ، فالتقوى من جملته أمور كثيرة نضع معها الأجر الأعلى. ثانيًا: قبل آية الخلود قال (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ..) عكسه المتاع الدائم فقال بعدها (خَالِدِينَ فِيهَا) حتى لا يكون متاع قليل، أما في الآية الأولى قال (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ..) هؤلاء داخلين في زمرة الذين اتقوا ربهم، فلما ذكر في المتقين أنهم خالدون دخل فيه أولئك. ثالثًا: في الآية (١٩٥) قال (وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ) وفي الآية (١٩٨) قال (لَهُمْ جَنَّاتٌ..خَالِدِينَ فِيهَا) أن تكون الجنات لهم أعلى من أن يدخلوها دون أن يقتضي التملك فالثانية في الذين هم أعلى وأعم وأشمل فقال (خَالِدِينَ فِيهَا) رابعًا: أضاف في الآية (١٩٨) نزلاً من عند الله والنزل أعلى لأنه ما يعد للضيف من إكرام فهم في ضيافة الرحمن، أما في الآية (١٩٥) قال الثواب وهو أن تعطي الأجر ولكن ليس بالضرورة أن تنزله ضيفاً. ما ذكره في الآية (١٩٨) ليس فقط ذكر الخلود وعدمه وإنما الثواب أصلاً اختلف والأجور اختلفت فصار الخلود في الآية التي هي أعم وأشمل، وهؤلاء المتقون هم أبرار (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى) فناسب من كل ناحية أن يذكر علو منزلته. خامسًا: في الآية (١٩٥) قال (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ) أخرجوا مبني للمجهول، وربنا قال (وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ) مبني للمعلوم هو الذي يدخلهم لم يقل يُدخَلون، وقال (مِن دِيَارِهِمْ) مقابلها (جَنَّاتٍ)، هم أُخرجوا بأيدي كفرة من ديارهم والله تعالى يدخلهم جنات. سادسًا: في الأولى تكلم عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات الذين نادوا ربهم وتضرعوا إليه بمناجاة خمس مرات من ﴿١٩١﴾ إلى ﴿١٩٤﴾ فاستجاب لهم ، والثواب هو الجائزة على عمل إيجابي متميز فقال (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) لأن هؤلاء أحسنوا التضرع، أما (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ) والتقوى مرحلة متقدمة من العمل والطاعة وهؤلاء الأتقياء أولياء الله (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) لهم مواصفات هائلة وأخلاقياتهم وعباداتهم قلّ من يستطيع أن يضاهيها أو يشاكلها فهؤلاء عندما يأتي يوم القيامة سوف يلقون كيف سيضيفهم الله عز وجل فالنُزُل ما يقدم للضيف وهذا النزل على قدر المضيف والضيف فقال (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ). سابعًا: هذه الآيات في خواتيم السورة ومرتبة بحسب الشدة تمامًا كآخر آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)) : (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ) (وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي) أشد ممن هاجروا (وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ) يقابلها ↓ يقابلها ↓ يقابلها ↓ يقابلها ↓ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ) (وَصَابِرُواْ) أعلى درجة من اصبروا (وَرَابِطُواْ) لأنهم في الثغور المقاتلة في الحرب (وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) : ثلاث آيات في آل عمران بزيادة ( خالدين فيها ) كلها في سياق أهل التقوى والمتقين وذلك لفضلهم - ( جنات تجري من تحتها الأنهار ) : آية وحيدة في آل عمران خلت من الزيادة ، في شأن من أخرجوا من ديارهم وأوذوا في الله .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ١٩٨﴾ [آل عمران: 198] * * * لقد أثير سؤال في هذه الآية، وقوله سبحانه في الآية ذات الرقم (195) ، وهي قوله: ﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ . . . ﴾ وهو أنه قال في هذه الآية:﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ ولم يقل في الآية السابقة ذلك ، فلم ذاك؟ وظاهر أن ثمة أكثر من اختلاف بين هاتين الآيتين: 1- فقد قال في الآية (195):﴿ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ ﴾. وقال في هذه الآية:﴿ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ ﴾. 