الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ﴾.
قرأ أبو جعفر : بتشديد النون، الباقون : بتخفيفه.
﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً﴾.
قرأ الحسن والنخعي :( نزلاً ) بتخفيف الزاي استثقالا لضمتين، وثقّله الآخرون، والنزل الوظيفة المقدرة لوقت.
قال الكلبي : جزاءً وثواباً من عند الله، وهو نصب على التفسير، كما يقال : هو لك صدقه وهو لك هبة، قاله الفراء.
وقيل : هو نصب على المصدر، أي انزلوا نزلا، وقيل : جعل ذلك نزلا.
﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ﴾ من متاع الكفار.
الحسن عن أنس بن مالك قال :" دخلت على رسول الله ﷺ وهو على حصير مزمول بالشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، ودخل عليه عمر وناس من أصحابه فانحرف النبي ﷺ انحرافة فرأى عمر ( رضي الله عنه ) أثر الشريط في جنبه فبكى، فقال له :" ما يبكيك يا عمر ؟ " فقال عمر : ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيها من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى.
فقال له النبي ﷺ " يا عمر ألم ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة " قال : بلى. قال :" هو كذلك " ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى