جامع البيان في تأويل آي القرآن

وَأَطَعْنَا ) [سورة البقرة: 285] * * * قال أبو جعفر: وهذ ا قول لا معنى له، لأن نسخَ الأحكام من قبل الله جل وعزّ، لا من قبل العباد، وقوله:" قالوا سمعنا وأطعنا"، خبر من الله عن عباده المؤمنين وأنهم قالوه لا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله وعلى هذا عامة علماء المسلمين . * * * قال أبو جعفر: وذلك هو الصواب عندنا لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله ، ولو كان القاعدون مضيِّعين فرضًا لكان لهم السُّوأى لا الحسنى. * * * __________ (1) الأثر : 4074 - محمد

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

والثاني: النصبُ على تكرير {كَانَ} تقديره: كان عاقبة مكرهم ¬__________ (¬1) إضافة المكر إلى الله فيه تفصيل ، قال ابن القيم: إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقًا، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى، ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الأسماء الحسنى، أن من أسمائه الماكر المخادع المستهزئ الكائد فإن هذِه الأفعال ليست ممدوحة مطلقًا بل تمدح في موضع وتذم في موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقًا والمقصود أن الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق.

اللباب في علوم الكتاب

قوله تعالى: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} الآية. : (يا الله، يا رحمن) . فقال أبو جهلٍ: إنَّ محمداً ينهانا عن آلهتنا، وهو يدعو إلهين، فأنزل الله هذه الآية، ومعناه: أنَّهما اسمان لواحدٍ، [أي:] أيَّ هذين الاسمين سميتم، فله الأسماءُ الحسنى. وقيل: هو محذوفٌ، تقديره: جاز، ثم استأنف، فقال: فله الأسماء الحسنى، وليس بشيءٍ.

اللباب في علوم الكتاب

وفيه وجهان: أظهرهما: أنه ارتفع على الابتداء، والجملة بعده خبره، والعائد محذوف أي: وعده الله. والبصريون [رحمة الله عليهم] لا يجيزون هذا إلاَّ في شعر، كقوله: [السريع] 4717 - وخَالِدٌ يَحْمَدُ سَادَاتِنَا والثاني: أن يكون «كلّ» خبر مبتدأ محذوف، و {وعد الله الحسنى} صفة لما قبله، والعائد محذوف، أي: «وأولئك كل وعد الله الحسنى» .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يقصُّ ، وإذا وُجِد فعل لله ؛ فنحن نأخذ الفعل بذاته وخصوصه ؛ ولا نحاول أن نشتق منه اسماً نطلقه على الله ؛ إلا إذا كان الفعل له صفة من صفاته التي عَلِمْناها في أسمائه الحسنى ؛ لأنه الذات الأقدس . وفي كل ما يتعلق به ذاتاً وصفاتٍ وأفعالاً إنما نلتزم الأدب ؛ لأننا لا نعرف شيئا عن ذات الله إلا ما أخبرنا الله عن نفسه ، لذلك لا يصح أن نقول عن الله أنه قصَّاص ، بل نأخذ الفعل كما أخبرنا به ، ولا نشتق منه اسماً لله ؛ لأنه لم يصف نفسه في أسمائه الحسنى بذلك .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الرابع : أن ترفع فيها الحوائج إلى الله. { وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : يتلى الثاني : تذكر فيها أسماؤه الحسنى ، قاله ابن جرير. الثالث : توحيده بأن لا إله غيره ، قاله الكلبي. وفيما يعود إليه ذكر البيوت التي أذن الله أن ترفع قولان : أحدهما : إلى ما تقدم من قوله : كمشكاة فيها مصباح في بيوت أذن الله. الثاني : إلى ما بعده من قوله : { يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا } وفي هذا التسبيح قولان : أحدهما : أنه تنزيه الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يقول لربه ثم يرد إلى ربه وكيف يقول فسوف تعذبه والعبد لا يخاطب بهذا ولم يصح أن ذا القرنين نبي فيقول الله فيعذبه عذابا نكرا لأن عذاب الآخرة أنكر من القتل 128 - ثم قال جل وعز وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى قيل الحسنى ها هنا الجنة ويقرأ فله جزاء الحسنى أي الإحسان 129 - ثم قال جل وعز وسنقول له من أمرنا يسرا بين السدين ويقرأ السدين وقد فرق بينهما أبو عمرو وجماعة من أهل اللغة فقال بعضهم السد ما كان من صنع الله

الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديمًا وحديثًا

وسنكتفي هنا بذكر ما ورد من الحوار والمناظرة بين سيدنا جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - في هجرته إلى - صلى الله عليه وسلم - , ومن أمهات المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها (¬2) , وأم حبيبة (¬3) بنت أبي سفيان رضي الله عنهما, وأسماء بنت عميس (¬4) وغيرهم رضي الله عنهم جميعاً. ¬_________ (¬1) سورة البقرة الآية: صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث قال عبد بن حميد أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن شهدت اليرموك بنت عميس بن أنس بن مدرك الخثعمي زوج خالد بن الوليد وأم أولاده المهاجر وعبد الله وعبد الرحمن.

تفسير أحمد حطيبة

معنى قوله تعالى: (لتكبروا الله على ما هداكم) قال الله سبحانه تبارك وتعالى: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج:37]، تكبر الله سبحانه تبارك وتعالى شاكراً إياه سبحانه على نعمه العظيمة، وأعظم النعم أن هداكم للإسلام، وأن هداكم ووفقكم لهذه الشعائر، وأن هداكم لذبح بهيمة الأنعام على اسم الله عز وجل ولم ثم قال: {وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج:37] فأنتم أحسنتم في ذلك، فالبشارة من الله سبحانه تبارك وتعالى لعباده الذين أحسنوا، فلهم الحسنى وزيادة، لهم جنة رب العالمين، ولهم زيادة النظر إلى وجهه سبحانه تبارك