2- وقال في الآية (198):﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾. ولم يقل في الآية (195) ذلك. 3- وقال في الآية (195): ﴿ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾. وقال في الآية (198):﴿نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ﴾. ومن النظر في الآيتين يتضح سبب الاختلاف بينهما. 1- ذلك أن المذكورين في الآية (198) أعم وأشمل وأعظم ممن ذكر في الآية (195). فإن الأولين ، وهم الذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم ومن ذكرهم بعدهم ، إنما هم من المتقين ، بدليل قوله تعالى:﴿ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ١٧٧﴾ [البقرة: 177] فإن الموصوفين بالآية (195) إنما هم قسم ممن ذكر في الآية (198). قال تعالى:﴿۞لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ١٧٧﴾ جاء في (تفسير الرازي) في قوله:﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ﴾ أنه (( يتناول جميع الطاعات؛ لأنه يدخل في التقوى الاحتراز عن المنهيات وعن ترك المأمورات)). فلم ذكر أن المتقين خالدون فيها دخل فيهم أولئك المذكورون في الآية (195). ولما كان المذكورون في الآية (198) أعم وأشمل، ناسب ذكر الخلود فيما هو أعم. ثم إنه لما ذكر تقلب الذين كفروا في البلاد وقال إنه متاع قليل، أي: هو زائل وهم زائلون ، ناسب أن يذكر أن الذين اتقوا ربهم خالدون في الجنة وليس المتاع قليلًا. 2- ذكر في الآية (195) أنه يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار. وذكر فيمن هم أعم واشمل ، وهم الذين اتقوا ربهم أن لهم جنات تجرب من تحتها الأنهار. ولا شك أن هؤلاء أعلى ؛ فإن قوله:﴿لَهُمۡ جَنَّٰتٞ﴾ يفيد التمليك. أما الإدخال فلا يعني التمليك بالضرورة، فإنك لو أدخلت شخصًا في قاعة أو قصر ، لا يعني أنك ملكته إياه ، بخلاف ما لو قلت: إنه لك. فناسب الجزاء العمل. 3- وقال في الآية (195): ﴿ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾. والأبرار هم المتقون الذين أخبر عنهم بأن لهم جنات)). 4- قال تعالى:﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَار﴾ ولم يقل: (وما عند الله خير لهم) ليبين أن الذين اتقوا إنما هم من الأبرار. قال تعالى: وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ ﴾ [البقرة: 189] وقال:﴿۞لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ . . . أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ١٧٧﴾ [البقرة: 177] (( والتعبير عنهم بالأبرار ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، كما قيل؛ للإشعار بأن الصفات المعدودة من أعمال البر ، كما أنها من قبيل التقوى)). ثم إن قوله: ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَار﴾ مناسب لدعاء المؤمنين:﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ وقد ذكر طرفًا من صفاتهم ، وهو الإيمان والتفكر في خلق السموات والأرض وذكر الله سبحانه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 58: 62)

    — فاضل السامرائي

  • س : سورة آل عمران في خواتيمها ذكر الله تعالى في الآية 195 ( لأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله ) وذكر في الآية 198 ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله ) السؤال : ما علة ذكر الخلود في الآية الثانية وعدم ذكرها بالآية الأولى ؟ جـ : ورد في آل عمران أربع آيات ، ثلاث منها ذكر فيها الخلود الأبدي في الجنة ( خالدين فيها ) ؛ لأنها جاءت في شأن أهل التقوى ، نحو ( لكن الذين اتقوا ربهم... ) فقال بعدها ( خالدين فيها ) وهذا فضل من الله تعالى ، وهكذا بقية الآيات .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٩٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(198) But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال