مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لَكِنِ الذين اتقوا رَبَّهُمْ﴾ عن الشرك ﴿لَهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا نُزُلاٍ﴾ النزل والنزل ما يقام للنازل وهو حال من «جنات » لتخصصها بالصفة، والعامل اللام في «لهم » أو هو مصدر مؤكد كأنه قيل رزقاً أو عطاء ﴿مّن عند اللّه﴾ صفة له ﴿وَمَا عِندَ الله﴾ من الكثير الدائم ﴿خَيْرٌ لّلابْرَارِ﴾ مما يتقلب فيه الفجار من القليل الزائل. «لكن » بالتشديد : يزيد وهو للاستدراك أي لإبقاء لتمتعهم لكن ذلك للذين اتقوا. ونزلت في ابن سلام وغيره من مسلمي أهل الكتاب، أو في أربعين من أهل نجران واثنين وثلاثين من الحبشة وثمانية من الروم وكانوا على دين عيسى عليه السلام فأسلموا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى