جامع البيان في تأويل آي القرآن
سَرّني بها"، بمعنى: أخبرني خبرًا فرحت به، كما قال جل ثناؤه:( وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ) [سورة وقضاؤُه"، يعنى به: هذا عن قدر الله وقضائه حدث، وكما قال جل ثناؤه:( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا ) [سورة النساء: 47 سورة الأحزاب: 37]، يعني به: ما أمر الله به، وهو المأمور [به] الذي كان عن أمر الله عز وجل
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وقال:( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ) [سورة الإسراء: 29]، يقول: لا تمسك يدك عن النفقة قول الله تعالى ذكره:( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي ) [سورة نكاح فلانة"، أي يملك ذلك، وكقول الله تعالى ذكره:( فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً )، [سورة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فصارت"هم" الأولى كالملغاة ، وصار الاعتماد على الثانية ، كما قيل:( وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) [سورة النمل: 2/ سورة لقمان: 4 ]، وكما قيل:( أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ) [سورة المؤمنون: 35] * * * __________ (1) انظر تفسير" الملة" فيما سلف 12 : 561
جامع البيان في تأويل آي القرآن
البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على"الأعناب" كما ذكّر الأنعام (1) في قوله:(مِمَّا فِي بُطُونِهِ) [سورة النحل: 66] وأنث بعدُ فقال:( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ )، [سورة المؤمنون:22/ سورة غافر
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وكذلك قوله:(وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [سورة النمل:30]، كأنه قال: بالله الرحمن الرحيم قال: وقوله:(عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) [سورة الزمر:56] ، في ذات الله، كأنه عندَنا قيل: في قال: وكذلك قوله:(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [سورة الشورى:11]، إنما المعنى: ليس كشيء، وليس مثله شيء، لأنه
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إنما هو كأنه قال: ومما نقصّ عليكم مَثَلُ الذين كفروا ، ثم أقبل يفسّر ، كما قال:( مَثَلُ الْجَنَّةِ ) [سورة كما قيل:( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) [سورة : ولو خفض "الأعمال" جاز ، كما قال:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ) الآية [سورة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وخرج الماء مثل ذلك نصفين نصف من السماء ونصف من الأرض فذلك قول الله (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر) (سورة القمر آية 11) يقول : منصب (وفجرنا الأرض عيونا) (سورة القمر آية 12) يقول : شققنا الأرض فالتقى الماء ( على أمر قد قدر) (سورة القمر 12) وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعا فسارت بهم السفينة فطافت
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قد دخلني منها شيء ، قال ابن عباس : ولم ذلك قال : لأني أسمع الله يقول : (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (سورة القدر الآية 2) ويقول : (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) (سورة الدخان الآية 3) ويقول في آية أخرى : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) (سورة البقرة الآية 185) وقد نزل في الشهور كلها شوال وغيره ،
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أيوب : ما أصبت من تمرنا فأنت في حل ألا تخبرني بأفضل ما تتعوذ به الإنس من الجن قال : هذه الآية آخر سورة وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ آخر سورة الحشر ثم مات من يومه وليلة ، وَابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أوى إلى فراشه أن يقرأ آخر سورة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الماء مثل ذلك نصفين نصف من السماء ونصف من الأرض فذلك قول الله ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ( سورة القمر آية 11 ) يقول : منصب ( وفجرنا الأرض عيونا ) ( سورة القمر آية 12 ) يقول : شققنا الأرض فالتقى الماء ( على أمر قد قدر ) ( سورة القمر 12 ) وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعا فسارت بهم السفينة