التفسير الوسيط
(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ): أَي كهذين المثلين في الوضوح والجلاءِ يضرب الله الأَمثال للناس ولما بين الله شأْن كل من الحق والباطل شرع يبين حال أَهل كل منهما فقال سبحانه: 18 - (لِلَّذِينَ استَجَابُوا وسهولة، لما له من تأْثير بليغ في النفوس لتصويره المعقول بصورة المحسوس، لهؤُلاءِ المهتدين المثوبة الحسنى وعن مجاهد أَنها الحياة الحسنى التي لا يشوبها كدر أَصلًا، أَو هي النصر في الدنيا والنعيم المقيم غدًا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يدعو السالكين إلى الجنة ويبدي المجذوبين إلى المشاهدة { لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ } وهم خواص الخواص { الحسنى } وهي رؤية الله تعالى { وَزِيَادَةٌ } وهي دوام الرؤية ، أو للذين جاؤا بما يحسن به حالهم من خير قلبي الحسنة من الكمال الذي يفاض عليهم وزيادة في استعداد قبول الخير إلى ما كانوا عليه قبل ، وقد يقال : الحسنى ذلك الموقف { تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ } أي تذوق وتختبر { مَّا أَسْلَفَتْ } في الدنيا { وَرُدُّواْ إِلَى الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الفراء - رحمه الله تعالى - : ولم يَقُل آخر لأن الآلهة جمع ، والجمع يقع عليه التأنيث ، كقوله : { وَللَّهِ الأسمآء الحسنى } [ الأعراف : 180 ] وقوله : { فَمَا بَالُ القرون الأولى } [ طه : 51 ] [ ولم يقل الأوّل وهذا الكلام يؤذن بأنها قراءةٌ مُسْتَغْرَبَةٌ ، وليس كذلك ، بل المَرْوِيُّ عن أبي عمرو - رضي الله عنه جَمْعُهُ مُعاملةَ الوحداةِ المؤنّثة ، كقوله : { مَآرِبُ أخرى } [ طه : 18 ] ، و{ وَللَّهِ الأسمآء الحسنى
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم قسم سبحانه أهل الدعوة إلى قسمين وبين حال كل طائفة فقال : 26 - { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } أي الذين أحسنوا بالقيام بما أوجبه الله عليهم من الأعمال والكف عما نهاهم عنه من المعاصي والمراد بالحسنى المثوبة الحسنى قال ابن الأنباري : العرب توقع هذه اللفظة على الخصلة المحبوبة المرغوب فيها ولذلك ترك موصوفها وقيل وقيل : الزيادة هي مضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها وقيل : الزيادة غرفة من لؤلؤ وقيل : الزيادة مغفرة من الله
فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن
يقول تعالى لعباده : " ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " أي : أيهما شئتم . " أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات ، في الأرض ولا في السموات ، ولكنه يتخذ ـ إحسانا منه إليهم ورحمة بهم " الله الظلمات إلى النور "" وكبره تكبيرا " أي : عظمه وأجله بالإخبار بأوصافه العظيمة ، وبالثناء عليه ، بأسمائه الحسنى
جامع البيان في تأويل آي القرآن
فشبههم الله بها، إذ كانوا لا يتذكَّرون ما يرون بأبصارهم من حُججه، ولا يتفكرون فيما يسمعون من آي كتابه والذين وصفَ الله صفتهم في هذه الآية، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميِّزة بين المصالح والمضارّ، تترك أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره(ولله الأسماء الحسنى حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال حدثني عمي ، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:(ولله الأسماء الحسنى
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
قوله: (ونزل لما قال ابن الزبعرى) الخ، حاصل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصناديد قريش في الحطيم، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، فعرض له النضر بن الحرث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الياء وسكون العين وفتح الراء مقصوراً، وقد أسلم بعد ذلك، فأخبره الوليد بن المغيرة بما قاله رسول الله لهم، فقال: أما والله لو وجدته لخصمته، فدعوا رسول الله، فقال له ابن الزبعرى: أنت قلت { إِنَّكُمْ وَمَا قوله: (المنزلة) { ٱلْحُسْنَىٰ } أي الدرجة والرتبة الحسنى، أو المراد الكلمة الحسنى وهي لا إله إلا الله
فتح البيان في مقاصد القرآن
وعنه قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بخدج ما أردت إلا ما أرى، قال: ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب، فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد أن يعذره، فأنزل الله (والذين اتخذوا مسجداً ضراراً) الآية. ثم نهى الله سبحانه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد الضرار فقال (لا تقم فيه أبداً) أي في وقت من الأوقات، فأرسل رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) جماعة هدموه وأحرقوه وجعلوا مكانه كناسة تلقى
النكت والعيون
{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما}
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
قال الطبري: " {غَفُورٌ} لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه، وأناب إلى الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه قال ابن كثير: أي: " يغفر ذنوبهم، ولو كانوا قد قتلوا المسلمين في حرم الله، فإنه تعالى لا يتعاظَمُه ذَنْب الفوائد: 1 - من فوائد الآية: تمام عدل الله سبحانه وتعالى، حيث جعل أحكامه، وعقوبته مبنية على عدوان من الله، وما تضمناه من صفة، أو حكم؛ وهما «الغفور»، و «الرحيم». 4 - ومنها: أخذ الأحكام الشرعية مما تقتضيه أن الله غفور رحيم} [المائدة: 34].