تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
جملة ﴿لكن الذين اتقوا ربهم﴾ إلى آخرها افتتحت بحرف الاستدراك لأنّ مضمونها ضدّ الكلام الذي قبلها لأنّ معنى ﴿لا يغرنّك﴾ إلخ وصف ما هم فيه بأنّه متاع قليل، أي غير دائم، وأنّ المؤمنين المتّقين لهم منافع دائمة.
وقرأ الجمهور : لكنْ بتخفيف النون ساكنة مخفَّفة من الثقيلة وهي مهملة، وقرأه أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة وهي عاملة عمل إنَّ.
والنُزُل بضم النون والزاي وبضمّها مع سكون الزاي ما يعدّ للنزيل والضيف من الكرامة والقِرى، قال تعالى :﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون نزلاً من غفور رحيم﴾ [فصلت: ٣١، ٣٢].
و ( الأبرار ) جمع البَرّ وهو الموصوف بالمبرّة والبِرّ، وهو حسن العَمل ضدّ الفجور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى