الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مُفْسِدِينَ } [ الشعراء : 181183 ] وهذا الكلام ذكر الله عنه أنه قاله لمدين في مواضع متعددة كقوله في هود أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [ هود وقد قدمنا في سورة الأعراف قولنا : فإن قيل الهلاك الذي أصاب قوم شعيب ذكر الله جل وعلا في الأعراف أنه رجفة ، وذكر في هود أنه صيحة ، وذكر في الشعراء أنه عذاب يوم الظلة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واقرأ قصته عليه السلام في سورة نوح لتقف على مدى معاناته في دعوة قومه طوال هذه الفترة ، ومع ذلك ما آمن فقد كان ابنه نسباً كافراً ، ولم يتمكن من هدايته ، ولما قال لربه عز وجل { إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي } [ هود : 45 ] قال له : { يانوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } [ هود : 46 ] . فجعل حيثية النفي { إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } [ هود : 46 ] فالنسب هنا عمل وطاعة ، فكأن البنوة للأنبياء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وكيفيّة إنجاء هود عليه السّلام ومن معه تقدّم ذكرها في تفسير سورة الأعراف. وهذان الإنجاءان يقابلان جمع العذابين لعاد في قوله : { وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } [ هود كان بسبب الإيمان وطاعة الله كما دلّ عليه مقابلته بقوله : { وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله } [ هود

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وسئل عمّا في هود فقال : قوله { فاستقم كما أمرت }. والطغيان أصله التّعاظم والجراءة وقلة الاكتراث ، وتقدّم في قوله تعالى : { ويمدُّهم في طغيانهم يعمهون } في سورة عليه من عدوى فساد خليطه فهو المنهى عنه بقوله بعد هذا : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار } [ هود وعن الحسن البصري : جعل الله الدّين بين لاءَيْن { ولا تطغوا } { ولا تركنوا } [ هود : 113 ].

التفسير الوسيط

ومحطاته الأساسية ، قال الله تعالى مبينا شبهة قبيلة عاد في وجود القيامة ، بعد إنكارهم بشرية الرسل : [سورة أنكرت قبيلة عاد قوم هود عليه السلام كون النبي الرسول بشرا مثل بقية الناس ، ثم أنكروا البعث والقيامة ، وهذه هي الشبهة الثانية لهم ، فقال الأشراف لقومهم : كيف يعدكم هود أنكم تخرجون أو تبعثون من قبوركم أحياء بعد موتكم ، وصيرورتكم ترابا وعظاما بالية؟ وقرنوا بهذا الإنكار الاستبعاد الشديد لوقوع ما يدعيه هود عليه

تفسير النسفي - دار النفائس

{ لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الاخِرَةِ هُمُ الاخْسَرُونَ } [هود : 22] بالصد والصدود وفي لا جرم أقوال أحدها معناه لا محالة { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـالِحَـاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ } [هود : 24] شبه فريق الكافرين بالأعمى والأصم وفريق المؤمنين بالبصير والسميع { هَلْ يَسْتَوِيَانِ } [هود : فتنتفعون بضرب المثل { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } [هود : 28] يعني النبوة { فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ } [هود : 28] أي خفيت.

التفسير الوسيط

تشبه قصة هود عليه السّلام مع قومه قصة نوح عليه السّلام مع قومه، إلا أن قوم هود كانوا كما تدلّ هذه الآيات قال هود: يا قوم، اعبدوا الله وحده، فليس لكم إله غيره، أفلا تتقون عذاب الله، وتبتعدون عن الشّرك والعصيان وأخوة هود لقومه أخوة جنس وقرابة وقوم لا أخوة إيمان. فقال أشراف القوم وهم الملأ الكفار: إنا يا هود لنراك سفيها أي سخيفا طائشا خفيف العقل، وإنا لنظن أنك أحد قال لهم هود بأدب حسن وخلق عظيم مترفّعا عن مجاراتهم في سوء الأدب: ليس بي سفاهة أي ضلالة وحماقة، ولكني

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

: فكيف لم يجرؤ قوم عاد على أن يسلِّطوا مجموعة ثعابين ، وأعداداً من الكلاب المتوحشة مثلاً على سيدنا هود لهم : { مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ هود ونحن نلحظ أنه عليه السلام قال في صدر الآية : { رَبِّي وَرَبِّكُمْ } [ هود : 56 ] ، وفي عَجزُ الآية قال : { إِنَّ رَبِّي } [ هود : 56 ] ، والسبب في قوله : { رَبِّي وَرَبِّكُمْ } [ هود : 56 ] أنهم كانوا قادحين السيطرة : { رَبِّي وَرَبِّكُمْ } أما في عجز الآية فقال : { إِنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ هود

التفسير الوسيط

تشبه قصة هود عليه السّلام مع قومه قصة نوح عليه السّلام مع قومه ، إلا أن قوم هود كانوا كما تدلّ هذه الآيات قال هود : يا قوم ، اعبدوا اللّه وحده ، فليس لكم إله غيره ، أفلا تتقون عذاب اللّه ، وتبتعدون عن الشّرك وأخوة هود لقومه أخوة جنس وقرابة وقوم لا أخوة إيمان. فقال أشراف القوم وهم الملأ الكفار : إنا يا هود لنراك سفيها أي سخيفا طائشا خفيف العقل ، وإنا لنظن أنك قال لهم هود بأدب حسن وخلق عظيم مترفّعا عن مجاراتهم في سوء الأدب : ليس بي سفاهة أي ضلالة وحماقة ، ولكني

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

19 24 < < هود : ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . . > > 19 { الذين يصدون عن سبيل الله } تقدم تفسير هذه الآية < < هود : ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . لأني حلت بينهم وبين الإيمان فكانوا صما عن الحق فلا يسمعونه وعميا عنه فلا يبصرونه ولا يهتدون < < هود > > 22 { لا جرم } حقا { أنهم في الآخرة هم الأخسرون } < < هود : ( 23 ) إن الذين آمنوا . . . . > > 23 { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم } اطمأنوا وسكنوا وقيل تابوا < < هود :